|  الناس  |  المقالات  |  الثقافية  |  ذكريات  |  المكتبة  |  كتّاب الناس  |
 

     
 

الخميس  23  / 1 / 2014                                           جمعة عبدالله                        كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس

 
 

 

احذروا الوعود الانتخابية الوهمية

جمعة عبدالله 

الاحتيال والخداع , اصبح مادة شهية , تغري القوائم والكتل السياسية الكبيرة , في الترويج الانتخابي , بالاعتماد الكلي عليها , في العزف على اوتار الوعود المعسولة للناخبين , بهدف شراء اصواتهم , والتي ستدر منافع ومكاسب انتخابية عالية , قد تحقق النصر المطلوب , لهذه القوائم والكتل السياسية المشاركة في العملية الديموقراطية , فقد اختارت هذا الطريق في نجاح دعايتها الانتخابية , بانه اسهل الطرق للوصول الى قبة البرلمان العراقي , وحصد المزيد من المقاعد البرلمانية , وتشير المعطيات والمؤشرات بان سوق الوعود المعسولة ستصاعد بخط بياني بالقفز الى الاعلى , حتى تصل الى السماء السابعة , كلما اقتربنا من يوم الانتخاب الموعود , وان بورصتها في السوق الانتخابي , في حمى متصاعدة , رغم ان هذه الوعود العسلية , في حقيقتها بدون رصيد او سند على الارض , سوى بيع احلام وهمية , سرعان ما تتبخر في الهواء وتختفي من الوجود , ساعة اغلاق صناديق الانتخاب , ومن المؤسف والمضحك والمزري , بان القوائم السياسية الكبيرة , انزلقت الى هذا الطريق الوعر والخطير . بانه يسد افق وابواب التنافس الانتخابي النزيه , ويشذ عن المنازلة الديموقراطية الشريفة والعادلة . لان هذه الوعود المعسولة , جوفاء ووهمية , وتعتمد على الاحتيال والغش بهدف الحصول على مكاسب انتخابية , فبدلا من ان تكون الحملات الاعلامية والانتخابية , فرصة ثمينة لصراع السياسي , لعرض للرأي العام لجمهور الانتخابي البرامج الانتخابية , لهذه القوائم والكتل السياسية , في مناقشتها وتحليلها , ولمعرفة مدى قربها او بعدها , عن الواقع العراقي الفعلي والملموس , ومدى صلاحيتها في معالجة المشاكل والازمات التي عصفت بالعراق .

لان هذه الوعود المعسولة , هي بضاعة فاسدة ومسمومة , لانها بدون رصيد حقيقي على الارض , سوى سرقة اصوات الناخبين , بالزيف والخداع , وهذا ما يؤكد عقم وضبابية رؤيتهم السياسية , وبمثابة دليل على عجزهم وفشلهم , في قيادة العراق , واخذ الشعب الى بر الامان والاستقرار . وبمثابة الفشل في اقناع الشعب بنظراتهم وتوجهاتهم السياسية , بان يفتحوا باب الاوهام , بان السماء ستفتح ابوابها للنعيم والترف والبركة , ولكن بشرط واحد انتخاب هذه القوائم لاغيرها , وكلما زاد رصيدها الانتخابي , كلما توسعت ابواب النعيم والبركات على الشعب المغلوب على امره , وامثلة على ذلك كثيرة ومتنوعة , ولكن هدفها واحد , الضحك على الذقون , بشراء اصوات انتخابية , بحجم كبير لايستهان به , مثلا كثرت زيارات رئيس الوزراء الى المحافظات الوسطى والجنوبية , وصاحبها صخب اعلامي كبير وترويج كبير , بتوزيع سندات تملك للاراضي بالمجان , للعوائل الفقيرة والمعدومة والمسحوقة , ووزعت الآلاف من هذه السندات , ولكن القشة التي قصمت ظهر البعير , وكشفت زيف وخداع هذه الالاف من السندات , جاءت من محافظة ذي قار , عندما تحرى الاهالي المحافظة عن مدى صحة وسلامة هذه السندات , وجدت تحمل اسماءهم وارقام محددة , ولكن بدون ارض . وحين استفسروا عن هذا الخطأ او السهو ,او الخلل , قيل لهم بانها ستكون بعد الانتخابات , هذا الزيف والخداع والكذب , لان بعد ان اعلان نتائج الانتخابات , تصبح هذه السندات صالحة لورق المراحيض . او ما كشف في محافظة البصرة , حسب اتهام القوائم السياسية الاخرى في المحافظة , بان وزعت سندات التملك الارضي على المقربين من المالكي وحزب الدعوة فقط , دون غيرهم , لذا يجب الحذر من الوقوع في شبكة الخداع والكذب , من سندات التملك الوهمية , لانها بدون سند ورصيد , سوى اسلوب هجين ببيع احلام وهمية ومنافقة , وخداع العوائل الفقيرة والمعدمة , بالضحك عليها , انه اسلوب هجين ومنافق , لايستند على التنافس الانتخابي الشريف والعادل  .
 

 

 Since 17/01/05. 
free web counter
web counter