|  الناس  |  المقالات  |  الثقافية  |  ذكريات  |  المكتبة  |  كتّاب الناس  |
 

     
 

الأحد  29 / 11 / 2015                                           جمعة عبدالله                        كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس

 
 

 

من يأخذ بحق المصابين بالسرطان من المجرم عبدالفلاح السوداني ؟

جمعة عبدالله
(موقع الناس)

واخيراً اعلنت السلطة القضائية ( محكمة جنايات كربلاء ) حكماً غيابياً بالسجن 7 سنوات على وزير التجارة الاسبق . المجرم الهارب ( عبدالفلاح السوداني ) حكم في قضية واحدة فقط ( الشاي الفاسد ) . فيما اشارت بأن المحكمة أيدت قرار الحجز الصادر بحق امواله المنقولة وغير المنقولة . هذا الحكم المخفف والملطف والمتساهل جداً جداً , في الحكم على قضية واحدة من جملة القضايا التي ارتكبها عمداً وقصداً , والتي عناوينها الفساد المالي والاجرام البشع والشنيع . ان هذا الحكم الخجول تناسى نهب اموال الحصة التموينية , والتي تعد قيمتها بالمليارات الدولارية , تناسى عمداً جريمة توزيع مفردات الحصة التموينية بالمواد الفاسدة والمسرطنة . التي سببت في اصابة عشرات الالاف المواطنين بمرض السرطان الخبيث . وتناسى الحكم المطالبة بجلبه مقبوضاً عليه بواسطة الشرطة الدولية ( الانتربول ) مع ان الحكومة البريطانية , صرحت مراراً وتكراراً استعداها التام بتسليم المجرم الهارب (عبدالفلاح السوداني) الى الحكومة العراقية , اذا طلبت ذلك . هكذا تصبح الجرائم الكبرى بفضاعتها وبشاعتها , جرائم بسيطة وعادية لا تستحق الاهتمام والمتابعة , في ظل حكم الاحزاب الاسلامية الحاكمة , اذا عرفنا بأن المجرم البشع هو ابنهم الشرعي ومن قياداتهم الحاكمة , التي تتشابه معه في الاجرام ونهب الاموال بكل الطرق الشيطانية , حتى لم تخطر على عقول الابالسة واولاد الحرام , وان التستر على الفاعل الحقيقي هو التستر عليهم , وحتى لو كان سبب بموت عشرات الالاف العراقيين المنكوبين من حكمهم البغيض , لذلك فأنهم سمحوا للمجرم الهارب بكل وداعة وحرية ان يهرب خارج العراق محمولاً بحقائب الاموال المسروقة , ليعيش في جنة ونعيم , بينما المواطن العراقي المظلوم يعاني شظف الحياة القاسية , والامراض الجرثومية الخبيثة , التي لاشفاء ولاعلاج , وانما تضع المصاب بمرض السرطان الخبيث , ان ينازع جرعات الموت البطيء , وهو ينظر بعذاب مؤلم حتمية موته , هكذا يكون العراق في عهد الاحزاب الاسلامية , حقل تجارب كالفئران في المختبرات الكيمياوية , من اجل ان تتنعم الضمائر الميتة بجنة الخلد والنعيم , بأن يكون العراقي مشروع موت محقق , سواء بالارهاب الدموي , او بالامراض الجرثومية الخبيثة ومنها مرض السرطان .

هكذا وبكل بساطة ينزلق العراق الى الخراب المدمر , الى اسفل الهاوية السحيقة , بينما المرجعية الدينية , التي جاءت هذه الطفيليات والطحالب المجرمة , تحث ثوبها وبركاتها , وهي ( المرجعية الدينية ) تدغدغ عواطفهم وضمائرهم الميتة , بالعطف والرحمة والشفقة في تعاملهم مع المواطن , وهي تنادي لمن لا حياة له , ولم تهددهم بالعقاب والقصاص العادل , لكل مجرم فاسد يرتكب جرائم بشعة كجرائم المجرم الهارب ( عبدالفلاح السوداني ) , وحقاً كان عهد المالكي الكارثي الذي سلم مفاتيح الدولة والخزينة الى اللصوص والحرامية , دون وازع ضمير واخلاق وشرف .

ان هذا قرار الحكم الخجول من المحكمة , جاء بعد المظاهرات الاحتجاجية المتواصلة ايام الجمع , وقرار المحكمة يخلو من التطبيق التنفيذي , لذلك حكومة العبادي تلوذ بالصمت المشين والمهين , كأنها فقد حاسة السمع , لم تسمع ولم تقرأ , والدليل على ذلك بعدم الاستجابة والتعليق على قرار الحكم . كأنها غير معنية , ولا صاحبة العلاقة والمسؤولية , وهذا الصمت المشين يضعها في الف علامة استفهام وتساؤل , وبأنها مغلولة اليد باصفاد واغلال الفاسدين والمجرمين , فهي لا تطالب بجلب المجرمين , ولا تطالب بعودة الاموال المسروقة , وانما على الشعب ان يتحمل هذه الجرائم الكبرى , وحتى النظام الدكتاتوري البغيض والبشع , لم يصل الى حالة توزيع المواد الغذائية الفاسدة والمسرطنة , في مفردات البطاقة التموينية الى المواطن . ولكن في عهد الاحزاب الاسلامية الحاكمة , تصبح ظاهرة وعادة روتينية , دون محاسبة وعقاب , وهي بهذا التصرف البشع المخالف للاديان والاخلاق والضمير تضع نفسها في قفص الاتهام . والسؤال الكبير , هل يطبق وينفذ حكم المحكمة الصادر بحق المجرم البشع , الجواب كلا والف كلا , لانه من طينتهم ومن اخلاقهم وخصائلهم , والمشكلة الكبرى الخوف ان يكشف شراكائه في الجرائم , وهم قياداتهم الحاكمة

 

 Since 17/01/05. 
free web counter
web counter