|  الناس  |  المقالات  |  الثقافية  |  ذكريات  |  المكتبة  |  كتّاب الناس  |
 

     
 

الثلاثاء 16/10/ 2012                              أمين يونس                         كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس

 
 

 

نيرانٌ " صديقة " في موريتانيا

امين يونس

- في مقالٍ لي قبلَ ثلاثة أسابيع ، حول زيارة وزير الدفاع الموريتاني " وِلِد أدي وِلِد محمد الراضي " ، الى بغداد .. تطرقتُ فيهِ الى التنسيق الأمني الذي سوف يجري بين البلدَين ، و [ الخبرة ] التي سوف يُقدِمها العراق للشقيقة موريتانيا ، في المضمار الأمني عموماً ! .. لكنني لم أكُن اُصّدِق ، بأن ( ثِمار ) التعاون والتنسيق والخبرة العراقية ، ستكون سريعة الى هذه الدرجة .. و ( النتائج ) فورية وباهرة الى هذا الحَد .
- حيث ان الرئيس الموريتاني " محمد وِلِد عبد العزيز " ، الذي قام برحلةٍ داخلية الى شمال البلاد ، وأثناء عودتِهِ مساء أمس 13/10 ، تعرضَ موكبه الى إطلاق نار قرب العاصمة نواكشوط .. واُصيبَ الرئيس بجروح نُقِلَ على أثرها الى المُستشفى .. ويُقال انه غادرَ بعدها الى الخارج لإستكمال العلاج . ويُقال أيضاً ان دورية عسكرية ، أطلقتْ النار " سهواً " على موكب الرئيس ، أي ان النيران كانتْ ( صديقة ) وليستْ عَدُوة ! .
- يُذكَر ، ان الرئيس " وِلِد عبد العزيز " تَقَلَد رئاسة الجمهورية ، منذ 2008 ، أي منذ حوالي خمسة سنوات ، ولم يتعرض خلالها لأي مُحاولة إغتيال .. بل ان بلاده كانتْ تُصّنَف من البلدان المُستقرة نسبياً في تلك المنطقة ، مُقارنة بالعديد من جيرانها .
- هنالك دعايات في بعض الأوساط الإعلامية الموريتانية .. بأن إطلاق النار على موكب الرئيس ، هو من [ بَركات ] التنسيق والتعاون الأمني مع العراق ! .. وظهرَ كاريكاتير هناك ، بما معناهُ : لو كانتْ " الخبرة " العراقية ، جيدة وفعّالة .. لكانتْ نفعتْ العراق نفسه ! .
- هنالك إحتمالات ، ان يتبرع العراق ، بطائرتَي هيليكوبتر من تلك التي سيحصل عليها من روسيا والتشيك .. الى موريتانيا .. لِتُخّصَص للرحلات الداخلية للرئيس .. حتى يتخلص من إحتمالات النيران " الصديقة " التي قد يتعرض لها !... وكذلك عشرة سيارات مُدّرعة لتنقلاته اليومية .. حيث ثبتَ ان سيارته التي تعرضتْ لإطلاق النار البارحة ، لم تكن مُدّرعة بالكامل وأن الرصاص إخترقها بسهولة ! .
- تقول بعض الأخبار ، ان قائد القوات البرية العراقية ، الفريق الركن " علي وِلِد غيدان " .. سيقوم بزيارة الى نواكشوط ، يرافقه وفدٌ يَضُم كبار الضباط في الإستخبارات ، للإطلاع عن كثب ، على تفاصيل الحادث الذي تعرضَ له الرئيس .. وتشكيل لُجنة ثخينة المُستوى لوضع الخُطط الكفيلة ، بعدم تكرار ذلك .. ويُقال ان هذه الزيارة ، تأتي ضمن إتفاق التعاون الامني العراقي الموريتاني .
- إتصلَ رئيس الوزراء القائد العام للقوات المُسلحة " نوري وِلِد كامل المالكي " .. بالرئيس " محمد وِلِد عبد العزيز " .. للإطمئنان على صحتهِ .. وتكّفلَ بمصاريف علاجهِ في أرقى المستشفيات ، على داير مليم ! .

14/10/2012
 

 

 

 

 Since 17/01/05. 
free web counter
web counter