د. حسن البياتي
22 شباط
د. حسن البياتي
عدت ؟ يا انحس ايام سنيني !
ايها السارق – لا كنتَ ! – قناديلَ عيوني ،
عدت ؟ قلها بلسان بـيـّن ٍ ، لا تتـلعـثـمْ !
ما الذي تبغيــه أكـثـرْ
من كيان ٍ بشريّ يتألـم ،
ما الذي تبغيــه أكـثـرْ
بعد عشْــرٍ وثلاثٍ من سنين ٍ قاسياتِ ،
غارقات ٍ في خضم الظلمات ،
رهـْـنَ أمواج ثقال تـتـفجـر
ورياح ٍ عاتيات تتجـبـّر ،
تسـتـفـز الآه في الصدر وتزري بالشجون ِ ،
ما الذي تبغيــه من شيخ ٍ عليل مستكين
بين جدران أسى العـزلة والموت المؤجـلْ ؟
ما الذي تبغيــه مني ؟ !
هاك خذني !
لم يعـدْ في النبع منهل ،
جــفّ روضُ العمر ، أمسى تـُـرْبـه الظمـآنُ ينحل
وغدت ازهاره ، من زمن ٍ ، تذوي وترحل ...
ما الذي تبغيــه أكـثـرْ
هـاتِ قــلها ، كن صريحاً ، واضحاً ، لا تتعثر !
لندن 22/2/2012