|  الناس  |  المقالات  |  الثقافية  |  ذكريات  |  المكتبة  |  كتّاب الناس  |
 

     
 

الأثنين  30  / 7 / 2018                                 د. باسم سيفي                                  كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس

 
 

 

الكتلة الاكبر، عليكم تبني برنامج حكومي رصين ويعزز ثقة الناس اولا

د. باسم سيفي *
(موقع الناس)

قريبا تنتهي اللجنة القضائية في مفوضية الانتخابات من عملها في تصحيح بعض الاخطاء والممارسات الفاسدة خلال الانتخابات الاخيرة ويصبح ممثلو العراق في مجلس نوابه جاهزون لممارسة عملهم ومعظمهم سيكونون من النواب الجدد الذين انبثقوا من رحم الحشد الشعبي وحراك الاصلاح الجذري، وبالتالي قادرين على تبني سياسات ومواقف منصفة للشعب العراقي وان كانت لا تخدم مصالحهم الشخصية. المهمة الاهم التي يجب انجازها وبسرعة هي اختيار رئيس مجلس الوزراء واعضاء الوزارة ولكن ذلك لايمكن ان يتم بنفس اسلوب المحاصصة السابق، توزع المناصب المهمة على الاحزاب والكتل حسب قوتها في عدد النواب وتدافع الاحزاب والكتل عن رجالاتها في الحق والباطل، اذا اريد القيام بتغيرات جوهرية تنهي الوضع المزري السائد. رئيس الوزراء والوزراء يجب في هذه المرحلة ان يكونوا احرارا من ضغوطات احزابهم ومكوناتهم ويمثلون كل العراق في قراراتهم على اساس المهنية والنجاح في تنفيذ البرنامج الحكومي.

وهنا تأتي اهمية وضع البرنامج الحكومي الذي تتفق عليه كتل برلمانية لها اغلبية برلمانية مريحة لدعم مسيرة عمل الحكومة من خلال تشريعات جيدة ورقابة مهنية اساسها الانجاز وليس القيل والقال والمصالح الشخصية. المرحلة تتطلب برنامج حكومي طموح يلبي طلبات الشعب في تنمية وتقدم ملموس في كافة القطاعات الانتاجية والخدمية لاحداث تحسن سريع في معيشة الناس بعد ان اساءت طبقة النخبة السياسية والادارية والمهنية ادارة موارد البلاد الطبيعية والبشرية. تنفيذ هذا البرنامج يحتاج الى شخصيات متمكنة تستطيع تبني وفرض اصلاحات جذرية في مؤسساتهم لا يمكن لهذا وذاك من تعطيلها لاسباب شخصية او حزبية او طائفية. هذا ومن الضروري وضع اهداف واضحة وقابلة للتقييم كميا ونوعيا وان يلتزم بها مجلس الوزراء القادم.

اعتقد بان تحالف او تعاون كتلة سائرون وكتلة الفتح مهمة في السياسة العراقية الحالية بعد انجاز الانتخابات التشريعية الخامسة لانه نزع وينزع فتيل فتنة كبيرة يريد اشعالها أعداء العراق بين الكتل الشيعية بعد ان فشلوا في فرض فتنة او فتن بين المكونات العراقية. الكتلتين قادرتين على وضع العراق في الجادة الصحيحة، جادة البناء والاعمار والتوزيع العادل لكل العراقيين في مكونات الشعب العراقي وفي المحافظات والاقضية وذلك للاسباب التالية:

1. الكتلتين هما الان اكبر قوتين في الساحة العراقية ليس فقط من ناحية عدد نوابهم بل أيضا قوتهم التنظيمية والعسكرية واي صراع بينهم سيحرق الأخضر واليابس، وبالعكس فان تفاهمهم وتعاونهم لمصلحة العراق ووفق توجيهات المرجعية، التي تلتزم بها كلا الكتلتين أكثر من بقية الكتل، سيعزز الاصلاحات الجذرية.

2. معظم الشهداء والجرحى في مسيرة التحرير من داعش جاءوا من هذين التنظيمين الذين اثبتا قربهم من الروح العراقية في الإباء والتحدي والتضحية، ولذا فان نوابهم ومعظمهم شارك في العمل العسكري ضد داعش يفترض ان يكونوا اقدر على اتخاذ قرارات لصالح الشعب وليس جيوبهم.

