|  الناس  |  المقالات  |  الثقافية  |  ذكريات  |  المكتبة  |  كتّاب الناس  |
 

     
 

السبت  15  / 8 / 2026                                 هيثم نافل والي                                   كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس

 
 

 

الثورة الايمانية

هيثم نافل والي
(موقع الناس) 


دعونا اليوم ننطلق بأريحية مأساوية ينهزم فيها دور الشيطان وتتقلص سطوته خاصة عندما نتحدث عن واقع أمتنا بعد عام 1990 وما حدث لها؛ دعونا إذن نبدأ أعاننا الله على محنتنا التي يشمئز منها المؤمن قبل غيره!

فما أن انطلقت الحملة الايمانية التي اطلقها من لا يؤمن بالله والإنسان، ومن لا يعترف بشرع ولا قانون فألبس المرأة المسكينة التي لا حول لها ولا قوة بسبب السطوة الذكورية فتم تحجيمها وتقفيصها وتقليصها ثم تقميطها بالحجاب والنقاب باسم الهوية والعرف والشرع ومحاكاة لله سبحانة على ان هذا هو الحق والصواب.. فماذا كانت النتيجة؟..

هل تبخر الفساد ؟
هل تطورت الاخلاق وأصبحت الجريمة لا وجود لها؟
هل انخفض المرض، وتلاشى الفقر، وارتفعت نسبة المعرفة وتقلص الجهل وكاد ينقرض؟
هل بنيت المدارس وشيدت المستشفيات وعدلت مناهج التعليم وأصبحت تحاكي الواقع وليست الذاكرة والتاريخ والأسطورة والخرافة ؟
هل سكن المتشرد في دار وفوق رأسة خيمة من حجر؟
هل توفرت وسائل الناس اليومية والضرورية في الحياة كالماء والكهرباء، واصبحت الشوارع كلها تلمع كالزجاج الذي نظف للتو؟ هل زرعت الأشجار وفرشت الارض بالأخضر الذي يسر الناظر؟

ولو لم تتوفر هذه الأمور التي هي اساس رفاهية اي شعب بالعالم، فعلى اي اساس تمت تلك الثورة الايمانية التي لم تأت إلا بتقليص دور المرأة في العمل والتفكير والإبداع والخروج من شرنقة تحكم الرجل وجعلها اداة لمتعته ونزواته وشهواته التي ما ان تموت حتى تحيا مجددا.
 

 

 

 

 Since 17/01/05. 
free web counter
web counter