|  الناس  |  المقالات  |  الثقافية  |  ذكريات  |  المكتبة  |  كتّاب الناس  |
 

     
 

الخميس  28 / 4 / 2016                                           جمعة عبدالله                        كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس

 
 

 

ارهاب بعثي داخل البرلمان العراقي

جمعة عبدالله
(موقع الناس)

الصورة المخزية التي ظهر بها اعضاء البرلمان في جلستهم الحاسمة في 26 - 4 - 2016 , للتصويت على الكابينة الوزارية الجديدة , التي طال الحديث عنها . لقد اساء بعض اعضاء البرلمان الى انفسهم والى حرمة البرلمان , فقد اقترف البعض بشكل متعمد مقصود لتخريب الجلسة البرلمانية في الفوضى , ولكن تصرفاتهم خرجت عن احط واسوأ من الاخلاق اولاد الشوارع السائبين , واعطت صورة هزيلة ومشينة , للعمل الديموقراطي في ادارة جلسات البرلمانية , بهذه الخسة والدناءة والعار , الذي يؤكد هزالة المسار السياسي وهشاشة العملية السياسية , التي تفتقد الى ابسط الشروط الديموقراطية ومفاهيمها , وتمثل انحراف ونكث للعمل البرلماني المسؤول , هذه التصرفات تذكرنا بأخلاق البعث وممارساته , واستهتارهم بالمواطن والوطن . هذا ليس دفاعاً عن العبادي , لانه جزء من النظام المحاصصة الفاسد . ودوره المخجل والمشين بأصطفافه مع احزاب الفساد الطائفية , واصبح دوره المعرقل , حجرة عثرة لتنفيذ الاصلاح الحقيقي , في تشكيل حكومة تكنوقراط مستقلة غير حزبية , واثبت للقاصي والداني , بأنه المدافع والصمام الامان لنظام المحاصصة الطائفية , وتستر على الفساد والفاسدين وحمايتهم تحت مظلة القانون والحصانة . وكما اثبتت التجربة السياسية منذ اكثر من 13 عاماً , محاولات تطويع العملية السياسية من جانب ازلام ومحظيات البعث من خادمات منال الالوسي لجرها وتطويعها لصالحهم , بعدما وجدوا الطريق معبداً لهم تحت عباءة احزاب المحاصصة الطائفية , التي فتحت ابوابها لهم , ومنحتهم صكوك البراءة والغفران , واصبحوا قادة البلاد الجدد , بعد نزع جلباب البعثي وارتدى الثوب الاسلامي المحاصصي . هكذا بدون مقدمات ورتوش , كأنهم تعودا على تغيير جلودهم كالافعى الحرباء , اصبحوا دعاة الاصلاح وفرسانه الاشاوس , لقد اثبتوا ازلام بأنهم امناء على تربية واخلاق البعث , في تصرفاتهم الهجينة اللاخلاقية داخل البرلمان , برمي قناني المياه , على رئيس الوزراء حيدر العبادي , ان تصرفات النائب ( حنان الفتلاوي ) ترتقي الى الجرائم الجنائية , وعلى السلطة القضائية ان تحاسبها على فعلها المشين , بعد نزع الحصانة البرلمانية عنها , لان تصرفها لا يمت الى الاخلاق والمسؤولية والعقل السليم , كذلك النائب البلطجي ( كاظم الصيادي ) , وان تصرفاتهم تمثل وصمة عار للبرلمان العراقي , ولم يشهد لها مثيل حتى في أسوأ برلمان في العالم , وليس في جلسة برلمان تقرر مصير البلاد والعملية السياسية . واولى واجبات اعضاء البرلمان , ان يظهروا بسلوك حضاري مسؤول , والحفاظ على الاخلاق والسلوك السليم برحابة صدر واسع , في احترام العمل الديموقراطي في جلسات البرلمان , ومحاولة تخريب جلسة البرلمان بالفوضى , هو سلوك دأب عليه ازلام البعث وخادمات منال الالوسي , من اجل خلط الاوراق , ولخبطة المسار السياسي بالارتباك والفوضى , وهو جزء مكمل لاقزام البعث لتخريب وتحطيم العراق بالدمار والاجرام والارهاب الدموي , ليعود البعث ولكن بثوب اسلامي طائفي , بعدما روضوا قادة الاحزاب الشيعية , الذين اصبحوا خرفان مطيعة تنقد قرارا ازلام البعث , لانهم وجدوا جنتهم الموعودة في السحت الحرام , في السرقة واللصوصية , وبأفعالهم المنكرة بأنهم اصبحوا عبيد المال والدولار , ساهموا بشكل فعال في عمليات هدم العراق ودفعه الى ابواب الجحيم . وفي هذه الايام العصيبة التي يمر بها العراق , تجري في الخفاء وفي الغرف السرية كما اشارت وسائل الاعلام , وهي تتحدث عن التنسيق والتعاون , بين سمسار الارهاب والاجرام المرتزق ( خميس خنجر ) في دعم حركة ( حنان الفتلاوي ) مالياً واعلامياً لتكون صوت البعث الوفي , وهذا يعيدنا الى الاذهان دور شقيقها الدموي . العقيد الركن ( صباح سعيد محسن علوان الفتلاوي ) في خنق انتفاضة الشعب عام 1991 بالدماء والوحشية الهمجية , لينال مباركة قائده المقبور ( صدام حسين ) , ان استخدام الاساليب البلطجية المشينة هي احدى اهم اخلاق البعث وتربيته . ولكن العار ان قادة الاحزاب الطائفية , ان يسمحوا لازلام البعث , ان يعبثوا شاطي باطي , دون محاسبة واستجواب من البرلمان والسلطة القضائية النائمة في حرير الاحلام .

 

 Since 17/01/05. 
free web counter
web counter