|  الناس  |  المقالات  |  الثقافية  |  ذكريات  |  المكتبة  |  كتّاب الناس  |

     
 

 الثلاثاء  3  / 6 / 2014                    حسين فوزي                                كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس

 
 

 

راية حزيران الكوردستانية العراقية

حسين فوزي
h_f_alsahi@yahoo.com


في جلسة انتخاب رئاسات الدولة ليلة الخميس 11/11/ 2010، نال السيد جلال طالباني 195 صوتاً، أي ان كتلتين رئيستين صوتا لرئاسته، فيما انسحب نواب ائتلاف العراقية، كونهم أرادوا مرشحهم الذي لم يتوافق عليه رغم الضغوط الدولية، فاضطروا فيما بعد إلى زيارة الرئيس طالباني بوفد ترأسه السيد إياد علاوي، ليعربوا عن تأكيدهم بأنهم "صوتوا" لرئاسة طالباني وإن لم يحضروا!؟

كان طالباني يتطلع إلى انتخابه من قبل البرلمان الاتحادي بالإجماع، ليس لأنه من الذين يعتقدون بأنهم "القائد الضرورة" الذي ينبغي ان ينال 99,96% من الأصوات، إنما لأن طالباني يمثل منهج قوة سياسية كوردستانية عراقية، ثابتة المواقف منذ إعلان استعادة الثورة في بيان "ثورة الجبل من أجل عراق اتحادي مدني ديمقراطي"، خطه 4 مناضلين في مقهى طليطلة بدمشق يوم 22مايس، بالتشاور الهاتفي مع 3 مؤسسين اخرين، ليعلن في مؤتمر صحفي في برلين في مطلع حزيران بحضور الجميع.

ومنذ إعلان تجدد الثورة، تحدياً لكل معطيات العقل التقليدي باختراق خانق التحالف الشمولي - الشاهنشاهي، فأن الاتحاد الوطني الكوردستاني برهن على صلابة تتخطى حسابات العقل، لتصاغ نظرية جديدة للثورة في الاعتماد على الذات وتوفير مستلزمات متغيرات محلية وإقليمية في المنطقة كي لا تطلق يد النظام الشمولي على اشلاء ثورة ايلول وبقية قوى المعارضة.

ويحتفل الاتحاد الوطني بالذكرى التاسعة والثلاثين لميلاده والثورة المزامنة لميلاده، وجماهير كوردستان استرجعت ثقتها بثقل هذه القوة التاريخية الفاعلة، وجماهير بقية العراقيين تتطلع إلى المنهج الكوردستاني العراقي الموضوعي الذي يمثله في تعامله مع قضايا بناء الإقليم، وترصين العلاقة بين الإقليم والحكومة الاتحادية على اساس المبادئ التي قامت من اجلها ثورة حزيران، وكان برنامج الحزب تجسيداً لها في المبادئ الأساسية: العمل على إقامة علاقات انتاج عادلة مثمرة تحقق الأزدهار، ومحاربة التسلط بكل اشكاله وانجاز اهداف بناء مرحلة التحرر الوطني والتحولات الديمقراطية، والعمل على نيل حقوق شعب كوردستان ضمن الدولة العراقية، وتحقيق تحولات اجتماعية في العلاقات الزراعية وبقية الانتاج بما يحقق تنمية زراعية صناعية مع الحرص على العدالة.

إن منهجية الاتحاد الوطني في تخطي كل الصعاب ومحاربة الشمولية حد ارغامها على الاعتراف بالاتحاد الوطني الكوردستاني قوة حقيقية بعد كل ما قيل بداية إعلان الثورة. وبعد خلع الشمولية التزم الاتحاد الوطني منهجية الحرص على حقوق كوردستان ضمن الدولة العراقية، بالتمسك بالمعايير المدنية الديمقراطية للدولة الاتحادية، والتصدي لأي ممارسات تسعى لثلم حقوق كوردستان والحرص على الوشائج التاريخية للأخوة العربية الكوردية وبقية المكونات.

وهكذا تحل الذكرى التاسعة والثلاثون لتأسيس الاتحاد الوطني الكوردستاني وزعيمه ما زال غائباً، لكنه حاضر بمنهجية حزبه في مسؤولياته كوردستانياً وعراقياً، بفكر قائده المؤسس وبقية ملاكات مدرسة طالباني، مسترجعاً عافيته، وليظل موضع الثقة الراسخة للعراقيين جميعاً بمؤهلاته المجربة لتقديم رئيس جمهورية العراق المقبل للحفاظ على كل الطموحات المشروعة مرحلياً واستراتيجياً.

 

 Since 17/01/05. 
free web counter
web counter