|  الناس  |  المقالات  |  الثقافية  |  ذكريات  |  المكتبة  |  كتّاب الناس  |
 

     
 

السبت  3  / 6 / 2017                                علي عبدالواحد محمد                                   كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس

 
 

 

معطيات التقنية الرقمية،واهميتها لتنمية بلادنا

علي عبد الواحد محمد 
(موقع الناس)

خطت هذه التقنية خطوات واسعة ومذهلة،وقدمت إنجازاتها المتعددة، على طبق من ذهب الى البشرية جمعاء، ولسان حالها يقول : تعالوا استثمروا، وأستفيدوا. وما زالت منجزات هذه التقنية تعلن عن نفسها بشكل متواصل ومبهر ، لحد تجاوز الأدراك البشري البسيط ، ولكنه سهل التنفيذ.

ويعتبر الكمبيوتر وما يتفرع عنه ، هو مفتاح الديجتال، الذي وجدنا اساسها في المنطق الرياضي،المعتمد على ثنائية (نعم،لا) والتي تترجم عدديا الى (0،1)،ثم تدرجت في منجزاتها الواقعية ،ابتداءا من الروبوتات الأولية التي تؤدي حركات رتيبة مبرمجة تشابه حركات الآلات الميكانيكية ،التي استخدمت لأغراض الأعمال التتابعية ،كالتغليف ، والطباعة ، والتحميل..... الخ . حيث استخدمت هذه الروبوتات على نطاق واسع في الصناعة، ومن ثم تطور الأمر الى ظهور أجيال جديدة من الروبوتات ذات الإستخدامات المتعددة بما فيها الروبوتات المتكلمة والتي تستجيب للأوامرالصوتية او غيرها .

الألعاب المسيرة عن بعد
في سياق التطور الحاصل ، حصلت البشرية على منتوجات مدهشة، على شكل العاب تسير عن بعد ، سواء في الجو والفضاء ، ومعظمنا رأى او شاهد السفن الفضائية والصواريخ العملاقة، ذاتية القيادة ، وهي تسبر طرق الفضاء. وفي انفاق المترو في الدنمارك مثلا ،تسير المتروات بواسطة الريمونت كنترول بدون سائق مباشر ، وتم إنتاج سيارات ذاتية الحركة في الإطار التجريبي. اما الطائرات المسيرة دون طيُار، فقد جرى إستخدامها بشكل واسع في الحرب مع داعش. وفيما يلي رابط الكتروني يوضح الجيل الجديد من الألعاب المسيرة عن بعد

 https://www.youtube.com/watch?v=a8ADs9azPTo

الطابعات ثلاثية الأبعاد
وتملأ الدنيا اخبار التكنولوجيا الرقمية الجديدة وتشغل الناس ( العالم )، ما انجزته تكنولوجيا الطابعات ثلاثية الأبعاد ، من ثورة في عالم الإنتاج المادي، ففي كل يوم نذهل لمنتج يستفز العقل، حتى ليكاد لا يستوعبه فقد تواترت الأنباء في آن واحد من اليابان وامريكا واوربا ، والصين عن المنتجات المختلفة التي قدمتها الطابعات ثلاثية الأبعاد الى البشرية. لدرجة ان يعلن في الصين: عن قيام الطابعات ثلاثية الأبعاد ببناء المنازل للبشر ،ويستغرق اتمام البيت الواحد ثلاثة أيام فقط . ويقوم الصينيون الآن بصناعة الأعضاء المفقودة او التالفة من جسم الإنسان ، خلال دقائق !! فبفضل هذه التكنولوجيا اصبح التفكير بحل الأمور التي كانت مستعصية واقعا ،الى درجة إن شركات الكمبيوتر العملاقة مثل ابل وماكروسوفت ، طرحتا مشروعا للقضاء على مرض السرطان ،بواسطة تقنية الطباعة الثلاثية الأبعاد ،وفي اوربا انتجوا الأثاث وخاصة الكراسي، وانتجوا وانتجوا وانتجو العديد من هذه التكنولوجيا التي ميزتها انها قليلة التكاليف ،ولا تتطلب بناءا واسعا وضخما لإقامة المصانع، وتحتاج الى كوادر، لها معرفة بعمل الكومبيتر، وبالرسم الهندسي ، والتعامل مع الروبوت ، وهذه ليست مشكلة فالجامعات والمعاهد العراقية، تقوم ومنذ سنوات بإعداد هكذا خبرات ، ما نحتاجه الا النية الصادقة في العمل لخدمة الوطن الذي تم انهاكه!!!. وللمزيد من الفائدة والإطلاع ادناه رابط يشرح ماهية الطابعة ثلاثية الأبعاد ومبادئ عملها :

https://www.youtube.com/watch?v=fnMxeHwo62U
وهذا رابط آخر يوضح قيام الطابعة ثلاثية الأبعاد ببناء (طبع) بيت :
https://www.youtube.com/watch?v=NPy_L2IW9n8
 
العالم الإفتراضي :
في هذه الموضوعة سوف نبدأ بالرابط الذي سيدخلنا الى هذا العالم :
https://www.youtube.com/watch?v=1V6UaL4dAwU 

الرابط يوضح ان الطفلة التي وضعت النظارة الخاصة وأبتدأت النظر الى مجريات الأمور، وجدت نفسها مشاركة فعليا في العالم المنقول عبر هذه النظارة ،والواضح على الشاشة امامنا، إذن نحن في العالم الإفتراضي، نصبح ضمن سياق الموضوع المفترض، فقد لاحظنا ذلك من خلال تفاعل اللاعبة مع الحدث، وردات أفعالها،الحقيقية، وعندما يتكرر الموضوع مع اشخاص آخرين وفي مواقف أخرى عند وضع النظارة او البديل عنها ، سيعبر اللاعبون عن مشاعرهم كمشاركين فعليين في المادة المعروضة.