3. في هذين الكتلتين نرى أسماء من كافة المكونات والطوائف جعلتهم بدرجة او أخرى ان يخرجوا من التقوقع المذهبي/الديني/ الاثني والى الفضاء العراقي الوطني. فما فشلت فيه الاحزاب من جلب عناصر من خارج مكونها نجحت فيه الكتلتين، فاكبر تحالف في المكون المسيحي تجده في تحالف الفتح، وهو كما معروف تكتل الحشد الشعبي.

4. جماهير الكتلتين هم المحرومين والمهمشين الذين عانوا في السنوات السابقة من سوء الادارة وسياسات المحسوبية والسكوت عن الفساد ولا يمكن ان يتنازلوا عن مطلب الإصلاح الجذري الذي يحتاجه العراق وبقوة في الإدارة والتوزيع والتنمية الشاملة.

5. الكتلتين لديها علاقات تعاون وتنسيق مع عدد من الكتل والاحزاب الصغيرة والكبيرة والتي يمكن ان تدخل وتشارك بسهولة في مفاوضات تشكيل الكتلة الاكبر والاغلبية البرلمانية ووضع البرنامج الحكومي، مع الالتزام بدعم حكومة التكنوقراط وعدم المطالبة بمراكز حكومية.

6. اذا اردنا حصر السلاح بيد الدولة وانهاء مشكلة المليشيات وابتزازات البعض منها فالأفضل ان يكون كلا التحالفين في الحكومة العراقية ويعملان على ضبط المليشات ومحاسبة المسيئين منهم ودمجهم بالقوى الامنية او حلهم وعلى استتاب الامن والقانون من خلال أجهزة الدولة المنضبطة.

لذا نرى بأن على الكتلتين، او اي كتلة او حزب يهمه المصلحة الوطنية وليس المحاصصة، طرح ضرورة وضع الخطوط العريضة لمهام الحكومة القادمة وفق برنامج حكومي تلتزم به الوزارة القادمة. اي نقترح برنامج للحكومة قبل تشكيلها يلزمها بما يجب عمله وسيحاسبها مجلس النواب على أساس التنفيذ. وحيث ان مهمة تشكيل الوزارة عاجلة فلا بد من الاستعجال في مهمة البرنامج الطموح والمنصف للفقراء. وآمل ان نجد اذان صاغية لما نقترحه من مبادئ واجراءات واضحة وقوية في هذا البرنامج. العراق الان ناضج لتحالف قادر على التوسع وعلى اكمال مسيرة الاهتمام بالشعب العراقي بكافة اطيافه من خلال الاصرارعلى توسيع تحالف وطني يضم نجباء النواب في المجلس الجديد ورسم برنامج حكومي وطني يعزز التنمية ويعطي حقوق الضعفاء بالمجتمع، وبنفس الوقت يستعيد ثقة الشعب بالتجربة الديمقراطية العراقية التي يجب ان تنهي معاناة العراقيين من سوء الادارة والبطالة. مكون "سائرون" ومكون "الفتح" يشكلون الان حوالي ثلث أعضاء مجلس النواب الجديد ومعظمهم من النواب الجدد الذين برزوا من رحم الطين العراقي الذي انجب الحشد الشعبي، منقذنا من داعش الهمجي واعوانه. مع قليل من الصبر وحب الانا ومزيد من الانفتاح للمصلحة العراقية سوف يزداد المنتمين للتحالف من النواب الى تحقيق غالبية مطلقة مريحة في مجلس النواب تدعم عمل الحكومة ولا تحاربها مثلما كان في الدورات السابقة.

المبادئ والاجراءات التي ينبغي ان يعتمدها برنامج الحكومة القادمة هي تأكيد الإصلاح الجذري ووضع العراق على طريق النهضة العراقية الشاملة وتحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية عالية تجتث الفقر من العراق وتشمل ما يلي:

اولا، تأكيد الوطنية من خلال التخلص من المحاصصة الطائفية والاثنية والسياسية التي ابتلى العراق بها عن جهل او تعمد من قبل القوى السياسية التي حكمت العراق في الخمسة عشر سنة الماضية، واعتماد مبدأ الأغلبية في المعاملات والتشريعات العملية. النائب يقسم على الولاء للعراق ونظامه الديمقراطي وليس المكون او الطائفة او المنطقة التي ينتمي اليها. عدم القسم وحسب النص الدستوري والاخلال بالقسم يجب ان يعني الاقصاء من مجلس النواب.

