|  الناس  |  المقالات  |  الثقافية  |  ذكريات  |  المكتبة  |  كتّاب الناس  |
 

     
 

الجمعة  16 / 1 / 2026                                           جمعة عبدالله                        كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس

 
 

 

تأجيل الضربة الامريكية على ايران بعد تدخل دول الخليج

جمعة عبدالله
(موقع الناس)

استجاب الرئيس الأمريكي ترامب لوساطة دول الخليج , بعدم تنفيذ الضربات الجوية على ألاماكن والمنشآت الحساسة في إيران , بذريعة قتل المحتجين , حيث أصبحت أعداد القتلي بفعل الرصاص الحي , او حفلات الاعدامات الجماعية , من اجل اجهاض حق التظاهر والاحتجاج الى اعداد مخيفة , احتجاجاً على تردي وسوء الاحول المعيشية , والمعاناة القاسية , غلاء الأسعاروارتفاع تكاليف الحياة , وارتفاع درجات التضخم , وتدهور قيمة العملة الايرانية (التومان) , حيث تشير التقارير والمصادر الصحفية الى قتل اكثر من 5000 آلاف ضحية في الاحتجاجات الشعبية , ولم تهدأ الاحتجاجات ضد نظام الملالي , مما اتخذ ترامب ذريعة بوقف نزيف الدم والمذبحة , بتنفيذ ضربات جوية مهلكة , مما شعر نظام الملالي بالخطر الحقيقي على وجود كيانه , وسارع إلى دول الخليج في طلب النجدة والاستغاثة , في التوسط بعدم شن الضربات الامريكية .

استجاب الرئيس ترمب لوساطة دول الخليج , لكنه وضع شرطاً بايقاف الاعدامات واطلاق الرصاص الحي على المحتجين , وكما صرح ترامب بقوله : كل الخيارات مفتوحة لوقف المذبحة في ايران وانقاذ ارواح المحتجين , استجاب نظام الملالي للشرط الامريكي , بعدم تنفيذ حفلات الاعدامات الجماعية وعدم إطلاق الرصاص الحي على المحتجين , لهذا صرح البيت الأبيض : بأن ترامب أوقف 800 عملية اعدام في ايران ضد المحتجين , لكن يظل الخيار العسكري قائماً , إذا تخلت إيران عن تعهداتها بعدم اعدام المحتجين , ولهذا سارع وزير خارجية ايران (عباس عراقجي) الى شبكة (فوكس نيوز) بعدم وجود نية للنظام في تنفيذ احكام الاعدام , ان ايقاف نزيف الدم ضد المحتجين , هو ذريعة استخدمها ترامب , من اجل تقديما التنازلات الكبيرة , او نزع ايران من المفاعل النووية والتخصيب النووي , وانظمة الصواريخ الباليستية , ليجرد ايران منهما نهائياً , بأي شكل من الاشكال , التفاوض او التهديد بالخيار العسكري .

ان نظام الملالي ملطخة ايديه في قتل شعبه أو ذبح شعبه , في عدم احترام حقوق الانسان في التعبير والتظاهر , لكنه على استعداد ان يقدم التنازلات الكبيرة الى امريكا , في الحفاظ على وجوده واستمرار نظام الملالي حياً من الموت , وهو يعاني ازمة اقتصادية خانقة , لا يمكن ان يخرج منها سالماً, اذا كان ترامب استجاب لنجدة دول الخليج في تأجيل الضربة العسكرية , ولكنها ستبقى ورقة (عزارئيل) متى شاء ترامب ان يلوح بها , أو ينفذها ضد نظام الملالي , وكذلك حصر تعامل ايران مع الدول تجارياً , في اصدار عقوبات اقتصادية ضد رموز النظام الايراني , مثل (لارجاني) ومسؤولين بارزين في نظام الملالي , وحتى الدول التي تتعامل مع ايران تجارياً , بفرض ضرائب كمركية بنسبة 25% من المشتريات والبضائع امريكية المتنوعة الى هذه الدول . مما يذكر ان ميزان التجاري للعراق بلغ 10 مليارات دولار من مشتريات البضائع الايرانية . ان نظام الملالي في ورطة خانقة تهدد مصيره , زيادة رقعة الاحتجاجات , واصرار امريكا على التنازلات الجوهرية في برنامجها النووي وأنظمة الصواريخ البالستية , اي نزع سلاح قوة ايران , في ظل تفاقم اشتداد الازمة الاقتصادية .

ان موقف نظام الملالي وصل الى المنحدر الاسوأ والخطير , وصار مثل (بلاع الموس) لان كل الخيارات تظل قائمة في وجهه , أولها الضربات الجوية , وهي ورقة رابحة بيد ترامب .
 



 

 

 

 

 Since 17/01/05. 
free web counter
web counter