|  الناس  |  المقالات  |  الثقافية  |  ذكريات  |  المكتبة  |  كتّاب الناس  |
 

     
 

الأربعاء  10 / 8 / 2016                                           جمعة عبدالله                        كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس

 
 

 

القضاء العراقي يبيع صكوك البراءة للفاسدين

جمعة عبدالله
(موقع الناس)

اعلن القضاء العراقي اتخاذ  قرار سريع وعاجل  اسرع من الضوء  , في غلق ملف التهم بالفساد بحق رئيس البرلمان ( سليم الجبوري ) وبراءته من كل التهم التي جاءت في جلسة الاستجواب البرلمانية , لوزير الدفاع ( خالد العبيدي ) . قرار البراءة وغلق ملف الفساد , لم يستغرق سوى ساعة  واحدة , كأنها دردشة بين الاصدقاء على  فنجان القهوة , بعد رفع الحصانة البرلمانية بطلب منه . رغم ان التهم بالفساد والاحتيال والابتزاز , خطيرة جداً تمس مصير  العراق والمؤسسة البرلمانية , التي باتت وكالة تجارية رابحة  يلعب بها الفاسدين ( شاطي باطي ) لانهم أمنوا غفوة الشعب المصاب بمخدر التنويم المغناطيس الطائفي .  وقرار القضاء العراقي , ليس فيه  العجب والغرابة  . لانه ايضاً غارق الى قمة رأسه بالفساد ,  ويبيع صكوك البراءة ,  لمن يدفع من المتهمين الفاسدين والمجرمين  , مهما كانت التهم والجرائم بحقهم , حتى لو احرقوا العراق , او دمروه حجراً على حجر , اذا عرفنا ان سجل  تاريخ رئيس القضاء العراقي ( مدحت المحمود ) ملطخ بالسواد والاجرام . فهو  صاحب مشورة قطع الاذان في عهد سيده المقبور , وهذا قرار البراءة  لم يأتي من الفراغ , وانما جاء حصيلة اتفاق بين رؤوساء الكتل والاحزاب البرلمانية , بأسقاط كل التهم وبراءة رئيس البرلمان ( سليم الجبوري ) , من اجل سلامة نظام المحاصصة الطائفية , من عوادي الزمن , وصيانة الفاسدين من احتمالات  العواقب الوخيمة . ويترتب على هذا القرار القضائي , تطورات لاحقة بحق وزير الدفاع , لانه اصبح شخص غير مرغوب به , يحمل الكارت  الاحمر , ليس الاكتفاء بتنحيته من حقيبة وزارة الدفاع فقط , وانما يجب اتخاذ بحقه العقاب الصارم والقاسي والرادع , ليكون عبرة ودرس , لكل من يتطاول على قامة الفاسدين , ويكشف ملفات فضائحهم بالابتزاز والاحتيال بنهب وسرقة اموال الشعب , ولكل من يحاول ان يعترض او يقفز على نظام المحاصصة الطائفية الفاسد , الذي يمثل اتحاد الفاسدين في الضراء والسراء , لذلك جاء التهديد بالقتل والاغتيال , في البيان الرسمي لحزب الاسلامي العراقي , الذي هدد صراحة بقتل وزير الدفاع , لانه تطاول على ابنهم البار والشرعي ( سليم الجبوري ) ولم يمض سوى يومين . حتى تعرض وزير الدفاع الى العملية الاغتيال الفاشلة , اثناء تفقده  , القطعات العسكرية في نينوى , واعلان تنظيم داعش الارهابي مسؤوليته عن عملية الاغتيال الفاشلة , هذا يدل على وجود تناغم وتنسيق وتحالف رصين , بين تنظيم داعش الارهابي , وواجهته القوى  السياسية التي تشترك في الحكومة والبرلمان , لا شك ان جلسة الاستجواب البرلمانية لوزير الدفاع  ,, احدثت هزة عنيفة في البرلمان والشارع , لا يمكن السكوت عنها , لانها كشفت عن اهوال وحجم  الفساد وطرقه الشيطانية , في الاحتيال والابتزاز , واستمراريتهم في عمليات النهب والسرقة والاحتيال , بكل هوس وعنجهية وغطرسة  مجنونة , ولا رادع يردعهم . رغم الازمة المالية الخانقة , التي يمر بها العراق , بسياسة التقشف المفروضة فقط على المواطن الفقير , والموظفين الصغار . ان كشف ملفات الفساد لرئيس البرلمان وبعض اعضاء البرلمان , الذين جاءت اسماءهم في جلسة الاستجواب , يعني بكل بساطة , بأن البرلمان فقد شرعيته ومكانته التشريعية وهيبته امام المواطن , وان وجوده يعني الحماية والحصانة للفاسدين , في استمرارهم بكل صلافة وغطرسة واستفزاز في الضحك على ذقون الشعب  , وفي عمليات النهب والسرقة بطرق غير شرعية . لذلك تستوجب الحالة الملحة , الى الدعوة الى تقديم موعد الانتخابات البرلمانية , يعني الدعوة الى اجراء انتخابات برلمانية مبكرة , ولكن ليس برعاية تشكيلة المفوضية العليا للانتخابات الحالية , التي اثبتت فشلها في تولي مسؤوليتها بكل شرف ونزاهة , في تأمين الانتخابات بشكل ديموقراطي نزيه , فقد انحازت بشكل صارخ ومرفوض , ووقفت الى جانب قائمة حزب الدعوة , وسمحت له بالخرق والتجاوز , حتى التلاعب في نتائج النهائية للانتخابات  لصالحه , لذلك تستدعي الحاجة القصوى , الى انتخاب تشكيلة للمفوضية العليا للانتخابات لاعضاء جدد , تتوسم بهم المسؤولية والنزاهة والحيادية , حتى تضمن اجراء انتخابات بشكل نزيه وديموقراطي من المنافسة العادلة والشريفة . . وفي كل الاحوال ان العراق مقبل على تطورات لاحقة , في مستنقع الفساد والفاسدين , وهذه مهمة الشعب ,  وليس الاحزاب الفاسدة ( الشيعية والسنية ) لابد ان يستثمر ويستغل هذه الهزة العنيفة في جبهة الفاسدين , اذا اراد ان ينقذ العراق من نفق الفاسدين , ان يعيش بكرامة وامان , اما غير ذلك ان يترك الامر الى الفاسدين ان يعبثوا به وبالعراق , عند ذلك يستحق ان يعيش بين الحفر , في ذل ومهانة , ان التاريخ لا يرحم الشعوب البليدة والغبية والساذجة , والذي يعشعش فيها الجهل والخرافات والطائفية , وسماسرة الدين المنافقين .

ملاحظة : من التعليقات الكثيرة  التي غطت مواقع التواصل الاجتماعي , هذا التعليق

- أنيشتاين يسأل : من الاسرع . . الضوء أم الصوت أم براءة سليم الجبوري ؟؟؟؟؟؟




 

 

 

 

 

 

 Since 17/01/05. 
free web counter
web counter