|  الناس  |  المقالات  |  الثقافية  |  ذكريات  |  المكتبة  |  كتّاب الناس  |
 

     
 

الجمعة  27 /  4 / 2018                                 فرات المحسن                                   كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس

 
 

 

فضائح انتخابات الخارج تتكرر دون حياء

فرات المحسن
(موقع الناس)

لم تسجل المفوضية (المستقلة ؟؟) للانتخابات غير مشاركة أقل أو أكثر من 270 ألف عراقي في كل مرة جرت فيها عملية التصويت للبرلمان العراقي للثلاث دورات 2005ـ 2010 ـ 2014 للقاطنين خارج العراق. واستبعد من أصل هذا الرقم أكثر من الأربعين ألفا بحجج واهية ودون مسوغ مقبول. لا بل كان الأبعاد نموذجا سيئا لعملية إقصاء متعمد لقوائم بعينها. ورافق تصويت الخارج الكثير من اللبس والإرباك وظهرت عمليات تلاعب وتزوير مؤكدة سجلها المراقبون والبعض من موظفي التسجيل. ولم تكن بعض المكاتب تمتلك الأمانة المهنية والشفافية في التعامل مع الحدث، بل دفعت نحو إثارة الشبهات في جميع إجراءاتها. وخير مثال على ذلك ما فعلته بعض المكاتب من ابتذال مورس فيه خداع خبيث مع البعض من مواليد الخارج أو مع أخوتنا الأصلاء من الكورد الفيلية ليمنعوا من المشاركة .

سجلت ملاحظات عديدة على أداء مديري المكاتب واتهموا بعدم الحيادية وتبعيتهم لبعض القوى السياسية المتنفذة، وكان هذا واضحا للكثير من المراقبين في مختلف الدول التي أجريت فيها الانتخابات ، وبان تأثير ذلك على وقائع ومجريات الحدث الانتخابي. فقد عمل مدراء المكاتب على استقطاب نسب كبيرة لموظفين من عينات منتقاة وفق الميل الجهوي والطائفي أو الحزبي. وبني ذلك على وفق أغراض سياسية ومصالح شخصية وارتباطات مالية، مؤكدا السلوك غير المهني وغير الحيادي للمدراء الذين انتدبتهم المفوضية (المستقلة ؟؟؟) للانتخابات لإدارة العملية الانتخابية في ما يقارب الستة عشر بلدا. وظهر جراء ذلك عمليات تزوير وتسويف واسعة، لتشطب أثرها الكثير من أوراق التصويت التي تخالف سياسيا توجهات مديري المكاتب وأتباعهم. ومورس ابتزاز علني نحو أصحاب الوثائق الأجنبية التي تشير لعراقيتهم و تثبت هويتهم الوطنية. وسجلت حوادث تفضيل ومحاباة بين مدراء و موظفي قاعات الاقتراع والبعض من المقترعين.

ومع كل تلك الأحداث الإدارية، سجلت أيضا وقائع نهب للمال العام لا يمكن التغاضي أو السكوت عنها. لا بل هناك سرقات يستحي من ممارستها حتى شحاذي الشوارع. ففي أغلب مكاتب الانتخابات التي افتتحتها المفوضية (المستقلة ؟؟) وانتدبت أليها أفراد من الأحزاب السياسية المشاركة في العملية السياسية، قدمت لهؤلاء المفوضين تخصيصات مالية بلغت الملايين من الدولارات. وقد استغل هؤلاء تلك الأموال للبذخ والهبات والسرقات. وفي هذا السياق نذكر أن أحد هؤلاء المفوضين أستأجر له ثلاثة رجال كمرافقين (في البلد الآمن) وبراتب لحين نهاية العملية الانتخابية، بآلاف الدولارات للفرد الواحد. كذلك حجزت ثلاث سيارات للتنقلات، وشقق سكنية وجناح خاص في أحد فنادق الدرجة الأولى (البزنس) تبلغ ليلة السكن فيه 500 دولار، ومكتب فاره فاخر. وأحد هؤلاء صرح بأن مكتبه قام بطبع 2800 نسخة من الدعاية الانتخابية وبذات العدد لكراس أخر لشرح العملية الانتخابية. ولكن لم تظهر من تلك الكراسات غير بضع عشرات، لا بل لم يلحظ الناخب وجودا لها حتى في مراكز الاقتراع وطيلة أيام الانتخابات الثلاثة للتصويت. في حين أن تكلفة طباعة تلك الكراسات كانت بالغة الفحش وبالدولار الأمريكي. وجاءت مبالغ تأجير المخازن وشراء القرطاسية وصناديق الاقتراع وتأمين حمايتها لتسجل مبالغ خيالية تثير الكثير من الاستغراب والشكوك. وذهبت جميع تلك المبالغ والحصص إلى شخصيات ترتبط بأصدقاء ومعارف مدراء المفوضيات ومشايعيهم من ذات الحزب أو باقي الأحزاب القريبة. واستدلالا على تلك المحاباة وتبادل المنافع الشخصية، فأن أحد مدراء المكاتب المرسل من العراق لإدارة العملية الانتخابية أستأجر من أحد أصدقائه ومن المقربين لحزبه مخزنا متهالكا دون حماية وبنوافذ محطمة لتأمين مواد الانتخابات بمبلغ خيالي، في حين أن في انتخابات عام 2005 ورغم ما شابها من سرقات، تم أيجار مخزن بمواصفات عالية الجودة مع توفير الحماية له من قبل سلطات ذلك البلد لم تتجاوز تكلفته ربع مبلغ ما قدم كمكافئة لهذا الصديق الرفيق الإسلامي صاحب المخزن. وذات الشيء حدث في عمليات شراء القرطاسية وغيرها من احتياجات المكاتب التي أحيلت بعهدة أشخاص أغلبهم من تجار الدرجة الثانية ومن أتباع الأحزاب التي تدير العملية الانتخابية.

