|  الناس  |  المقالات  |  الثقافية  |  ذكريات  |  المكتبة  |  كتّاب الناس  |
 

     
 

 الأربعاء  15 / 1 / 2014                               إبراهيم الخياط                                  كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس

 
 

 

تغريدة الاربعاء

اكسباير

إبراهيم الخياط *

(ماري أنطوانيت) هي زوجة لويس السادس عشر، تزوجت وهي صغيرة، كانت جميلة وذكية ومتهورة وكان ينقصها التعليم الجيد، ولأنها ملولة لذا اتجهت للترويح عن نفسها بالحفلات الفاخرة والتمثيليات المسرحية وسباق الخيل ولعب القمار، وكانت لاأبالية ومسرفة، ولم تتردد في عزل وزراء فرنسا الذين ـ حرصا ـ فكروا بخفض النفقات الملكية.

ومن تسريب أخبار البلاط أصبحت ماري مكروهة جدا وغضب الشعب عليها وعلى السلطة الغاشمة، فهجمت الجموع الغاضبة يوم 14 تموز 1789 على سجن (الباستيل) وسارت الجماهير الباريسية الجائعة البائسة إلى فرساي وأجبرت العائلة الملكية على الانتقال إلى قصر بباريس، فأصبح لويس وماري سجينين بالفعل.

وهي قيد الاقامة الجبرية، تآمرت (ماري أنطوانيت) للحصول على المساعدة العسكرية من حكام أوروبا وبخاصة من أخيها ليوبولد الثاني ملك النمسا، فقد كانت هي الحاكمة الفعلية لأن زوجها الملك كان ضعيف الشخصية، مترددا، غير متوازن مما فسح المجال لها لفرض نفسها وهي المعتدة بنفسها كونها ابنة امبراطور مقدس.

أقنعت ماري أنطوانيت زوجها الملك بالفرار من باريس فخرجت العائلة الملكية متنكرة في عربة باتجاه الحدود الشرقية لفرنسا، ولكن أحد الوطنيين اليقظين تعرّف على الملك من صورته المطبوعة على العملة الورقية، فتم إيقاف الملك والملكة وأعيدا تحت الحراسة إلى باريس، وأدى هروبهما إلى زيادة فقدان ثقة الشعب بهما، وخرجت مظاهرات عنيفة تطالب بخلع الملك، فسحبت يده وسيق مع العائلة الى المحاكمة.

عام 1793 قطع رأس الملك في ساحة الكونكورد، بينما (أنطوانيت) ذات الـ 38 ربيعا معربدا، وضع رأسها في المقصلة، لينتهي عصر الملكية المطلقة.

ويُروى على ذمة "جان جاك روسو" أن باريس الجائعة حين هاجت وماجت منتفضة، استغربت (ماري أنطوانيت) وقالت قولتها الشهيرة "إذا لم يكن هناك خبزٌ للفقراء، فليأكلوا البسكويت".

طبعا (ماري أنطوانيت) على رغم انتهاء صلاحيتها هي، لم تقصد أن يكون البسكويت منتهي الصلاحية، بينما كشف تحقيق استقصائي موثق محكم منشور أن في عراق المحاصصة استقتلت وزارتا التربية والصحة والسفارة العراقية في الاردن وبكتب رسمية من أجل ادخال ألفي طن من البسكويت الفاسد بصفقة عدّتها لجنة النزاهة بمثابة إبادة لجيل المستقبل، وبكونها جريمة منظمة، لان هذا البسكويت (الاكسباير) هو مستورد ليوزع كتغذية طبية على طلاب الابتدائية وعلى الحوامل، فقد اكتشف مسؤولونا أن البطاقة التموينية زاخرة بكل مالذ وطاب ولاينقصها الا البسكويت فجلبوه بسرعة لأن حواملنا متوحمات و(يتنسن) عليه.

 

* الناطق الإعلامي لإتحاد الأدباء
 

 

 

 Since 17/01/05. 
free web counter
web counter