|  الناس  |  المقالات  |  الثقافية  |  ذكريات  |  المكتبة  |  كتّاب الناس  |
 

     
 

الثلاثاء 19/2/ 2013                                           جمعة عبدالله                        كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس

 
 

 

كفى المتاجرة بالطائفة الشيعية!

جمعة عبدالله 

من الطبيعي والبديهي ان تكون الطائفة الشيعية مع موعد مع الموت اسبوعيا , بالسيارات المفخفخة والعبوات الناسفة . طالما ظل الملف الامني تحت رحمة العناصر البعثية , التي عرفت بذكاء ودهاء من اين توكل الكتف , وندست بكل ارتياح وسهولة , في الاحزاب الاسلامية التي فتحت لها الطريق بالاحضان , لتتسلق على شجرة مفاصل الدولة , وتحتل مؤسساتها الحيوية التي تتحكم في مصير ومستقبل الوطن والمواطن , وطالما ظلت هذه الاحزاب الاسلامية تتصارع وتتناطح بالانياب والاظافر وسفك برك من الدماء والخراب وبيع طائفتهم بثمن بخس من اجل الكرسي وشهوة السلطة والمال ,حتى بيع الوطن في سوق النخاسة , وتقديم الجميع الى مقصلة الموت والفناء . لذا فان الطائفة الشيعية المفجوعة والمنكوبة بهذه القيادات السياسية التي اعمى بصرها وبصيرتها الكرس وبريق المال , بفقدان رؤيتها السياسية وصوابها وتسبح في مستنقع التخبط والفوضى والغطرسة والتعنت والتزمت , وتخلت عن الحرص والمسؤولية تجاه الشعب عامة , , لذا فان عقاب الموت للطائفة الشيعية منطقي . كأنها تدفع الثمن بانها وضعت ثقتها ومصيرها بهذه القيادات التي جاء بها الزمن الرديء , ولم تحصل منها سوى الفقر والاهمال الذي يعشعش في مناطق الوسط والجنوب اكثر قساوة ومرارة من المناطق الاخرى , وليس غريبا ان تطمس هوية الوطن في الوحل او تحت التراب مع المقابر الجماعية , من اجل اعلى شأن الطائفية المتزمة مع شرور الانتهازية والمصالح الضيقة , ان النخب السياسية المتنفذة وجدت سلم الصعود وكسب سياسي وانتخابي حتى على جراح وآهات الشعب , ان هذه السياسية الشعواء والعرجاء والعوراء والمصابة بالشلل الكلي , لايمكن ان تجلب الامان والامن والاستقرار , بل يظل الوطن يسير في حقل من الالغام والمخاطر , حتى لوكانت هناك الآلا ف من نقاط السيطرة والتفتيش , فان الارهاب والجريمة يدق ناقوس الموت والخراب في اي وقت يشاء ويرغب , طالما هناك توطيء مريب ومكشوف بشكل صارخ , بين عصابات الاجرام والعناصر البعثية الحلوين الذين بيدهم الملف الامني ويعرفون سلفا بانهم خارج دائرة المحاسبة والمعاقبة والمسائلة والتحري , طالما تمسكت النخب السياسية الحاكمة بالخبرة والكفاءة البعثية ,كأن الخبرة والكفاءة تعجنت بالعجين البعثي فقط , ولا يمكن لاحد ان ينافسهم او ينازلهم احد . ان الثقة المفرطة بالعناصر من اعوان النظام السابق , الذين تمرسوا بذكاء ودهاء كيف يغييرون جلودهم الف مرة , وكيف يتقنون فن السباحة في مياه الانتهازية والوصولية والنفاق والتملق وبدأ الحرص المزيف . ولكن الطامة الكبرى بان المواطن البريء يدفع ضريبة الدم . وليس غريبا ان يخوض رئيس الوزراء حربا شعواء من اجل الغاء اجتثاث العناصر البعثية , التي تملك تأريخ مفعم بالاجرام والانتهازية . ومنهم على سبيل مدحت المحمود والمحامي طارق حرب , اللذان ساهم بقسط كبير في راتكاب الجرائم المروعة في زمن الدكتاتور الطاغي والتي طالت حياة كثير من انصار الاحزاب الاسلامية والحزب الشيوعي . فكان الاول مستشار القانوني للدكتاتور وصاحب مقالات المدح والتبجيل والتكبير والتعظيم والتطبيل والتهليل لسيده المقبور . والثاني المحامي طارق حرب صاحب المشورة القانونية بقطع صيوان الاذن عن كل متخلف او هارب عن اداء الخدمة العسكرية , والتي راح ضحيتها عشرات الالاف . ان هؤلاء وغيرهم من رفاقهم اصحاب الزي الزيتوني , الآن هم سادة العراق والشعب تحت رحمتهم وعطفهم البعثي , في هذا الزمن الرديء والتعيس , الذي يكرم المجرم باوسمة الابطال والتبجيل , ويعاقب الشرفاء ورميهم في وحل الفقر والعوز والحرمان والاجحاف , ان هذه السياسية الهوجاء والحمقاء, لن تجلب سوى الدمار والخراب ومزيدا من الدماء, لاولاد الخايبة واولاد الملحة , والقادم أسوأ وافدح واكثر ظلمة , اذا لم تستفيق الطائفة الشيعية مع الطوائف الاخرى لقلع هذه الزعمات التي جلبت البلاء والاهوال , وتمزق ثوب الطائفية ورميه في قمامة النفايات , وعودة الروح الى الهوية العراقية , هو الطريق الاسلم والاحسن لانقاذ العراق .

 

 Since 17/01/05. 
free web counter
web counter