|  الناس  |  المقالات  |  الثقافية  |  ذكريات  |  المكتبة  |  كتّاب الناس  |
 

     
 

الخميس  10 / 11 / 2016                                           جمعة عبدالله                        كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس

 
 

 

مخلفات المالكي في الموصل منْ يدفع فاتورتها ؟

جمعة عبدالله
(موقع الناس)

التعلق بالكرسي الى حد الهوس والجنون , حتى لو كان العمل مع العفاريت والشياطين , في سبيل تحقيق حلم الجلوس على كرسي الولاية الثالثة , ومن اجل التفرغ لهذا الهدف المجنون , هو ترك شؤون مصير العراق ومستقبله وكل شيء , الى حفنة من الفاسدين . الذين يلعب في عبهم وعقليتهم , الفساد والرشوة . ترك العراق غنيمة سهلة الى القرود , الذين كانوا يتقافزون بين الاشجار , لقضم اكبر حصة من الغنيمة والفرهود , في تملق جبان ومفضوح , من اجل ارضى شهية الجهنمية لسيدهم ووالي نعمتهم (مختار العصر) وراحوا يتلون بجلودهم الحربائية بالتعظيم والمجد , بأنهم سيكونون عبيد وخدم في حضرة الولاية الثالثة , مقابل هذه المقايضة الانتهازية الصلفة , ترك لهم الحرية المطلقة لقيادة شؤون العراق , ليلعبوا الدورالريادي في العراق , دون منافس لهم . رغم ان بعضهم يملك سجل اجرامي اسود , لكن بولائهم الحربائي الجديد , منحوا البراءة وصك الغفران , طالما هم يصلون بحمد (مختار العصر) .

فترك لهم العبث وبيع العراق في المزاد العلني , وبحصانة فوق القانون . وكانت النتيجة الفادحة والصاعقة كالزلزل المدمر الذي وقع على رأس العراق , تأزم المشاكل والازمات , تزايد وتيرة الاحتقان والتخندق الطائفي , زيادة وتيرة الفساد السياسي والرشوة , تصاعد حمى الارهاب الدموي بالتفجيرات الدموية اليومية , واكبر مهازل عهد المالكي الكارثي , تمثلت بتكاثر المسرحيات الهزيلة المنسوجة سلفاً , في الاعداد والاخراج , التي تقف وراءها صفقات مالية دسمة وثقيلة , هي مسرحيات هروب مئات السجناء المجرمين والارهابين والقتلة من السجون المحصنة عسكرياً , وكثيراً منهم صادر بحقهم حكم الاعدام , ولكن التنفيذ مؤجل لاكتمال عددهم الضخم , حتى تكون قيمة الصفقة المالية دسمة , في سبيل اطلاق سراح المجرمين والارهابين القتلة , بصفقة التسليم والاستلام المتفق عليها سلفاَ . والطامة الكبرى في عهد المالكي الكارثي , الذي سيبقى وصمة عار المهين , هي سقوط ثلاثة محافظات باسرع من سرعة الضوء , بمسرحيات عسكرية كوميدية , تدعو للسخرية والتهكم , بما فيها سقوط الموصل , دون قتال او مجابهة عسكرية كوميدية , لذر الرماد في العيون , فقد كانت بصفقة الاستلام والتسليم . حتى تركت المعدات العسكرية الضخمة , والاسلحة الاكثر تطوراً في التقنية العسكرية , وكلفت العراق حوالي 16 مليار دولار , ولزيادة الامعان في العار , تركوا القادة العسكريين بزاتهم ورتبهم العسكرية العالية , التي منحها لهم المالكي بالجملة , دون ضمير مسؤول , تركوها للتراب , وارتدوا (الدشاديش) حتى اصبح يلقب الجيش بالعار (الجيش ابو الدشاديش) , حيث لم يطلقوا رصاصة واحدة لشرفهم العسكري المغتصب , والذي تمرغ بتراب العار والخذلان والهزيمة والجريمة . هذا السقوط الفظيع , كلف العراق خسائر جسيمة لا تعوض , حيث فجرت هذه الهزيمة الشنعاء , الى ارتكاب تنظيم داعش الارهابي , مجازر دموية مرعبة ومنها مجزرة سبايكر , حيث ذبح اكثر من 1700 شاب بدم بارد , ورافقها حمامات الدماء اخرى , وتهجير ونزوح وخراب مدمر , حطمت العراق , واصبح المواطنين الابرياء , يساقون كالخرفان الى مسلخ الذبح والموت والسبي والاغتصاب , مع هذه الاهوال والجرائم الكبرى , التي تشيب رؤوس الاطفال , لم يحاسب ويعاقب , اي مسؤول ومسبب ومتورط , لم يتهم احد بجريمة الخيانة الوطنية وهي الاقل في حقهم , على افعالهم بتدمير العراق وجريان انهار من الدماء . لم يحاسب او يعاقب المسؤول التنفيذي الاول , باعتباره القائد العام للقوات المسلحة , وهو المالكي , الذي مازال يتمتع بالمناصب والنفوذ والمال , دون ان يوجه اليه السؤال المشروع , كأن عشرات الالاف من الشهداء الابرار , الذين اذاقهم تنظيم داعش المجرم , الموت الهوان ببشاعته اجرامه الوحشي , كأنهم حشرات ضارة , ليس لهم قيمة واعتبار . ولم يسأل منْ المسبب والمسؤول عن هذه الفظائع الوحشية ؟ , لكن بدلاً من المحاسبة والعقاب والمحاكمة يكرم باوسمة الشرف والشجاعة والتقدير , كأن هذه الجرائم الكبرى , تعتبر انجازات عظيمة , سيكتبها التاريخ بحروف من الذهب , هذا يحدث فقط في دولة الفوضى واللاقانون , ان يكون المجرم والخائن . طليقاً وحراً , يفعل كيفما يشاء , ومنذ اكثر من عامين , وهذه الجريمة الكبرى بحق العراق والعراقيين , يكون مصيرها في سلة المهملات , مع ان العراق مازال يدفع فاتورتها بالدماء التي تنزف يومياً آلآن , في معركة تحرير الموصل , التي ستكلف العراق دماء وخراب جسيم , تكلف العراق خسائر اضافية جسيمة لاتعوض , ولا احد يسأل , من كان المسبب والمتورط والمذنب ؟ من خان الوطن والمسؤولية ؟ .

من يتحمل مسؤولية هذا الخراب الكبير ومازالت ماكنته لم تتوقف ؟ . من المسؤول عن سقوط عشرات الالاف من الشهداء الابرار ؟ هل هناك من مجيب أم ان الخراب هو دين وعقيدة مقدسة عند فاعلين واصحاب المقام والجاه والنفوذ ؟ اذا كانت الامور تسير بهذا الشكل المهين والمخزي والفادح , فأن اليوم يقترب من قراءة سورة الفاتحة على روح العراق المغدورة ...

والله يستر العراق من الجايات

 


 

 

 

 

 Since 17/01/05. 
free web counter
web counter