| الناس | المقالات | الثقافية | ذكريات | المكتبة | كتّاب الناس |
الأربعاء 10/10/ 2012 أمين يونس كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس
في أربيل : مُباراة بين الحكومةِ والبرلمان !
امين يونس
سوف تشهد " أربيل " عاصمة أقليم كردستان ، في الأيام القليلة القادمة ، مُباراة كُرة قدم غريبة ومثيرة .. بالنسبة للأقليم والعراق والمنطقة ! .. وذلك لأن المُباراة ليستْ بين فريقَين رياضيين شهيرَين ، أو كما يحلو للبعض تسميتها ب " الكلاسيكو أو الديربي " .. ولا هي لِفُرقٍ أجنبية زائرة .. بل هي بينَ فريقَين محليَين ، وليس فيهما أي لاعبٍ أجنبي ، فكُلهم هُواة ! .. وليسَ هذا فقط .. إذ ان كِلا مُدّرِبَي الفريقَين [[ إمرأة ]] . ومن المُتوقع ، ان يكون الحضور الجماهيري كثيفاً .. وحتى نسبة المُشاهَدة في البيوت ستكون عالية ... فيكفي ان المُباراة العتيدة ، ستجري بين مُنتخَب أعضاء برلمان الأقليم ومنتخَب حكومة الاقليم ! . وستستغرق المباراة خمسة وعشرين دقيقة ، وسيكون رَيع المباراة مُخصَص لدعم صندوق رعاية ذَوي الشُهداء ! .
- فريق الحكومة سيكون طبعاً ، تحتَ قيادة الكابتن " نيجيرفان البارزاني " .. وهو ليسَ فقط رئيس الحكومة ، بل هو في الواقع أصغر أعضاء الكابينة سِناً .. ورُبما أطولهم قامةً وباعاً .. وبالتالي أكثرهم لياقةً بدنية ! . ومن المتوقع ان يكون قلب الهجوم في الفريق .. وسيعتمد على الكُرات التي سيرفعها لاعب منتخب الحكومة " قُباد الطالباني " .. إذ ان الخطة التي وضعَتُها مُدّربة الفريق الوزيرة " ئاسوس " ، بسيطة وواضحة : قُباد الطالباني يرفع ، ونيجيرفان البارزاني يكبس ! . يُذكَر ان منتخب الحكومة ، مُتماسِك ومُتفاهِم فيما بينه ، إذ ان جميع اللاعبين هُم من " الموالاة " وليسَ بينهم أي مُعارِض !.
- منتخب البرلمان ، سيلعب تحت قيادة الكابتن المُخضرَم " أرسلان بايز " .. وهو الذي لعبَ لسنينَ طويلة في السليمانية ، علماً انه لم يكُنْ في السابِق من اللاعبين المشهورين أو الذين يُشار اليهم بالبِنان ! .. لكنه اليوم يقول ، بأنه يستطيع الفوز على منتخب الحكومة .. على الرغم ان فريقه يَضُم ستة لاعبين من " المُعارضة " بأطرافها الثلاثة ! .. ومن النقاط التي تُحسَب لمنتخب البرلمان ، قوة وصلابة مُدّرِبة الفريق " سوزان ملا شهاب " ..
- سيكون هنالك أربعة لاعبين في فريق البرلمان ، من " حركة التغيير " ولاعب من " الإتحاد الاسلامي " وآخر من " الجماعةالإسلامية " .. ولاعِبَين من الحزب الديمقراطي ولاعبَين من الإتحاد الوطني .. والكابتن أرسلان بايز وهو أيضاً من الإتحاد الوطني . ومن الواضح ان نسبة الحزب الديمقراطي في منتخب البرلمان ضعيفة وقليلة ! .
- جديرٌ بالذكر ، ان حامي هدف منتخب الحكومة ، هو وزير المالية " بايز طالباني " .. الذي " بدون حسد " يملأ معظم مساحة المرمى بحجمهِ الضخم .. مما سيصعب مُهمة تسجيل هدفٍ عليهِ .. لاسيما وان قلب الدفاع ، هو وزير الصحة " ريكوت " الذي لايقل عنه حجماً ! .
- المُشكلة الكبيرة .. هي : مَنْ سيُدير هذهِ المُباراة المُهمة ؟ حيث دارتْ مناقشات كثيرة ، حول هذا الموضوع .. وجرى الإتفاق الأولي ، على ان يكون الحَكَم " مُحايداً " .. وان يكتفي بإشهار " البطاقات الصفراء " كإنذارٍ للمُخالفين أو الذين يلعبون بِخشونة ، ولا يلجأ الى " البطاقات الحمراء " والطَرد ! .
- هنالك دعاية تقول ، بأن [ إعادة مشروع دستور الأقليم الى البرلمان من اجل تعديلهِ ] .. ستعتمد على نتيجة هذه المُباراة : فإذا فازَ منتخب البرلمان ، فأن الدستور سوفَ يُعّدَل .. اما إذا فاز فريق الحكومة ، فانه سيبقى كما هو ! .
8/10/2012