وسجلت أيضا نسب عالية وبإفراط ملحوظ لأعداد الموظفين المشاركين في إدارة مواقع وغرف الانتخابات كحراس ومفتشين وإدلاء، كان جل عملهم الوقوف بين الممرات وأمام الأبواب لاجترار الأحاديث والتحديق بالجمال القادم للانتخاب مثلما قال أحدهم. وأغلب هؤلاء دفعت أجورهم تحت الطاولة أي خارج نظام ضريبة الدخل العمل المعمول بها في تلك البلدان.

والغريب في هذا الأمر هو ورقة الدفع حيث سجل فيها على أن القابض عليه دفع رسوم الضريبة، وحين أعترض هؤلاء على هذه الصيغة أخبرهم مدير مكتب المفوضية بأن هذه الصيغة لا تعنيهم وإنما الغرض منها فقط يخص مركز المفوضية في اربيل.

وتفاوتت أجور العاملين من الذين شاركوا في الإعداد والعمل للعملية الانتخابية في جميع مكاتب المفوضية وفي مختلف البلدان. حيث أن مركز المفوضية الرئيسي لم يضع قواعد ثابتة للأجور وحسب طبيعة العمل وإنما ترك الأمر لمدير المكتب ليتصرف على هواه وحسب تقديره الشخصي لمستوى المعيشة في ذلك البلد.

و لا أدري ما هو موقف المركز الرئيسي لمفوضية الانتخابات في بغداد ومعهم هيئة النزاهة من الأجراء الذي اتخذه البعض من مندوبي المفوضية لإدارة عملية الانتخابات في البلدان الأوربية، حيث قام بعضهم باستدعاء جوقة من أقاربهم ومعارفهم ومن بلدان أوربية مجاورة للمشاركة في إدارة العملية الانتخابية. وتحملت دائرة المفوضية دون مبرر معقول أجور سفرهم إلى تلك البلدان وكذلك مبالغ تنقلاتهم وسكناهم في أضخم الفنادق. في الوقت الذي أهمل وأبعد الكثير من العاملين الذين اكتسبوا خبرة كبيرة حين أداروا بنجاح عملية الانتخابات عام 2005 في تلك البلدان.

الأسئلة الكبيرة التي تثار والتي على السياسيين العراقيين من الحريصين على أموال وسمعة العراق أن يتأملوا ويدققوا في مسبباتها ونتائجها الحقيقية على الأرض.

ـ هل أن حجم أعداد المشاركين في انتخابات الخارج يوازي ما قدم ويصرف من مبالغ لفتح مكاتب للمفوضية في بلدان العالم.
ـ ما هو حجم ونسب من يشارك في انتخابات الخارج مقارنة بما أعلنته المفوضية عن أعداد الذين من الموجب مشاركتهم في الانتخابات في عموم العراق، و ما هي النسبة الحقيقية لهؤلاء مقارنة بأعداد من شارك ويشارك فعلا في الانتخابات داخل العراق.
ـ هل أن عمليات الصرف الباذخ الذي يقوم بها مدراء المفوضية (المستقلة ؟؟؟) للانتخابات الذين انتدبوا لإدارة عمليات الخارج، تخضع للمراقبة والتفتيش والتدقيق ومن ثم المساءلة.
ـ ألا تتوفر آلية الكترونية للتصويت عبر الانترنيت. ليتم عبرها وئد السرقات.

