|  الناس  |  المقالات  |  الثقافية  |  ذكريات  |  المكتبة  |  كتّاب الناس  |
 

     
 

الأربعاء  22  / 2 / 2017                                 باقر الفضلي                                   كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس

 
 

 

فلسطين - بين حل الدولتين وتغول الإستيطان الإسرائيلي..!؟

باقر الفضلي
(موقع الناس)

وأخيراً بدأت الأقنعة تتساقط ، وبات حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته الشرعية على المحك، فالإدارة الأمريكية الجديدة، آخذة في تصحيح ما تعتقده ، بأنه طريق خاطيء قد سلكه السيد أوباما، الرئيس السابق للولايات المتحدة الأمريكية، في معالجته للقضية الفلسطينية، وفي حل النزاع العربي الإسرائيلي، الأمر الذي بات واضحاًُ وجلياً من خلال تصريحات السيد ترامب الرئيس الجديد للولايات المتحدة الأمريكية..!؟

فالإستيطان ، وقد تم رفضه بالإجماع من قبل مجلس الأمن في قراره المرقم 3423 ، في وقت لم تمتنع فيه الولايات المتحدة الأمريكية عن التصويت، أو إستخدام حق الفيتو ضده، وهو أمر يعتبر من الغرائب في السياسة الأمريكية إتجاه إسرائيل، وبهذا القرار إكتسب الشعب الفلسطيني حقه في إقامه دولته الشرعية على الأراضي الفلسطينية..وإعتبره الفلسطينيون نصراً لنضال الشعب الفلسطيني ومقاومته العتيدة..(1)

أما ما يتعلق بحل الدولتين فإن تصريحات السيد ترامب في طريقها لنسفه بإعتباره يصب في نفس النهج الذي سارت عليه الإدارة الأمريكية السابقة، وبالتالي فليس أمام الشعب الفلسطيني من طريق آخر في ظل النهج الجديد للإدارة الأمريكية الحالية، غير العيش في ظل دولة إسرائيل "اليهودية"، كما أرادها حزب الليكود، وبعد ما أعلنه السيد ترامب الرئيس الجديد للإدارة الأمريكية، في إقراره للمشروع الأسرائيلي في الإستيطان، الذي منحه صورة قانونية، وإعتبره لا يتعارض مع مشروعية إسرائيل في إقامة بناء الآلاف من المستوطنات الجديدة، بعد الإستيلاء على أراضي المواطنين الفلسطينييين، رغم موقف الأمم المتحدة من رفضها للإستيطان..!(2)

إن ما تتجه اليه السياسة الأمريكية الجديدة، يشكل منعطفا خطيراً أمام القيادة الفلسطينية، ويوصد أمامها الأبواب في طريق إقامة دولة فلسطين الشرعية والتي أقرتها الأمم المتحدة من خلال قرار مجلس الأمن رقم //242/1967(3)

وهذا يعني من جانب آخر تعريض السلم والأمن في المنطقة الى المخاطر، ويتعارض كلياً من ما تعلنه الولايات المتحدة الأمريكية عن أهمية حل النزاع العربي الإسرائيلي بالطرق السلمية، وفتح الطريق أمام الطرفين الى مفاوضات ثنائية تعزز الطريق الى حل الدولتين، هذا في وقت وجدت فيه القيادة الفلسطينية، بأن موقف الرئيس الأمريكي السيد ترامب، يثير الذهول، ويبعث على خلط الأوراق، الأمر الذي يخشاه السيد نتنياهو من حل الدولتين..!(4)

ومع هذا التحول الجديد في إتجاه السياسة الأمريكية؛ وهو تحول يبعث على الإطمئنان بالنسبة لإسرائيل، ويفتح أمامها كل السبل في محاولاتها للتمدد في سياسة " الإستيطان" وتطويق وجود الشعب الفلسطسيني، وحصاره في مناطق تقع تحت هيمنة تلك المستوطنات، الأمر الذي إستنكرته القيادة الفلسطينية بوضوح ، وقد عبر عنه الرئيس الفلسطيني السيد محمود عباس، محذراً من نقل السفارة الأمريكية الى القدس، ومعتبراً نقلها بمثابة "خط أحمر" ، مطالباً في نفس الوقت، الرئيس الأمريكي، بعدم الإقدام على ذلك..!(5)

لقد كان التحول الجديد في السياسة الأمريكية بمثابة رسالة الى الشعب الفلسطيني، والى الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، في وقت يمثل فيه ذلك التحول، خروجاً واضح المعالم عن مسار الأمم المتحدة في طريق حل القضية الفلسطينية وإحلال السلام في المنطقة، وبأنه بات يدفع الى تعزيز إتجاه الخط اليميني الذي تتمسك به الحكومة الإسرائيلية اليمينية، والجماعات المتطرفة من الجالية اليهودية المناصرة لها في امريكا، ناهيك عن تعزيز دور التيار اليميني الأمريكي المساند لإسرائيل والداعم للحزب الجمهوري الأمريكي، إضافة لما قدمه من دعم ومساندة ا حضي بهما الرئيس الجديد السيد ترامب من قبل تلك الجالية في الإنتخابات الأخيرة..!؟

فكيف إستقبل الفلسطينيون النهج الجديد للإدارة الأمريكية وتصريحات السيد ترامب من كل ذلك، ناهيك عما يتطلبه الأمر من موقف موحد بين مختلف الفصالئل الفلسطينية وإنهاء الإنقسام بينها، أزاء التوجه الجديد لتلك الإدارة، الذي بات يلعب دوره في تأخر موقع القضية الفلسطينية على الصعيد الدولي، والعربي على وجه الخصوص..!؟ (6)


 17/2/2017

(1)   https://ar.wikipedia.org/wiki/ قرار_مجلس_الأمن_التابع_للأمم_المتحدة_رقم_2334
(2) https://www.ultrasawt.com/%D8%A7%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%A7%D8%B9 %A9
(3) https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AD%D9%84_%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%AA%D9%8A%D9%86  
(4) http://www.huffpostarabi.com/2017/02/16/story_n_14791306.html
(5) http://amad.ps/ar/?Action=Details&ID=153598
(6) https://arabic.sputniknews.com/arab_world/201702161022302091- %AA%D8%B5%D8%B1%D9%8A%D8%AD%D8%A7%D8%AA /











 

 

 Since 17/01/05. 
free web counter
web counter