| الناس | المقالات | الثقافية | ذكريات | المكتبة | كتّاب الناس |
الأحد 21 / 12 / 2025 جمعة عبدالله كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس
واثق البطاط يتمرد على سيده علي خامنئي
جمعة عبدالله
(موقع الناس)
اعتقل آمن الحشد الشعبي زعيم مليشيا تابعة الى الحرس الثوري الايراني (واثق البطاط) , لانه غرد خارج الإسطبل فصائل الحشد الشعبي التابعة الى ولاية الفقيه , وجاء الاعتقال هي رسالة موجهة لكل من يخرج عن طاعة ماما طهران , يكون مصيره الاعتقال وربما الاعدام , دون الرجوع الى مؤسسات الدولة العراقية (الداخلية والدفاع . وزارة العدل , السلطة القضائية) , هذا التصرف خرق واضح للقانون والدستور , يؤكد فعل الاعتقال بشكل قاطع مدى النفوذ والوصاية الايرانية على العراق , ويؤكد للقاصي والداني , بان السلطة المتنفذة والحاكم الفعلي على ادارة شؤون العراق , هي بيد الحرس الثوري الإيراني , عبر ذيوله فصائل الحشد الشعبي
........ رغم هذا الذيل المليشياوي (واثق البطاط) خدم ايران اكثر من الايراني نفسه , واحدى تصريحاته الى وسائل الاعلام , يقول : إذا حارب العراق ايران , سيقف مع ايران ضد العراق, وتحت راية المرشد الايراني , اعتقاله جاء بسبب كشف حجم فساد الهائل لقادة الحشد الشعبي , بأنهم وضعوا العراق , ارضاً وبشراً وحجراً وموارداً مالية تحت تصرفهم , في النهب والسرقات العلنية , دون خجل وشرف وضمير . لقد قسموا العراق كغنيمة بينهم وبين إيران , وهذا يؤكد بأن كل الاشكال والمؤسسات الدولة الرسمية هي رمزية وصورية لا تعني شيئاً وهي (رئاسة الجمهورية , رئاسة الحكومة . البرلمان , الوزارات . السلطة القضائية) هم مثل (خيال المآتة) لا في العير ولا في النفير , هم خدم ينفذون وصايا وأوامر ايران بشكل كامل , وهذه الوصاية الايرانية تتحكم بكل صغيرة وكبيرة في الشأن الداخلي العراقي , والويل منْ يخرج عن الطاعة , أو يغرد من خارج السرب الإسطبل الايراني , يكون مصيره الاعتقال او الاغتيال , حتى لو خدم سنوات طويلة تحت راية ماما طهران , باعتبارها أم مقدسة معصومة من الخطأ ولا تسمح بخدش من اي كان ومهما كان قوته وجبروته , أو يعترض على حصة إيران المالية من موارد النفط العراقي يكون مصيره مجهولاً .
يأتي الضخ المالي العراقي , لكي تقف ايران على قدميها وتتفادى حجم خسائر الحصار والضغوط العقوبات على الاقتصاد الايراني المنهك من تشديد العقوبات الامريكية , وندرك حجم خسائر الاقتصاد العراقي , فقد صرحت وزارة المالية , بأن سعر البرميل الواحد من النفط يجب ان يكون بسعر 90 دولار , لكي يغطي احتياجات العراق , بالاخص رواتب الموظفين والمتقاعدين , فكيف يكون الحال , اليوم سعر برميل النفط تحت حاجز 60 دولار لذلك تفكر وزارة المالية بخفض الرواتب , وعدم خفض حصة ايران المالية , ولهذا السبب ترفض وزيرة المالية الذهاب الى البرلمان , لتكشف حالة الاقتصاد ومدى القدرة المالية لخزينة الدولة , تقول : لو اكشف الحقائق لانهار النظام السياسي في العراق , بدليل ان النخبة السياسية الحاكمة بكل احزابها , غارقة الى قمة رأسها بالفساد , والذيلية بالخضوع الذليل الى إيران , وعليهم طوق المراقبة الصارمة, ويأتي هذا الذيل الايراني (واثق البطاط) لكي يتمرد على سيده علي خامئني , ويكشف فساد النخبة الحاكمة , حيث يقول : حتى لو اراد احدهم ان ينام مع زوجته , يجب ان يأخذ الموافقة من ايران , ان هؤلاء الذيول الايرانية في ورطة ومعضلة مأزومة , في كيفية ضمان حصة ايران المالية في ظل استمرار تدهور اسعار النفط والازمات الاقتصادية الخانقة في انقاذ اقتصاد ايران من الانهيار وانقاذ عملة التومان , التي اصبحت تكلفة الطبع اكثر من قيمة التومان , حتى لو لجأت الحكومة العراقية الى الاقراض الخارجي , سوف لن ينقذ اقتصاد ايران , في ظل تشدد ترامب وتجفيف منابع ايران المالية .
وفي ظل المراقبة المالية الامريكية المشددة على تهريب الدولار , ومراقبة البنوك العراقية , في الالتزام بالعقوبات المالية على إيران , وتضيق الخناق على تعاملها المالي الداخلي والخارجي , ربما ترجع سلباً بالعقوبات على العراق , وامريكا تعرف علم اليقين بأن العراق يمول ايران مالياً باشكال غير مشروعة , لذلك تحاول فصائل الحشد ان تمارس باسلوب الارهاب والبطش , لكل من يكشف النهب المالي المسروق , والذاهب الى ماما طهران , التي تعيش أزمتها الخانقة , , ان اسلوب المهين في اعتقال واثق البطاط . هو جرس انذار الى ذيولها في فصائل الحشد الشعبي .