ثانيا، تأكيد محاربة الفساد المالي والإداري المستشري في الدولة العراقية ومحاسبة القائمين بها بشدة وعدل، وبالأخص في نظم المشاريع والضريبة والكمارك، والتي امتدت مؤخرا وبشكل قبيح حتى في النظام الانتخابي. ضبط الاستيراد والكمارك يستحق اهتماما متميزا نظرا لخطورته في الاقتصاد العراقي وتفشي الفساد فيه. تعزيز ودعم هيئة النزاهة واجهزة الرقابة، مساعدة السلطة القضائية في توفير الادلة والحكم الشديد، اصدار قانون من اين لك هذا، وتشجيع الناس للمشاركة في محاربة الفساد، مهام ضرورية في محاربة وتقليص الفساد.

ثالثا، انشاء علاقات متوازنة مع دول الجوار والقوى العالمية دون هيمنة أي دولة او قوى عالمية على القرار العراقي، وهو الامر الذي اصبح ممكنا مع استجابة العراق الرائعة للازمات الثلاث التي جابهها خلال السنوات الأربعة الماضية، الداعشية والمالية والكردية. اللقاءات المكثفة للسياسيين مع ممثلي دول مهمة في الشأن العراقي، وبالاخص امريكا وايران والسعودية وتركيا، لا تبشر بخير وتسمح لهذه الدول بتدخل اكبر في القرار العراقي ويمكن ان يفسر على انه استلام تعليمات ودولارات وتطمينات.

رابعا، تأكيد مبدأ فصل السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية والإعلامية والبحثية ومساعدة مجلس النواب لإصدار تشريعات متوازنة تهدف خدمة كل العراق وليس مكون او مقاطعة فقط. منع النواب من التدخل في عمل الوزارات والهيئات وطلب تعيينات لموالين وتحقيق مكاسب، منع السلطة التنفيذية من التدخل في عمل مجلس النواب التشريعي والرقابي، وتعزيز السلطة القضائية واحترامها والالتزام بقراراتها، من المهام المهمة في هذا المجال.

خامسا، تخفيض رواتب وامتيازات النواب وكافة أصحاب الدرجات الخاصة لمعالجة الخلل الذي احدثته السياسات السابقة في توزيع الدخل وزيادة المصروفات وتكاليف الإنتاج غير المشجعة للإنتاج الوطني. خطأ كبير ان يكون دخل النائب العراقي يبلغ مئة مرة اكثر من المواطنين العراقيين تحت خط الفقر (يشكلون ربع السكان)، واربع مرات اكثر من دخل النائب الايراني او الاسباني. توجيهات المرجعية في هذا الامر واضح وعلى النواب المنتخبين اعلان العمل على تخفيض رواتبهم ومخصصاتهم وحتى النصف.

سادسا، وضع نظام ضريبة دخل تصاعدي يساهم تدريجيا في انتشال العراق من فخ الدولة الريعية وبنفس الوقت يسترجع كثير من الأموال التي خصصت للنخبة الحاكمة منذ سقوط الطاغية دون وجه حق. لا يمكن للعراق ان يخرج من فخ الدولة الريعية النفطية بدون تبني نظام ضريبة دخل جيد وعادل يجلب ايرادات متزايدة لميزانية الدولة مع زيادة الانتاج الوطني وعدد العاملين ودخلهم. الضريبة يجب ان تكون واطئة جدا (5% مع تعويض) على ذوي الدخل المحدود وعالية وتزيد عن 50% للدخل الذي يزيد عن 5 مليون دينار في الشهر.

