|  الناس  |  المقالات  |  الثقافية  |  ذكريات  |  المكتبة  |  كتّاب الناس  |
 

     
 

السبت 1/12/ 2012                                           جمعة عبدالله                        كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس

 
 

 

وزارة الثقافة تحارب الثقافة والمثقفين

جمعة عبدالله 

ان سلاح محاربة الثقافة والمثقف العراقي , استخدمه بشكل بشع نظام حزب البعث ضد الرموز الثقافية التي صدحت بابداعها سماء العراق من الكتاب والادباء بمختلف صنوفهم . وانتهج اسلوب الارهاب والترغيب , لتطويع هذه الشريحة عنوة الى ان تكون لسان حال نظامه القمعي , ولتكون جوقة موسيقية تعزف بانغامه وترهاته السمجة والبذيئة , . فقد مارس صنوف الارهاب والتخويف في سبيل التخلي عن ضميرهم ووجدانهم الحي والمعبر عن هموم الشعب وتطلعاته نحو الحرية والكرامة , فقد عانى الكثير منهم من الظلم والاضطهاد والتعسف والتشريد والغربة وشتى صنوف المضايقات في سبيل تدجينهم الى ثقافته الفاشية , وان يكونوا ببغاوات لتمجيد والمدح قائد الضرورة , وكان في نفس الوقت ينفق ويسرف بالهبات والعطاءات المالية السخية والمكرمات والخيرات ونعم الحياة لمن يرسم عراق البعث بالالوان الزاهية , رغم عذاب وشقى والكوارث التي لا تغيب عن الشعب . وقد جر الكثير من المداحين الذين يبيعون شرف قلمهم وضميرهم مقابل حفنة من المال , وليتحولون الى راقصين في اعراسه الماجنة على دماء الشعب . لذا صار العراق بقرة حلوب لمن يبيع ضميره وشرفه ويدخل في جوقة العهر الانتهازي , بينما ظل القسم الاخر محافظا على ولائه للشعب والوطن .رغم المحن والعواقب الخطيرة وعسر الحياة وصعوبة العيش والعوز والفقر , بينما الاخرين ينعمون بالخيرات والمكرمات بما فيهم من العرب والاجانب . وقد برز هذا الاسلوب البعثي في وزارة الثقافة عند تولي السيد ( سعدون الدليمي ) مسؤولية الوزارة في ابعاد واهمال وتجهيل الرموز الثقافية والكتاب المبدعين , الذين هم مفخرة العراق لمواقفهم المجيدة ضد الحكم البعثي . بينما يقرب المداحين والوصولين والذين يتلونون بالف وجه مقابل حفنة من المال, او الذين يعرضون قلمهم وضميرهم في سوق النخاسة والعهر السياسي , وحصرت مهام الوزارة في الصفقات المريبة . ان هذه السياسة التي تنتهجها الوزارة في الكيل بمكيالين , في عدم تقديم العون والمساندة والتكريم الى شريحة واسعة من الكتاب والمثقفين والمبدعين في كل صنوف الابداع , والذين ضحوا في الغالي والنفيس في سبيل الشعب وعبروا عنه بصدق ومسؤولية وبشعور وطني حالم بالغد الافضل , تكون ابواب الوزارة مقفولة بالفولاذ بوجه هذه الشريحة من ابناء العراق الاوفياء , ان هذه السياسة تذكرنا بالايام السوداء والمظلمة في زمن البعث , وفي حين ان الوزير المبجل منغمس حتى قمة رأسه بعمليات الاحتيال والابتزاز وبعمليات النهب واللغف والفساد ومنها تورطه في صفقات الاسلحة والقادم اعظم , لقد اصبح وزير الثقافة والذي طلق الثقافة وشؤونها بالعشرة , ليصبح احد فرسان الفساد والمفسدين , ان هؤلاء النكرة الذين صاروا يتحكمون بالعراق وشؤون العراقيين , في هذا الزمن الرديء والتعيس , في ظل خنوع الشعب وقبوله بالذل والمهانة وشضف العيش وقسوة الحياة وتخلي طواعية عن حقوقه المشروعة وكرامته الانسانية , يبنما الشعب المصري يسجل آيات المجد والبطولة والتحدي في عهد الاخوان , لذا فمن حق وزير الثقافة واي وزير اخر ان يمارس دور الاهمال والتجاهل ويعيدون نسخة مشوهة من عهد الحقبة المظلمة . , وليس غرابة ان يمارس وزير الثقافة دور المنتقم من الكتاب والمثقفين الذين كانوا لسان حال الشعب , وضحوا بالغالي والنفيس في سبيل حقوق الشعب , وضحوا بزهرة شبابهم من اجل المبادئ والقيم النبيلة , وما كشف عن نية وزير الثقافة المبجل بالاوسمة الفساد والعهر السياسي , بالتعاقد مع شركة ( روتانا ) التابعة الى المليادير الامير السعودي ( الوليد بن طلال ) بقيمة ( 30 ) مليون دولار من اجل تنظيم مهرجان وفعاليات ثقافية في بغداد , بمناسبة اعتبار بغداد عاصمة لثقافة لعام ( 2013 ) . كأن العراق خال من المثقفين والكتاب المبدعين بكل صنوف الادب . وعاجزون عن القيام بنشاطات ثقافية وادبية ومهرجانات ثقافية في بغداد . كأن العراق لاتوجد فيه نقابة الصحفيين والكتاب او اتحاد الادباء , وليس باستطاعتهم تنظيم مهرجانات ثقافية متنوعة سوى شركة ( روتانا ) الامير السعودي . هكذا خيرات العراق ومنافعه وثروته المالية ليس لابناء العراق وانما للاخرين , لان باستطاعة هذا المبلغ ( 30 ) مليون دولار ان يوفر الحياة الكريمة والحياة المعززة لكثير من الكتاب والمثقفين الذين يعانون من ضنك الحياة وقسوتها وهم بحاجة الى الرعاية الصحية والمعاشية .. لذا نثمن المبادرة الايجابية من مجلس الوزراء بالغاء هذا العقد مع الشركة الاعلامية ( روتانا ) , لانه يحمل الكثير من الشبهات من الفساد والصفقات المريبة , والذي يشم منها رائحة نتنة تزكم الانوف .. ونطالب مجلس الوزراء الموقر ليكمل موقفه الصائب , بتخصيص هذا المبلغ الى نقابة الصحفيين والكتاب او اتحاد الادباء من اجل تنظيم مهرجان وفعاليات ثقافية متنوعة , وكذلك المساهمة في تقديم العون والمساعدة , من هم بامس الحاجة اليها من الكتاب والصحفيين

 

 

 Since 17/01/05. 
free web counter
web counter