|  الناس  |  المقالات  |  الثقافية  |  ذكريات  |  المكتبة  |  كتّاب الناس  |
 

     
 

الثلاثاء  21 / 11 / 2017                                           جمعة عبدالله                        كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس

 
 

 

أين نجد النزيه في الاحزاب الطائفية ؟ ؟

جمعة عبدالله
(موقع الناس)

الفساد أصبح دين وعقيدة وايمان , اصبح سلوك ونهج يومي , يواجه العراقيين اينما ذهبوا , اصبح قدر العراقيين في التعامل معه في كل شاردة وواردة , مع كل الاشياء تلوثت بمرض الفساد والرشوة , الكل يتعامل بالرشوة والاحتيال المالي . من اصغر موظف الى اكبر مسؤول في هرم الدولة . هذا الغول البشع الاخطوبوطي بالف قدم ويد , جاءت به الاحزاب الطائفية الحاكمة , كدستور شرعي بالتعامل , كنهج سياسي متعفن في وباء الفساد السرطاني . الذي ذبح العراق والعراقيين من الوريد الى الوريد , بالخراب والازمات الخطيرة , التي تتولد وتتفرع وتتفقس الى معاول هدم , هذا الوباء السرطاني البشع , خلق من رحمه , الفساد السياسي والارهاب وعصابات القتل والاختطاف والجريمة , يتحركون في وضح النهار وفي حرية مطلقة , فلا قانون ولا حسيب ولا رقيب . طالما الطبقة السياسية الحاكمة , يلعب في عبها الفساد واللصوصية . فأصبحوا يتسابقون بشهية الوحوش الجائعة , في التنافس والتناحر على بقرة الحلوب العراق , التي تدر لهم , الحليب والذهب والدولار , وللشعب المغلوب على أمره حصته ( الروث والضراط ) .

ان العراق دخل من البوابة العريضة للفساد المالي , بحيث لم يحدث له مثيل في جميع دول العالم قاطبة . في عمليات النهب والاحتيال واللصوصية , كل شيء يتحرك بالدفع المالي والمقايضة . الوظيفة , المنصب , الكرسي , مقعد البرلمان , حقيبة الوزير . انها معروضة في المزاد العلني , للشراء والبيع . حتى توقيع نائب البرلمان , توقيع الوزير , له بورصة مالية وخط بياني صاعد , يحدد السعر , حسب الحاجة والطلب . فأصبحت الدولة العراقية , مصابة بمرض الفساد السرطاني الى حد النخاع , فكل شيء يتحرك بروائح الفساد العفنة والكريهة . هكذا تحول العراق على ايدي حفنة من السياسيين الفاسدين والمارقين , في سلوكهم ونهجهم , العفن والخسيس والرذيل , في اكتناز الذهب والدولار , فنهبوا خزينة الدولة المالية , وخيرات العراق تحولت الى جيوبهم , ارصدة وعقارات وشركات خارج العراق , لانهم لا يملكون ذرة شرف واخلاق للعراق , يفعلون ذلك بحماية وحصانة القانون , ولم تقف في وجههم اية قوة سياسية تحمل الضمير الحي والشفقة على حال العراق المزري . لان احزابهم الطائفية , تحولت الى عصابات نهب وارهاب وجريمة . فلا مكان بينهم للشريف والنزيه , لو استخدمنا جهاز التلسكوب , لتفتيش عن هذا الابن الضائع في عرين الاحزاب الطائفية الفاسدة , فلم نعثر عليه على اثر , او مخلفات بصمات تدل على وجوده , فلا مكان بينهم للشريف والنزيه , الذي يحن ويشفق على حالة العراق , المزرية والمأساوية . مما جعل هذا الانحراف الشاذ , الفساد والفاسدين فوق القانون والمواطن , لانهم خارج نطاق المحاسبة والمراقبة , لذلك خلال 14 عاماً , لم يقدم فاسد كبير واحد فقط , الى المحاكمة , اما الاسماك الصغيرة جداً , فأن اصطيادها سهل جداً . بدليل نائب متهم بملفات الفساد بملايين الدولارات المسروقة , يحكم عليه بالسجن لمدة سنة مع وقف التنفيذ لصغر سنه . بينما يحاكم طفل صغير عمره 10 اعوام , لسرقته محارم ورقية , لا يتعدى سعرها , شدة خبز , كأن رواية البؤساء تشهد فصولها في عراق الاحزاب الاسلامية الفاسدة . هذا القضاء القرقوشي الفاسد الى حد النخاع , حين يترك الفاسدين الذين سرقوا مئات الملايين الدولارية , وبعضهم بلغت مبالغ السرقاته مليار دولار او اكثر , يتركهم احرار بحرية تامة , دون متابعة او مطالبة باسترجاع الاموال المنهوبة . لذلك اصبح الفساد والفاسدين قدر العراق لامناص منه , ولا خلاص منه . إلا بمعجزة آلهية تطيح بعروش الاحزاب الطائفية الفاسدة , لذلك فأن الزمن الاعور اللعين , لا يوجد فيه مكان للمعجزة , وان الفاسدين سيعاد انتخابهم مجدداً بكل سهولة , مثل ( شربة الماء ) لانهم يملكون المال والنفوذ والمفوضية الفاسدة , التي تقدم لهم نتائج الانتخابات على طبق من ذهب . لانهم تعلموا وتربوا على العقلية الماكرة والمنافقة , فنجدهم كلما اقترب موعد الانتخابات العامة , يطلقون الصواريخ من النوع الثقيل , بالقسم والتعهد والحلف , بمحاربة الفساد والفاسدين , وحجتهم الحالية , بأنهم انتصروا على داعش , فسوف ينتصرون على الفساد والفاسدين , وهم فرسانه الاشاوس , فأي خداع ودجل غث بالهذيان الفج , كأنهم يتعاملون مع شعب مغفل وعبيط ابله وبليد وغبي . طالما في جيوبهم الامان , بأن الشعب المغفل , سينتخبهم مجدداً مرات ومرات , كأن العراقي عشق بألهام جنوني , الاحزان والبكاء والاتراح , كأنه يحلم ان يكون كفن للموت المجاني القادم ...........................

والله يستر العراق من الجايات !!
 

 

 


 

 

 Since 17/01/05. 
free web counter
web counter