|  الناس  |  المقالات  |  الثقافية  |  ذكريات  |  المكتبة  |  كتّاب الناس  |
 

     
 

الأربعاء  31 / 1 / 2018                                 حيدر حسين سويري                                   كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس

 
 

 

الإنتخابات البرلمانية من وجهة نظر الناخب

حيدر حسين سويري *
(موقع الناس)

يتساءل الناخب العراقي اليوم عن جدوى مشاركتهِ في الأنتخابات، ويتساءل أيضاً وهو في حيرةٍ من أمرهِ: هل أُدلي بصوتي أم لا؟ إن قررت التصويت فلمن أصوت؟ ماذا يحدثُ اذا لم أُحدَّث سجل الناخبين؟ وماذا يحدث لو أنني حدّثت السجل ولم أذهب للأقتراع؟ هل صحيحٌ ما يتوارد في الشارع من أنباء، عن عقوبات وخسائر سوف تلحق بالمواطن، جراء عدم تحديثهِ سجل الناخبين؟ أو عدم ذهابهِ للأقتراع؟

هذه الأسئلةُ وغيرها يطرحها الناخب العراقي، من اليوم حتى مجيئ الموعد المقرر للأنتخابات، والباحث عن سبب إنبعاث مثل هذه التساؤلات وحيرة المواطن، يجد أن سببها الرئيسي هو عدم الثقة وفقدانها، من قِبل المواطن للمسؤول، ولا سيما في ظل الفضائح المستمرة عن عمل المسؤول، وبدون أية محاسبة لأي من المسؤول أو أتباعه...

الآن لنحاول الآجابة عن تساؤلات المواطن وفك الحيرة عنهُ قدر المستطاع، فقد دعا البعض إلى مقاطعة الإنتخابات وأن مقاطعتها ستؤدي إلى فشلها وبطلانها، وصراحة القول إنهُ قول ساذج، فبحسبة واضحة يتضح لنا نجاح الإنتخابات رغماً عن الجميع، ولبيان ذلك نأخذ ما نشرتهُ صحيفة اليسار العراقي في العدد 18 الصادرة يوم الأحد 28 كانون الثاني/يناير، في أحصائية لعدد الناخبين في الأقتراع الخاص، حيثُ بلغ عددهم (1023000) مليون وثلاثة وعشرون ألفاً، فإذا أضفنا لهم التنظيمات الحزبية فسيكون العدد كبيراً، ولذا فإن نجاح عملية الإنتخابات لا ريب ولا شك فيها...

إقترح البعض الآخر عدم تحديث سجل الناخب، في محاولةٍ منهُ لأفشال العملية الإنتخابية، فبالأضافة إلى إجابتنا أعلاه، اقول: يجب تحديث سجل الناخب، لأن بطاقة الناخب المحدثة ستكون ضرورية لأعتبارك مواطن، لك حقوق في الوطن، وإلا فستكون مواطناً من الدرجة الثانية فلا صوت لك، ولن تحصل على حقوقك، هذا ما صدر عن ديوان مجلس الوزراء، فسارع (العبادي) إلى تكذيبه، لكن وحقك توقع منهم كُل شئ...

وصلنا الآن إلى أننا نرى وجوب تحديث سجل الناخب وإستلام البطاقة الجديدة، فمَنْ ننتخب؟
قال البعض: سأذهب إلى الإنتخابات وأُبطل ورقتي الإنتخابية وأضعها في الصندوق! ونسأل الأخ القائل: إذن فكيف سيكون التغيير الذي تطالب به؟ فسيصل أصحاب الوجوه الكالحة مرةً أُخرى!

بقي شئ...
نصيحتي للمواطن العراقي المغلوب على أمره:
1- حدّث سجلك الإنتخابي وإستلم بطاقتك الإنتخابية، وخذها عني قاعدة (إحمي نفسك يا مواطن)
2- لا تبطل صوتك وإنتخب جديداً، وإن كان من غير ملتك ومذهبك شرط الكفاءة والنزاهة
3- إنظر إلى الأفعال ولا تنظر إلى الأقوال، وكن لبيباً لا يُلدغ من الجحرِ مرتين

 

* كاتب وأديب وإعلامي
عضو المركز العراقي لحرية الإعلام / رابطة المحللين السياسيين
عضو رابطة شعراء المتنبي
عضو النقابة الوطنية للصحفيين العراقيين
 

 

 Since 17/01/05. 
free web counter
web counter