وبذات المعايير السيئة التي تدار بها العملية السياسية هناك، تخضع عمليات فتح مكاتب الاقتراع في بلدان العالم المختلفة، حيث تتوافق الأحزاب المتنفذة وتتحاصص على تقاسم المندوبين وتوزيعهم على تلك البلدان وتقدم لهم التسهيلات المالية واللوجستية دون أية مسائلة أو تدقيق. ومن الجائز القول أن عمليات انتخابات الخارج أصبحت تشكل واردا جيدا للبعض من الشخصيات والأحزاب العراقية وباتت بابا مفتوحا للسرقات بمختلف أنواعها.

وعين اليقين القول أن السارق مثل المأبون لا يهمه ما يقال عنه بل هو سادر في غيه وابتذاله وسقوطه وينظر إلى الجميع بعين القبح والرذيلة، لذا لا نرى اليوم من يستمع لصرخة مظلوم وتضور جائع، وإنما نجد غلبة ساعية دائما لخطف حتى فتات الخبز من أفواه الجياع والعراة من العراقيين. وأبواب السرقة مشرعة مثل شهية هؤلاء الظلمة قساة القلوب. وقيل أن المال السائب يعلم السرقة. ومع وفرة السراق، توجد هناك وفرة لأموال سائبة لعدم وجود من يؤتمن عليها.

أدناه أسجل بعض ما سوف يصرف على عملية الانتخابات البرلمانية العراقية القادمة في المملكة السويدية وحسب ما وضعه مقترح بعض من له اليد في إدارة العملية الحسابية لمجريات ووقائع العملية التصويتية في المملكة السويدية وحسب ما وردني من أحدهم، وتتداخل فيها بعض أبواب الصرف لغرض زيادة الإنفاق

1 ـ النشر والإعلام 70 مليون دينار عراقي
2 ـ نفقات نشر 30 مليون د . ع
3 ـ نفقات إعلام 30 مليون د . ع
4 ـ اشتراك في صحف 10 ملايين د . ع
5 ـ إيجار مباني 250 مليون د . ع، وهي في الحقيقة ثمانية آلاف دولار أي عشرة ملايين دينار عراقي لا غير ولكن عمل مستند بذلك بمبلغ 250 مليون د . ع
6 ـ إيجار مكتب الرئيس 100 مليون د . ع مستند مثل سابقه
7 ـ إيجار مخازن 20 مليون د . ع
8 ـ إيجار مباني متفرقة أخرى 100 مليون د . ع
9 ـ إيجار معدات وسيارات 30 مليون د . ع
10 ـ ايجار معدات 15 مليون د . ع
11 ـ إيجارات نقل 12 مليون د . ع
12 ـ لنثرية الرسمية 2 مليون د . ع
13 ـ أجور الخبراء الاستشاريين 8 مليون د . ع
14 ـ استشارات قانونية 8 مليون د . ع
15 ـ تنظيف الدائرة 2 مليون د . ع لليوم الواحد
16 ـ أجور خدمات مصرفية 15 مليون د . ع
17 ـ أجور حارس حماية المركز الانتخابي 6 مليون د . ع
18 ـ صيانة عامة 14 مليون د . ع
19 ـ الكهرباء والماء 8 مليون د . ع

إما الأجور التي تمنح للعاملين فهي كالتالي :

مدير إعلام 20000 عشرون ألف دولار لمدة شهرين
رئيس شعبه 3750 دولار لمدة شهر واحد
موظف في مكتب الرئيس عدد 8           2750 دولار
مدير مركز 1500 دولار      لمدة يومي التصويت
مدير محطة عدد 3         1250 دولار لمدة يومي التصويت
موظف اقتراع أكثر من 100 موظف         1000 دولار لمدة يومي التصويت

اتفق مع بعض الشخصيات المقيمة في السويد والمحسوبة على الأحزاب الحاكمة ومن المعارف للجنة المشرفة على العمل كسماسرة لتهيئة بعض العاملين من الذين يقبلون على استلام نصف الأجر والتوقيع على ورقة استلام كامل المبلغ. واحد هؤلاء السماسرة من مدينة هلسنبوري  .

 


 

 

 

 

 Since 17/01/05. 
free web counter
web counter