| الناس | المقالات | الثقافية | ذكريات | المكتبة | كتّاب الناس |
السبت 5 / 9 / 2026 احسان جواد كاظم كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس
تضارب التقييمات بين الإيرانيين وأتباعهم العراقيين حول الحكم في العراق !
احسان جواد كاظم
(موقع الناس)
السخط الشعبي العام من غياب الخدمات وانتشار الفساد وخنق الحريات والاستئثار لشلة قليلة من القابضين على زمام الأمور في البلاد، واعتبار الدولة فاشلة بسبب الاساس الذي بنيت عليه، نهج المحاصصة الطائفية العرقية .
ممثلو الاحزاب الاسلامية الحاكمة، المهيمنة بالأساس، رغم فشلها في توفير الكهرباء وفشلها في بناء قاعدة صناعية بتروكيماوية وغذائية للبلاد وحل مشكلة السكن ومكافحة البطالة وغيرها من الضروريات، فإن " كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ "!... يمدحون تجربة حكمهم طوال أكثر من عشرين عاماً.
كان من أبرز التصريحات التي لها رنّة في آذان العراقيين، كانت إعلان رئيس الوزراء الأسبق وأحد قادة حزب الدعوة الإسلامية سابقاً إبراهيم الجعفري - " أن العراق في ظل وزارته كان يعيش أزهى عصور التقدم !".
رئيس الوزراء نوري المالكي الذي أعقب الجعفري دافع عن منجزات حكومته - فرض هيبة الدولة واستقرار الأوضاع المعاشية ورواتب الموظفين في أفضل حالاتها ( بسبب الوفرة النفطية ).. بيد أن تقييم عموم العراقيين فترة حكمه كان مختلفاً، فقد شهدت فشلاً إداريا وأمنياً وحملوه مسؤولية الانهيار العسكري وسيطرة داعش على اراضٍ شاسعة من البلاد وفظائع جرائمهم بحق العراقيين….
وهكذا بالنسبة للحكومات المتتالية التي لم توفق مثلاً في حل مشكلة أساسية مثل الكهرباء رغم انفاق مئات المليارات التي ضاعت " كما ملح وذاب ". لكنهم يصرون على إطلاق نعوت وصفات على حكوماتهم، مثل حكومة المقبولية الشعبية او حكومة الانجازات، وتجاوزت بعضها الآخر حدود القدسية مثل - حكومة المتوضئة أياديهم أو حكومة أنفاس الزهراء..
ولكن كان للإيرانيين رأياً آخر في تقييم حكم اتباعها في العراق جاء على لسان أحد محلليها السياسيين المرموقين المقرب من سدة القرار السيد مصدق بور عندما قال : " النظام السابق كان أفضل من الوضع الحالي في العراق " !. (وكالة بغداد اليوم الاخبارية).
ويبدو أن تصريحه قد أصاب مؤيدي الأحزاب الاسلامية التابعة لإيران بالصدمة لغياب المشاركات على مواقع التواصل الاجتماعي.
علق أحد معارضيهم متهكماً : " حاطيها عالميوت mute (الصامت)"، وكتب آخر : ً الذيول في ذهول ! ".. معلق آخر عدّه بعثياً فارسياً !...
تقييم السيد مصدق بور استهانة صريحة بتضحيات أتباع مرشده في العراق، ومقدار الدعم الهائل الذي قدموه لخدمة الأجندات الإيرانية في العراق والمنطقة على حساب استقرار بلادهم وتقدمه…
وذهب إيثارهم سُدىً !