سابعا، تخصيص راتب قدره 200 الف دينار بالشهر لحوالي أربعة ملايين عامل في القطاع الخاص وتنظيمهم في شركات أصولية لا يكلف انشاءها وادارتها مبالغ كبيرة مثلما هو الان، وذلك لتحقيق نوع من العدالة في التوزيع بين العاملين في القطاع الخاص والعاملين بالدولة، تقليل تكاليف الإنتاج الوطني وابقاء معظم الحرفيين في اعمالهم، تشجيع العاطلين بالانخراط في اعمال القطاع الخاص وان قل مردودها، وانهاء هيمنة السوق غير النظامي في الاقتصاد العراقي غير النفطي. التخصيصات الاجمالية حوالي 10 ترليون دينار في السنة.

ثامنا، دعم الإنتاج الزراعي العراقي بعشر ترليون دينار سنويا او حوالي 10% من الميزانية السنوية، وتمكينه من تحقيق نمو سنوي لا يقل عن 10% عن طريق تبني سياسات تشجع على زيادة الانتاج واهمها سياسة اسعار مشجعة وكبح وضبط الاستيراد وايضا دعم الاستثمار وتوفير القروض، وهو ما سيكون ذو فائدة عظيمة للاقتصاد العراقي وتشغيل العمالة الزراعية. العراق بلد الزراعة الأول ومن المخجل ان نستورد معظم غذائنا مع كثرة امكانيتنا.

تاسعا، دعم الإنتاج الصناعي العراقي بعشر ترليون دينار سنويا او حوالي 10% من الميزانية السنوية، وتمكينه من تحقيق نمو سنوي لا يقل عن 15% عن طريق تأكيد تشغيل قدرات العراق الصناعية وتبني سياسة اسعار ايجابية لتوسيع الانتاج وايضا دعم الاستثمار وتوفير القروض والارض للمشاريع الجديدة وبأسعار واطئة، وهو ما سيكون ذو فائدة عظيمة للاقتصاد العراقي وتشغيل الايدي العاطلة عن العمل.

عاشرا، إدارة موارد الدولة بكفاءة وعقلانية ووضع رسوم ملائمة على خدمات الدولة لا تشجع على التبذير وتجلب موارد كبيرة تعزز الميزانية، فحل مشكلة الكهرباء لا يمكن ان نصله بدون نظام ينهي السرقات والهدر الكبير في المرافق الإنتاجية والإستهلاكية. رسوم الخدمات يمكن ان تجلب لميزانية الدولة اكثر من عشرة ترليون دينار سنويا وتزداد في المستقبل مع توسع اقتصاد البلد.

حادي عشر، اصلاح النظم المالية وجعلها مشجعة للاستثمار في الاقتصاد العراقي والاوراق المالية العراقية من اسهم وسندات وأيضا للإيداع في البنوك العراقية، واهمها زيادة كفاءة سوق الأوراق المالية ومحاربة الفساد وسوء الادارة فيه وجعل البنوك الاهلية تمارس عملها الطبيعي في حفض أموال الناس وتمويل المشاريع الاقتصادية وايضا توفير القروض المشجعة على الاستثمار وزيادة الانتاج.

وثاني عشر، اعتماد مبدأ توزيع الموارد والصلاحيات بين الهيكل الافقي للدولة العراقية، بين المركز والمحافظات والاقضية والنواحي، لتحقيق عدالة وكفاءة في تقديم كثير من الخدمات للمواطنين. التوجه نحو مزيد من السلطات نحو الحكومات المحلية يجب ان لا يتوقف عند المحافظات بل يستمر نحو الاقضية والنواحي خاصة وان الاقضية مكان افضل لمعالجة كثير من الامور مثل الامن والقضاء والضريبة والعمل وضمان حقوق الاقليات. لازالت لدينا اقضية يسودها مواطنين مسيحيين او تركمان او ايزيديين وليس لدينا محافظة يسودون فيها.

