|  الناس  |  المقالات  |  الثقافية  |  ذكريات  |  المكتبة  |  كتّاب الناس  |
 

     
 

الجمعة  17  / 5  / 2019                                 حكمت حسين                                  كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس

 
 



انتخابات البرلمان الدنماركي 2019
(2)

حكمة إقبال
(موقع الناس)

بعد انتظار وتوقعات مختلفة خلال الشهرين الماضين ، أعلن رئيس الوزراء موعد الانتخابات البرلمانية القادمة في يوم الأربعاء الموافق في الخامس من حزيران 2019 ، وهو يوم الاحتفال بالدستور الدنماركي . جاء هذا الإعلان في جلسة البرلمان الاعتيادية يوم الثلاثاء قبل الماضي مفاجئ للجميع في توقيته ، فهو يأتي بعد 10 أيام فقط من انتخابات البرلمان الاوربي ، وبعد يوم واحد فقط من آخر موعد يمكنه ان يكون يوم 26 آيار مشتركاً لكلا الاستحقاقين الانتخابيين ، كما توقع المراقبون سابقاً . وانتقدت بعض احزاب المعارضة عدم اجراء الانتخابين سيؤدي الى تكاليف مالية اضافية كان يمكن استخدامها لتقديم خدمات أفضل للمواطنين .

مبعث المفاجأة ان التأريخ الذي اختاره رئيس الوزراء ليس له تأثير ايجابي ، أو سلبي ، في نتائج الانتخابات التي يطمح رئيس الوزراء أن تبقيه في منصبه لدورة جديدة ، خاصة ان الموعد الرسمي لنهاية الدورة الحالية سيكون بعد 12 يوماً من الموعد الذي اختاره .

وقد تناقلت وسائل الاعلام بعض الهمس من ان توقيت الاعلان ارتبط بدخول رئيسة الحزب الاشتراكي الديمقراطي ، وهو الحزب الأكبر، الى المستشفى ، الأمر الذي سيضعف جبهة المعارضة اثناء الحملة الانتخابية . ورفض رئيس الوزراء هذا الهمس ، وعندما عاودت نشاطها يوم الجمعة الماضي ، أرسل لها تحايا عبر تسجيل فيديو على صفحته في الفيسبوك ، لوجوده خارج الدنمارك للمشاركة في اجتماعات قادة الاتحاد الاوربي ، مهنئأ بسلامتها ومتمنياً مشاركتها في نشاطات التنافس الانتخابي سوياً .

بعد ساعات قليلة من اعلان موعد الانتخابات نظّمت قناتي التلفزيون ، كل على حدة ، اجتماعات انتخابية لقادة الأحزاب المتنافسة ، وبلغ عددهم هذه الدورة 13 حزباً ، بينهم اربعة احزاب تشترك للمرة الاولى ، وكلها محسوبة على أحزاب اليمين ، مما يضعف أصوات احزاب الحكومة وبالأخص حزب الفنسترا الذي ينتمي اليه رئيس الوزراء . أتسم الحوار بالجدية والصراحة والاحترام ، وسيجري تنظيم اجتماعت انتخابية في جميع مدن الدنمارك يتحاور فيها المرشحون مع الجماهير مباشرة ، ويجيبون على اسئلتهم .

في سابقة غريبة وفي أجواء مبكرة للتحضير للانتخابات ، دعى ثلاثة وزراء من حزب الفنسترا الحاكم ، وهم وزراء العمل والاجانب والتعاون الدولي ، الى مؤتمر صحفي في قاعة الحزب في مبنى البرلمان يوم 9 أبريل الى مؤتمر صحفي واتضح ان هدف المؤتمر الصحفي هو توجيه النقد الحاد وغير الموضوعي لسياسة الحزب الاشتراكي الديمقراطي في موضوع الاجانب واللاجئين ، وان الحكومة نجحت في تخفيض عدد طالبي اللجوء ، ولو كانت حكومة اليسار لتضاعف العدد عدة مرات متناسيةً اتفاق الاتحاد الاوربي مع تركيا حول اللاجئين . الصحفي ماس هيذغورد من القناة الثانية انتقد الوزراء بحدة اثناء المؤتمر قائلا كيف لكم ان تدعونا لهكذا لقاء ، وان دعوة وزراء لمؤتمر صحفي تعني وجود خبر جديد يهم المجتمع وليس انتقاد سياسة حزب آخر ، وقال المحلل السياسي هانس انغل : ان الانتخابات لم يحدد موعدها بعد وانها محاولة بائسة من الوزراء لإثارة موضوع سياسة الاجانب في السباق الانتخابي بهذه الطريقة .

ينظم القانون تعليق صور المرشحين الذي قد بدأ يوم أمس السبت قبل الماضي في الساعة الثانية عشر ظهراً ، وأماكن التعليق محددة ومستوى الارتفاع محدد ، ومساحة الصور محددة أيضاً ، وحتى موعد انزال الصور بعد انتهاء الانتخابات محدد أيضاً ، وبشكل عام يجري الالتزام بالقانون وعدم التجاوز عليه . وقد واجه المرشحون مشكلة عدم وجود أماكن كثيرة بسبب ان مرشحي البرلمان الاوربي قد استغلوا هذه الأماكن من الاسبوع الماضي .

"القنبلة اليدوية" حسب وصف الكثير من المحللين والصحفيين هي يوم أمس حيث اصدر رئيس الوزراء الحالي كتاباً بعنوان (لحظة التحرير) هو عبارة عن لقاءات معه اجراها الصحفي كريستن ياكوبسن خلال ايام بين آذار ونيسان الماضيين ، ومن ضمن ما ورد في الكتاب انه منفتح على تعاون حكومي بين حزبه (اليميني) مع الحزب الاشتراكي الديمقراطي ، وهو بهذا حسب المحللين قد "غسل يديه" ، ربما ، في تشكيل حكومة مع أحزاب يمينية صغيرة تكون عائقاً أحيانا في تنفيذ سياسة الحكومة ، وبالطبع هذا سيعتمد على نتائج الانتخابات . فكرة التعاون بين الحزبين لاقت آراء مختلفة منها ايجابية ، بينما قالت رئيسة الحزب الاشتراكي الديمقراطي : الموضوع غير مطروح للنقاش . قام رئيس الوزراء بتوقيع كتابه امام مكتبة دار النشر في شارع التسوق الرئيسي في كوبنهاكن .



17 آيار 2019



 

 

 

 

 Since 17/01/05. 
free web counter
web counter