إّذ يتسع العالم للفرضيات التي قد تبدو للوهلة الأولى ، إنها غير واقعية، ولكن مع تكرارها ، تصبح مألوفة ومقبولة ، هكذا يحدثنا العالم الإفتراضي ،الذ ي يسمح للفرد ان يتعامل مع مجموعة من الأشياء،غير الواقعية، وكأنها موجودة في بيئته، يتفاعل معها ويفكر لها، وله. والمثال الأقرب الى الإدراك ،هي العاب (البلاي ستيشن) وغيرها من الألعاب التي تتيح لممارسها ، التفاعل معها والدخول في عالمها، بل وتطور نوع جديد من الألعاب ، يجعل من الفرد مشاركا فعليا كلاعب ، من خلال نقل حركاته المتوازنة مع اللعبة المطلوبة،إليها، حيث يرسم هذا الفرد حركاته الملائمة للمشهد المطلوب ،امام جهاز تلفزيون مبرمج لهذا الغرض فيظهر على الشاشة ، بطل اللعبة وهو يؤدي نفس الحركات ،فإذا كان المطلوب مباراة كرة قدم مثلا ، فما على الفرد الا ممارسة حركات لاعب كرة القدم في الهواء امام جهاز التلفزيون المذكور، فيظهر اللاعب على شاشة التلفزيون، وهو يقوم بأبدع الحركات البهلوانية الكروية التي يضاهي فيها براعة كل من ماردونا وميسي ورونالدو. وتسنى لي مؤخرا مشاهدة شاب يؤدي حركات معينة امام جهاز التلفاز ، فتتحول حركاته على الشاشة الى رقص شرقي بديع لراقصة بروعة فيفي عبدو او غيرها .

إذن اصبح ما كان يعرف بالخيال ،والسرحان لتخيل الأعمال الخارقة للإنسان ،ممكنا مع التكنولوجيا الرقمية ،واصبح ما يسمى (العالم الإفتراضي) واقعا ، فقد اتاح التقدم الهائل في المخترعات هذه الإمكانية.. ولكن دعونا نعود الى العالم الإفتراضي ،الذي اصبح واقعيا ،وأكثر إنتشارا ، بحكم ارتباطه الوثيق بالمعطيات، الألكترونية الخلاقة وبالذات،بتقنيات الكميونيكيشن،( الإتصالات )، وبالشبكة العنكبوتية، التي اصبح إستخدامها من ضروريات الحياة. وأنا اعتقد بأن السلف الصالح! ،لهذا العالم، كان كامنا، في قصص الخيال العلمي ،وحكايا وقصص المغامرات، مع الفارق الجوهري هو إن تقنيتنا الحالية تحول القارئ والمستمع والناس المطلعين على الحدث، الى إناس مشاركين فعليا في هذا الحدث .

إستخدامات سياسية الهدف
ودأبت الماكنة الإعلامية لكل نظام سياسي ، على توظيف المنجزات العلمية والعملية للدعاية لهذا النظام ،وإظهار النظام الآخر،بشكل يكون فيه عاجزا كليا عن مجاراة نظامهم ، ولنا في المنافسات التي جرت أيام الحرب الباردة،أمثلة ساطعة عن ذلك، فألأفلام السينمائية كانت وقت ذاك زاخرة،بهذا النوع من الصراع ، فكل متابع لأفلام العميل البريطاني جيمس بوند ،منذ ايام الممثل الراحل روجرز مور، وشين كونري الى يومنا هذا، يلاحظ الإستخدام المفرط، للتكنولوجيا الإفتراضية ،من قبل العميل007 ، وذهول العملاء الروس، إزاء ذلك، وغيرها أمثلة كثيرة، في مجال الصناعة، والحياة الإجتماعية، والإعلام، والإقتصاد.....وغيرها. وفي التقنية الراهنة اي ما ندعوه "العالم الإفتراضي" التي صادف في حضورها غياب الحرب الباردة وإنتهائها، الآ إن الميديا ما زالت والحروب المفترضة توجه ضد عدو او اعداء خارقين، واغلبهم من المتوحشين او الروبوتات،ويكون اللاعب هو الذي يقاتل هؤلاء الأعداء الشرسين وينتصر عليهم ، ولنا ان نستنتج مدى التأثير السيكلوجي على اللاعبين، عندما تناط بهم مسؤولية الدفاع عن كوكب الأرض وعن البشرية ، وربما عن الكون بمجراته، وعن القيم المرسومة في اللعبة بشكل دقيق، والمرتبطة بقيم النظام العالمي الذي يمثله النظام الرأسمالي ، ضد العدو الهمجي المرعب الذي لا قيم له الا القتل، وإشاعة الخراب ، والذي يمتلك القدرة على إعادة إنتاج قواه بعد أن تنهك. وحين نمعن النظر ، في هذه المسألة المهمة، نجد مدى التأثير التي تتركه المساهمة الفعلية في مكافحة هكذا اعداء. الا يعيد بنا هذا الموضوع، ذاكرة الأيام القديمة التي كنا نقلد فيها ،أبطال الكاوبوي وهم يبيدون الهنود الحمر، في العاب الطفولة التي كنا نطلقها في اعقاب مشاهدة افلام الويسترن. لذا أرى من الضروري ان يتم إستثمار موضوع العالم الإفتراضي ، في تحفيز الشبيبة لأعمال البناء، وزيادة المعرفة ، والطواف حول العالم ، والعيش الإفتراضي في المنتجعات والمرافق السياحية في العالم ، وفي رسم الصور الجميلة عن الحياة.

 

 

 

 

 

 Since 17/01/05. 
free web counter
web counter