الصرفيات المتزايدة في عدد من الفقرات أعلاه تشكل حوالي ثلث الميزانية الحالية ويمكن تغطيتها بسهولة من خلال زيادة الإيرادات من عدد من الفقرات أعلاه بالإضافة الى ما اصبح متوفرا من زيادة أسعار النفط وكمية الإنتاج. من الانتهازية والنذالة بحق العراق ان تتبنى الحكومة فتح باب التعينات الحكومية، وبتمويل فوائض النفط، لمئات الالوف من اجل امتصاص النقمة الجماهيرية الحالية ورغم وجود بطالة مقنعة واسعة بين موظفي الدولة. تعيينات الدولة القادمة يجب ان تمول من زيادة ايرادات الدولة غير النفطية وايرادات النفط والغاز يجب ان تخصص وبتزايد على الاستثمار بكافة انواعة لوضع العراق على قاعدة اقتصادية صلبة في الحاضر والمستقبل (الاجيال القادمة). هذا وعلى الكتل والاحزاب التي تريد خير العراق ووضعه على الجادة الصحيحة ان يعلنوا من الان التزامهم بتبني المهام 5 الى 9 اعلاه لطمئنة الشارع العراقي واعادة ثقة الناس بالعملية الديمقراطية كمصدر وحيد للتغيير.

من المتوقع ان تأتي معارضة شرسة من شريحة صغيرة من الشعب، متمثل معضمها في طبقة النخبة السياسية والادارية والمهنية التي ادمنت الرواتب والامتيازات العالية، لمبادئ البرنامج الحكومي أعلاه خاصة اذا وضعت التفاصيل بشكل عقلاني وكفوء، وهم من يفكرون بمصالحهم الشخصية والفئوية وليس مصلحة البلد والغالبية العظمى من المواطنين. يوم الجمعة 27 تموز اعلنت المرجعية وبصراحة وبشدة استياءها من اداء السياسيين، وبالاخص الاهتمام برواتبهم وامتيازاتهم اكثر من مصالح الشعب وطبقاته الفقية، وكان رد السياسيين واحد بعد آخر اعلان دعمهم وخضوعهم لرؤية المرجعية دون ان يتحملوا عناء الاعلان عن تخفيض رواتبهم ومخصصاتهم وامتيازاتهم، ولا تعهدهم بدعم حكومة تكنوقراط كفوئة لا يتحاصصون على الوزارات فيها، ولا تبني دعم الصناعة والزراعة لتتمكن من امتصاص البطالة.

حان الوقت للسياسيين ان يفهموا بأن الثورة قادمة اذا لم يعترفوا بفشلهم وفشل طبقة النخبة في تلبية مطالب الشعب في العمل والخدمات الجيدة ويعملوا على اخراج العراق من واقعه المزري في التنمية الضعيفة وانتشار الفساد والامتيازات الفاحشة وهيمنة ايرادات النفط على اقتصاد العراق. عليهم ان يفهموا رسائل المشاركة الضعيفة في الانتخابات الاخيرة ومضاهرات تموز الاحتجاجية بشكل جيد وان يقبلوا بتخفيض امتيازاتهم ويعملوا لخدمة الشعب العراقي وليس مصالحهم الشخصية والفئوية. الشعب يريد عيشة كريمة للجميع وخدمات مناسبة مع امكانيات العراق وعمل للعاطلين حاليا ولنصف مليون عامل وعاملة يدخلون سنويا سوق العمل العراقي. الثورة وانهاء العملية الديمقراطية العراقية ستضعهم وبقية النخبة في مزبلة التاريخ والمحاسبة القاسية من الشعب.

على النجباء من السياسيين الذين يحتكمون للعقل وخدمة العراق ويلتزمون برأي المرجعية العمل على وضع برنامج حكومي طموح ومنصف ويلبي طلبات الشعب والفقراء بالعمل والخدمات ويضع العراق على جادة النهضة والخروج من الفخ الريعي. بعد وضع هذا البرنامج وبشيء من التفصيل مع اهداف تساعد في التقييم والمحاسبة، كمية واهمها تحقيق نمو اقتصادي سنوي لا يقل عن 10% ورفع الانتاج الوطني من حوالي 200 مليار دولار الى حوالي 300 مليار دولار عام 2022، ونوعية واهمها تحجيم الفساد ومحاربته وسيادة حكم القانون والعدل، توضع آلية وشروط لاختيار عدد من المرشحين لمنصب رئيس مجلس وزراء مؤهلين لتشكيل وزارة قادرة على تنفيذ هذه المهام ويترك الامر لمجلس النواب لاختيار احدهم.
 

* معد ومحرر مجلة قضايا ستراتيجية
 

 

 

 

 

 Since 17/01/05. 
free web counter
web counter