|  الناس  |  المقالات  |  الثقافية  |  ذكريات  |  المكتبة  |  كتّاب الناس  |

     
 

الثلاثاء  21 /  6 / 2016                                هيثم القّيم                                   كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس

 
 

 

 ورود من بُستان الـعَلمانية ...
(3-6)

هيـثم القـيّم *
(موقع الناس)

1 - في النظام العلماني تتـهيـّأ الأجواء و الفرص لأطلاق حـرّية العقل حريـّة الفكـر .. و الـتي بدونها يـبقـى المجتمع يـُراوح في مكانـهِ ، يـجـتـرُّ ما هضَـمهُ من عقائد و أفـكار طوال تاريـخهِ الـسابق .. و بالـتالي لـن يـُـنتج أي جـديد يكون هادياً و دافعاً للأرتـقاء بحياة الأنسان و المجتمع ، أو مُساهماً في مسيرة البشرية المتصاعدة نحو التحضـّر ..!
و بـدل الأعتصام بـحبل الـعِـلم و التطوّر و الرُقي الأنساني .. يـبقى هكذا مجتمع مُـمسكاً بأهداب التاريخ للتعويض عن العجز على خلق و توفير ادوات و بيئة التطوّر و التقدّم للأمام ..! ( هل سمعتم يوماً خطيباً أو داعية أسلامي يتحدّث عن المستقبل ...؟؟) ربما لكن نادراً ..!

2 - في الـنظام الـعَلماني .. و لكـونهِ مُـنتج أنسانـي لا يحمل أي قــُدسيّـة مُـسبقة .. فهو نظام مـرن و مُتحرّك و متغيّر وفـقاً لمصالح الأفراد و المجتمع و الدولـة .. و هذه الميّزة تجعـلـهُ قـادر على الـتكـيّف مع التطورات الحضارية و الـعلمية و الأنسانـية ..! لأن المجتمع العلماني يصوغ قوانينه و تشريعاتهِ من واقع الحال و طبيعة المُتغيّرات فيه ، و من واقع الرؤية المستقبلية لحاجات الفرد و المجتمع .

3 - الـحرّيات الـفردية مُـصانـة و محفوظـة بالقانون في النظام الـعلماني ، شرط أن لا تتقاطع مع الحرّيات الـعامـة و مع الـقانون ..! بمعـنى حـرّيـتك الـفردية مُلـك خاص بـك تـُمارسها كما تشاء دون المساس أو الأنتقاص من حرّيات و كرامـة الآخـرين ..! أي الفصل بين الـعام و الخاص .. الشأن العام من واجبات الدولـة أزاء الجميع .. و الشأن الخاص هو مُلك الـفرد ..!

4 - يُـتـيح النظام الـعَـلمانـي أهم وسيلـة للتطوّر و نمو القدرات الفردية للمواطن ، ذلك هو مبدأ ( تكافـؤ الـفرص ) .. حيث يـأخذ كل فرد فرصـتهُ في أطلاق قدراتهِ و أمكاناتهِ العلمية و الفكرية و الأبداعـيّة .. و يُـهيئ لـه الفرص لاستثمار هذه القدرات في تطوير حياتـهِ و حياة عائلـتهِ و من ثمّ مجتمعهِ ..! أذ لا تمييز أو تفضيل لمواطن على آخر .. ألاّ بمقدار كفاءتهِ و قدرات عقلهِ الأبداعية .. دون النظر الى دينهِ أو مذهبهِ أو عـِرقـهِ أو لونه أو جنسهِ .. بل يأخذ فرصه اكبر كلما كان كفوءاً و متميّزا في أدائـهِ .. مُبدعاً في عملهِ ..! لذا نشهد دوماً مُبدعين من مختلف الأديان و الأشكال و الأعراق و الهويات ..!
و هناك أمثلة رائعة من عراقيين عاشوا في دول علمانية .. فنمت و تطوّرت أمكاناتهم و أبدعت عقولهم .. و أصبحوا أسماء لامعة في مجالاتهم ..!
- السيدة زها حديد ( الرحمة و الخلود لها ) .. أشهر معمارية في العالم
- السيد وليد الراوي .. رئيس بلدية فـيينا .. و فازت فيينا بأنظف مدينة في العالم على يديه ..!
- نصير شمّه .. سيد العود بلا منازع
- جميل الخليلي ( جيم الخليلي ) من مشاهير علماء الذرّة و الفيزياء في بريطانيا .. و رئيس الجمعية الأنسانية في بريطانيا ..!
- آرا درزي: أول عراقي يصبح وزيراً للصحة في بريطانيا .. و مُنحَ لقب لورد أيضاً ...!



* مستشار ثـقافـي / منظمة بلاد الـسلام لحقوق الأنسان
مـستشار أعـلامـي / مؤسسة الـتضامن للصحافـة و النشر
كـاتـب
 

 


 

 

 Since 17/01/05. 
free web counter
web counter