|  الناس  |  المقالات  |  الثقافية  |  ذكريات  |  المكتبة  |  كتّاب الناس  |
 

     
 

الثلاثاء  2  / 2 / 2021                                 عادل حبة                                   كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس

 
 

 

من هو بالضبط المعارض الروسي أليكسي نافالني؟
ليبرالي موالي للغرب، أم قومي مناهض للمهاجرين، أو سياسي انتهازي؟

جوني تيكل
ترجمة :عادل حبه

(موقع الناس)

المصدر "Global Research"

بعد تسميمه المزعوم، واتهام الكرملين بالمسؤولية، ثم اعتقاله فور عودته إلى الوطن، يتمتع المعارض الروسي أليكسي نافالني بسمعة سيئة لم يسبق لها مثيل. لكن من هو بالضبط؟

تراوحت صور وسائل الإعلام لزعيم احتجاجات الشارع في موسكو بين مقارنته بليبرالي على النمط الغربي إلى يميني عنصري متطرف ومضطهد ومكافح من أجل الحرية. في حين أن العديد من الروس من جميع المواقف وعلى طول الطيف السياسي يدعمون التحقيق معه حول تهم الفساد على أعلى مستويات الحكومة، إلا أنه لا يوجد اتفاق يذكر حول ما يمثله فعلياً، أو كيف سيتصرف إذا تم دفعه بطريقة ما إلى إنتحال دور قيادي.

اكتسب نافالني، وهو طالب سابق في جامعة ييل الأمريكية، شهرة دولية لأول مرة في عام 2011 ، بعد أكثر من عقد من نشاطه في السياسة. ومنذ ذلك الحين، اعتُقل في عدة مناسبات، وحُكم عليه بعقدين مع وقف التنفيذ، وشارك في انتخابات بلدية موسكو. وهو معروف بمعارضته للرئيس فلاديمير بوتين وفضح الفساد، لكن ما هي مواقفه السياسية؟ ما الذي يؤمن به غير مطالبته بإقالة بوتين؟

بالنسبة للكثيرين داخل المعارضة غير المنظمة، فإن آراء نافالني غير مهمة. إنه يمثل بديلاً حقيقياً للإدارة الحالية وهو مقاتل ضد ما يعتبره أتباعه عقدين من القيادة القمعية التي فشلت في معالجة الفساد المستشري في روسيا ما بعد إنهيار الاتحاد السوفيتي.

الأمر نفسه ينطبق على مؤيديه الغربيين. إنه ليس بوتين، ولا يمكن أن يكون أسوأ من بوتين، حسب رأيهم، لذا فهو يستحق الدعم. ومع ذلك، فإن الكثير منهم يخفي تحت السجادة بعضاً من التاريخ البغيض للناشط.

جذور نافالني القومية
دخل نافالني الحياة السياسية لأول مرة في عام 2000 كجزء من حزب يابلوكا الليبرالي (التفاحة). وعلى الرغم من كونه عضواً رسمياً في فصيل يساري، إلاّ أنه كان جزءاً من سياسات اليمين المتطرف، وأصبح وجهاً مألوفاً في حركة "المسيرة الروسية"، وهو تجمع قومي متطرف يرفع شعارات مثل "توقفوا عن إطعام القفقاز" ويحمل العلم الأسود والأصفر والأبيض للإمبراطورية الروسية. تم طرده من "يابلوكا" في النهاية بسبب ميوله اليمينية المتطرفة. ولاحظت قيادة الحركة لاحقاً إن "الافتتان بنافالني وعضوية الحزب أمران متعارضان".

في عام 2011 ، نشرت صحيفة نيويورك تايمز لمحة عن نافالني مشيرة إلى أن الليبراليين الروس لديهم "تحفظات عميقة تجاهه"، لا سيما فيما يتعلق بعنصريته المكشوفة. فلقد ظهر كمتحدث إلى جانب النازيين الجدد وذوي الرؤوس الحليقة، ولعب في أحدى المرات دور البطولة في مقطع فيديو يقارن مقاتلي القفقاز ذوي البشرة السمراء بالصراصير. وإذا كان من الممكن قتل الصراصير بالنعال، إلاّ إنه في حالة البشر، "أوصي بإستخدام المسدس." ، كما جاء في الملف الشخصي.

أفادت بي بي سي عن تورط نافالني في حركة "المسيرة الروسية"، وأشارت إلى أنه تحدث إلى حشد من 7000 شخص، وهاجم الكرملين..

وقال "لدينا مشاكل مع المهاجرين غير الشرعيين، لدينا مشكلة مع القفقاز، ولدينا مشكلة الجرائم العرقية ..." ، وفقا للمنفذ البريطاني الممول من الدولة.

بعد ذلك بعامين ، في عام 2013 ، تحدث نافالني البالغ من العمر 37 عاماً لصالح أعمال الشغب العرقية في بيريوليوفو عام 2013 ، عندما هاجم ما يصل إلى 1000 قومي مهاجر من آسيا الوسطى في الشوارع. وانتقد في مدونته "جحافل المهاجرين الشرعيين وغير الشرعيين" ، مستخدماً صوراً حيوانية التي تحمل علامات تجارية، مدعياً أنهم "يزحفون إلى الأحياء المجاورة". ووفقًا للبي بي سي ، هتف المشاركون "روسيا للروس!" و "القوة البيضاء!"

بدا عام 2013 أنه يمثل نقطة تحول بالنسبة لنافالني. وبينما كان يسعى لتولي منصب سياسي، بدأ بتنظيف صورته، وخفف من حدة الخطاب القومي لماضيه. وبعد أن احتل المركز الثاني في انتخابات رئاسة بلدية موسكو، بدأ العالم ينتبه أكثر لهذا السياسي المناهض للكرملين.

بعد ذلك ، تخلى نافالني إلى حد كبير عن معتقداته العنصرية، على الأقل في الأماكن العامة، وركزت حركته على إجتذاب الشباب الساخط في روسيا - وكثير منهم يسكنون موسكو ويميلون إلى اليسار، واستهداف الروس الذين لم يجربوا الحياة مطلقًا بدون وجود بوتين في السياسة. ومع ذلك ، فبينما كانت الآراء القومية المتطرفة في المقدمة في أواسط الثلاثينيات من عمره ، فمن الواضح أنه لم يغير رأيه في الأربعينيات من العمر.

في عام 201، أدان نافالني الحظر المفروض على "المسيرة الروسية" اليمينية المتطرفة، وكتب على مدونته أن "القوميين يتعرضون لضغوط أكثر من الليبراليين". وفي عام 2017 ، في مقابلة مع صحيفة الغارديان ، مُنح نافالني فرصة للتخلي عن آرائه اليمينية المتطرفة لكنه رفض الاعتذار عن تلك الآراء المتطرفة.


 

 

 Since 17/01/05. 
free web counter
web counter