|  الناس  |  المقالات  |  الثقافية  |  ذكريات  |  المكتبة  |  كتّاب الناس  |
 

     
 

الأربعاء  18 / 2 / 2026                                           جمعة عبدالله                        كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس

 
 

 

متى يعلن المالكي انسحابه ؟!

جمعة عبدالله
(موقع الناس)

قبل اكثر من اسبوعين , طلب الاطار التنسيقي مناقشة استبدال المالكي , واختيار شخصية بديلة لمنصب رئاسة الحكومة , وطلب من نوري المالكي أن يعلن بنفسه انسحابه من الترشيح لمنصب رئيس الوزراء , حفاظاً على تماسك الاطار التنسيقي , خشية من تطور الخلاف الى انفراط عقده , واضعاف الموقف الشيعي , بعدما اصبح طريق المالكي مسدوداً تماماً , امام (فيتو) ترامب , والتهديد بالعقوبات اقتصادية تكسر ظهر العراق , وهو يعاني اصلاً من ازمة مالية خانقة على شفا إفلاس خزينة الدولة بشكل كامل , وبدأت ازمتها واضحة للعيان . في تأخير دفع الرواتب الموظفين والمتقاعدين , وفرض ضرائب جمركية اضافية على التجار , مما تؤدي نتائجها ان يدفع المواطن عبء هذه الضرائب المجحفة , في ظل شحة الأموال وارتفاع تكاليف المعيشة بالغلاء الفاحش .

أن طريق المالكي مسدوداً تماماً , في تولي الولاية الثالثة , وفق قرار ترامب (فيتو) على شخصية المالكي واية شخصية اخرى موالية الى ايران , لا في رئاسة الوزراء , ولا في تولي الحقائب الوزارية , امام هذا التطور الخطير في الشأن القرار السياسي العراقي الداخلي , الذي أصبح مباحاً بالتدخل من قبل ايران وامريكا , كأنه ساحتهم الخلفية , يلعبون به متى شاؤوا وأرادوا , دون مشورة حكومته (خيال الماته) ...........

يحاول الاطار التنسقي بالخروج باقل الجروح والصدمات من الازمة , ومن تصدع الاحزاب الشيعية , بمحاولة اقناع المالكي بالتي احسن باقل الخسائر , ان ينسحب من حلبة الصراع لانه خاسر مقدماً , لكنه رفض باصرار وعناد ان ينسحب , ويواصل بفرض ترشيحه , بأنه المرشح الوحيد للاطار التنسيقي , , هذا العناد النرجسي , خلق انقسام واضح داخل الاطار التنسيقي , ان ينقسم الى ثلاثة اقسام , قسم يؤيد ترشيح المالكي و(خاصة حزب الدعوة) وقسم يرفض ترشيح المالكي , والقسم الاخر يقف على الحياد , يأتي هذا الانقسام الحطير داخل الاطار التنسيقي , في ظل الازمة الخانقة التي يمر بها العراق , سياسياً واقتصادياً ومالياً , لذا فأن كل شيء مؤجل في قاعة الانتظار , بالانتظار ما تسفر عنه المحادثات الايرانية الامريكية , اما سلام واما حرب , لا وسيط بينهما .

ان الوضع معقد في العراق , في ظل افلاس الخزينة الدولة , نتيجة النهب واللصوصية تجاوزت عشرات المليارات الدولارية , أو الاصح تجاوزت الى المئات المليارات الدولارية , في ظل غياب الدولة والقانون والرقابة والقضاء , ربما نشهد انهيار وموتت العملية السياسية الهشة برمتها , ودخول العراق في نفق مظلم , انتهت مهرجات التهريج , في مزايداتها الرخيصة والتافهة , بمهاتراتها السخيفة والمضحكة , فقد اعلنوا بكل صلافة , بأن المرجعية الدينية برئاسة السيد السيستاني , تبارك ترشيح نوري المالكي لتولي الولاية الثالثة , لكن هذا التهريج المنافق والمخادع سقط , بعد تكذيب المرجعية الدينية , جملة وتفصيلا الموافقة على ترشيح المالكي , مما اصاب الاطار التنسيقي , وخاصة حزب الدعوة بالاحباط والخيبة , لكن تجاسروا وراحوا ابعد من المرجعية الدينة في النجف الاشرف , بالترويج الرخيص والهزيل والمضحك , بأن تم قرار التكليف للسيد المالكي من الامام المهدي (والسؤال كيف تم هذا التكليف باية طريقة واسلوب ؟ ؟ !!) .

ولكن هذا يدل على الافلاس الديني وانهيار المنظومة الاخلاقية تماماً , في حشر الدين والاساءة الى المذهب الشيعي , بحشر شخصية الامام المهدي , في مآرب المالكي المغرضة والخبيثة , وفي نرجسيته بحب المجنون للكرسي , حتى لو احترق العراق والمذهب الشيعي , انها معضلة عويصة جداً في إقناع المالكي بالانسحاب , بل يتطلب من الاطار التنسيقي اجباره على الرضوخ , واختيار شخصية بديلة لمنصب رئاسة الحكومة , أو انهيار العملية السياسية الهشة برمتها , لا يمكن لحزب الدعوة الانتقام من العراق والشعب المسكين والمنكوب بهم , برفع شعار : عليَّ وعلى اعدائي ,....

والله يستر العراق من الجايات !!!!!!!! .
 

 

 Since 17/01/05. 
free web counter
web counter