|  الناس  |  المقالات  |  الثقافية  |  ذكريات  |  المكتبة  |  كتّاب الناس  |
 

     
 

الأثنين  16 / 11 / 2015                                           جمعة عبدالله                        كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس

 
 

 

شلة الحرامية في فردوس الحرام

جمعة عبدالله
(موقع الناس)

تكشف وثائق المرحوم (احمد الجلبي) عن عمق فداحة وشراسة الفساد المالي , بقيادة الاحزاب الاسلامية الفاسدة , التي تحولت بعد استيلائها على مفاصل الدولة , ومقاليد الحكم في الدولة العراقية , تحولت الى عصابات مافيوزية لسرقة خيرات وثروات البلاد , بدم بارد وبضمير ميت , خالٍ عن الناموس والاخلاق , وتحول العراق الى طابو مسجل بأسماءهم في الاختلاس والسرقة , وهم في نشوة الفرح العظيم , وهم يقودون العراق الى الجحيم والموت والخراب , تحت غطاء الثوب الديني المزيف , وهي في الحقيقة ليس لهم دين ومذهب وشريعة , سوى شريعة المال الحرام , لكنهم حاذقين بامتياز في خداع الساذجين والمغفلين والجهلة والاغبياء , وكذلك في العقول المتحجرة في الشعوذة والخرافة بحشر تفاهاتم وخزعبلاتهم السقيمة والهزيلة , هكذا سيطروا على خناق الشعب واصبح لهم عبد ذليل ومهان دون قيمة وكرامة انسانية . واصبحت اسماء الحرامية معروفة ومكشوفة لداني والقاصي , وباتوا هؤلاء جراثيم الفساد لاتخجل ولا تستحي ولا يرمش لها جفن , اذا وصمت بالطفيليات الفاسدة او بالذباب الوحشي الجائع , لانها اسقطت ضميرها وشرفها في المرافق الصحية , اوفي مجاري الصرف الصحي , وصارت تهمة الفساد المالي عندهم , وسام الشجاعة والرجولة والشطارة , وسمة الجاه والمقام العالي . وتأتي سلسلة مقالات الكاتب (سليم الحسني) ليسقط اخر ورقة عن عوراتهم , ويسقط الاقنعة التي خدعوا بها الشعب المغفل , بثوب الدين والتقوى , وهذه المقالات وثائق دامغة , لتبرهن عن واقعهم الحقيقي , بأنهم حرامية ولصوص , وهذه الشهادات جاءت من داخلهم , وليس من خارجهم . وهي تدعم الوثائق والبراهين , يجب ان ترسل الى المحاكم , اذا كانت هناك ذرة هيبة وكرامة للدولة والسيد العبادي , وكشفت هذه المقالات عن مئات الامثلة الحية , من النهب والسرقة والاختلاس , دون وازع شرف وضمير , وبضياع عشرات المليارات من خزينة الدولة الى جيوبهم وجيوب احزابهم , التي صارت عبارة عن امبراطوريات مالية ضخمة ليس لها حدود , وهم يدفعون العراق دفعاً الى الخراب والجحيم والى محرقة الموت , ولم يستغفر احدهم , وان يخشى من عاقبة الله والشعب , بأنهم سيكونوا في مزبلة التاريخ رغم جبروتهم الكبير في ادارة قيادة الدولة العراقية المشؤومة , ومثال واحد من مئات الامثلة , مثال المجرم الفاسد , وزير التجارة السابق (عبدالفلاح السوداني) الذي سرق المليارات الدولارات من الحصة التموينية , وابدل مفرداتها بالمواد الغذائية الفاسدة ومنتهية الصلاحية والمسرطنة , وهذا بمثابة عملية انتقام بشعة ووحشية , بان تكون هذه المواد الغذائية سموم للموت البطيء , او ان تكون بداية لمرض السرطان , الذي ينتشر بشكل مخيف في العراق . , ليزيد من عمق الكارثة المأساوية التي تعصف بالعراق . ان هذا الوزير المجرم , تعدى الحدود في اجرامه بأبادة الشعب العراقي بالمواد الغذائية السامة , كل السفاحين والمجرمين قديماً وحديثاً , بان يتحول الشعب العراقي الى حقل تجارب للموت البطيء , وحين ارادوا هؤلاء الحرامية المشرفين عن شؤون الدولة , ان يتخلصوا من المجرم (عبدالفلاح السوداني) كان جوابه صاعقاً افشل محاولاتهم واصابهم الشلل , وحسب مايذكر الكاتب (سيلم الحسني) في احدى مقالاته الاخيرة , بان (الوزير عبدالفلاح السوداني , هدد بأنه سيكشف عن كافة الصفقات التي منحها لمسؤولين كبار في الحكومة , فيما لو تم اعتقاله , وقد انتشر تهديد السوداني بسرعة فائقة بين الكتل والكيانات , وتعاملوا مع تهديده بجدية وخوف , لان الرجل لو دخل السجن , فأنه سيكشف الصفقات التي منحها لهم , ويذكر الاسماء الكبيرة) ويكشف الكاتب عن هذه الاسماء الكبيرة من الاحزاب الاسلامية الفاسدة , وهم في مجموعهم يشكلون قوام العملية السياسية , وبيدهم مصير العراق والعراقي , وهم اهل الربط والحل , وهم (قادة المجلس الاعلى . وحزب الفضيلة , والتيار الصدري , وحزب الدعوة , وتنظيم العراق , وتيار الاصلاح , وكتلة المستقلين , والقائمة العراقية , وجبهة التوافق) , وماعلى الشعب المغلوب على امره , ان يردح بنشوة الفرح , هلهولة للبعث الصامد , وان يقلب شعار , بالروح بالدم نفديك يا سفاح . الى , بالروح بالدم نفديك يا حرامي . لذلك كل حق والشرعية للمظاهرات الاحتجاجية المستمرة دون توقف في تحشيد الآف المتظاهرين , بأن تترقب نتيجة مطاليبهم من العبادي بالسرعة اللازمة وعدم الاكتفاء باطلاق الوعود المعسولة بين فترة واخرى , وعلى العباد ان يشعر بالواجب والمسؤولية , في انقاذ العراق بخطوات فعالة بتطبيق الاصلاح دون تأخير وتأجيل , وعدم غض الطرف والتساهل مع الفاسدين والحرامية , بان يكون شجاعاً بضميره وبروحه الوطنية , بمحاسبة ومعاقبة الحرامية وارسالهم الى المحاكم , واسترجاع الاموال المنهوبة والمسروقة , وان مطاليب الشعب ليس بحاجة الى التأويل والتماطل , ضرب الفاسدين . توفير الخدمات . اصلاح وتحسين الواقع المعاشي لذوي الدخول المحدودة والفقراء , وكل الحق والشرعية لنشطاء الحراك المدني , في اعطاء مهلة شهر واحد للعبادي , بأن يبدأ بالتنفيذ الحقيقي لوعوده الاصلاحية (وين الوعد يعبادي) انهم شلة حرامية وليس احزاب سياسية لها قيم ومبادئ , وان ثوب الدين , هو ثوب الابالسة والشياطين , ولا يمكن ان يكون الدين والمذهب حجة لسرقة والاختلاس والاحتيال , ونهب الغالي والنفيس , وترك الشعب للخراب والموت .

 

 Since 17/01/05. 
free web counter
web counter