| الناس | المقالات | الثقافية | ذكريات | المكتبة | كتّاب الناس |
الأربعاء 3/3/ 2010 د. إبراهيم إسماعيل كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس
نعم للبديل
نعم لإتحاد الشـعبد. إبراهيم إسماعيل
في غابة الصور التي راحت تغطي جدران بغداد الحبيبة، وبين آلاف من يافطات الدعاية لمرشحين مترفين، أو أترفهم المال العام، أو مال الجوار والأخوة الأعدقاء، تطل علينا شمس "إتحاد الشعب" لترسخ في قلوبنا بداهة تشير الى أن الشمس لا تغيب، بل تختفي هنا لتبزغ هناك، ثم لتختفي هناك كي تشرق هنا من جديد، ولتمنح أرواحنا المثقلة بالآسى مذاق الغبطة النابضة، وطعم الفخر بقدرة شعبنا على إجتراح المستحيل!
ولأنها حقاً كذلك، صارت "إتحاد الشعب" البديل عن كل هذا التماثل المّمل حد الفجيعة ..
إنها ثقافة التغيير، بديلاً عن ثقافة الحجب والقمع والتمويه .. إنها راية الديمقراطية وحرية الإختيار التي تعزز الوعي الجمعي، بديلاً عن إستلاب العقل وإثارة كل مشاعر التعصب والجمود والعزلة .. إنها صرخة لا، من أعماق الوطن، لكل مساعي تأبيد الظُلمة وإستنساخ الظَلَمَـة!
إنها الإرادة التي تمهد ساحة للحوار الوطني البناء، بديلاً لما أُغلقت عليه الصدور من الريبة والقلق والحسرة... إنها الطائر المقدس الطليق، بديلاً للعبودية مهما كان شكلها ومهما أوجدوا لها من مبررات وألبسوها من أردية "مقدسة".. إنها صوت المدنية يرسي مجتمعاً سياسياً مستقراً فاعلاً في الأزمات، بديلاً عن دوامة العنف والفوضى وعن ضعف الشعور بالألفة وبفوائد العيش المشترك .. إنها صوت كل المتنورين الساعين ليعود للدين دوره كداعية أعلى لقيم الحرية والعدالة، وللكفاح من أجلهما وضد الشمولية التي تنتهكهما!
إنها صوت الدفاع عن آدمية المرأة وعن مساواتها التامة مع الرجل، بديلاً لمن يرى في المرأة إنساناً قاصراً عن إدارة شؤونه أو عن تبوء مواقعه الطبيعية .. إنها صوت الثقافة الوطنية والمثقفين كرافعة تنويرية للتحول الديمقراطي، بديلاً للسلبية والتخلف والطائفية والعنصرية وكل أشكال التمييز.. إنها العمل على نقل أطراف واسعة من المثقفين الى الفعل المشاد على العقل، بديلاً لمساعي نشر معرفة بلا مغزى وحرمان البرامج السياسية من الفكرة التي تعللها... إنها الأيادي البيضاء بديلاً عن أيدي إسودت من السحت أو مما سفكت من دماء..
نعم "إتحاد الشعب" هي البديل.
ولهـا سأمنح صوتي لأن قلبي بها إطمأن!
والى التصويت اليها أدعو وأناشد كل الخيرين من أبناء وطني.