|  الناس  |  المقالات  |  الثقافية  |  ذكريات  |  المكتبة  |  كتّاب الناس  |
 

     
 

الجمعة  28  / 11 / 2014                                أحمد عبد مراد                                   كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس

 
 

 

علاوي يحن الى جذوره

احمد عبد مراد

خرج علينا السيد اياد علاوي ومن خلال شاشة العربية وعلى اثر سؤاله عن حكم الاعدام الصادر بحق النائب السابق احمد العلواني ومدى تأثير ذلك على المصالحة الوطنية وكذلك على مواقف عشيرة آل بوعلوان التي تقاتل داعش في الانبار.. وفي معرض اجابته على السؤال راح يخلط الاوراق مستغلا هذا الحدث لطرح موضوع المصالحة الوطنية واثرها في الانتصار على داعش ولا يختلف احدا على موضوع المصالحة فالعراق والعراقيون هم اليوم بحاجة لمصالحة وطنية جادة و بحاجة الى شد اللحمة الوطنية والتآخي والتعايش المشترك وبناء الدولة القوية ودحر الاعداء والطامعين بعراقنا الحبيب ، ولكن المصالحة مع من ولاجل من .. المصالحة يتطلب تحقيقها مع القوى والشخصيات والاحزاب الوطنية المخلصة والغيورة على شعبها وحفظ دمائه وارضه وسمائه وكذلك المصالحة مطلوبة وضرورية مع مكونات الشعب العراقي عربا وكردا وسنة وشيعة وسائر الاقوام والطوائف الاخرى، ولكن السيد اياد علاوى راح يتفلسف بموضوع المصالحة الوطنية ويقدم من هم بعيدين كل البعد عن المصالحة والتصالح حيث راح يطرح علينا قوى منبوذة ومكروهة من قبل الشعب العراقي وذلك لماضيها الكريه سيئ الصيت لما قامت به من جرائم يمكن القول انها تضاهي وتشابه ما قامت به ونفذته زمر داعش المجرمة.. واول من اقترح المصالحة معهم حزب البعث الفاشي وجماعة الطريقة النقشبندية المرتبطة بعزت الدوري القائد الضرورة الجديد للامة العربية وهذا القزم عزت الدوري كان بالامس القريب يشيد بالدولة الاسلامية وقد وصف تنظيم  داعش بالثورة الاسلامية ونحن نتسائل من نسق وخطط وسهل لداعش احتلال الاراضي العراقية ؟ اليس هم ضباط البعث والمرتبطين معهم من الخلايا النائمة، ثم من هم قادة الدولة الاسلامية البغيضة اليس هم ضباط الاركان البعثيون وهل ان السيد علاوي يجهل هذه الحقيقة ؟

ولكن علاوي يريد ان يضرب عصفورين بحجر واحد ..اولا هو يريد ان يظهر بقائد المصالحة والتآخي والعابر فوق العرقيات والطوائف والاثنيات.. والثاني يريد ان يقول للبعث والبعثيين ( عمر الدم ما يصير ماء) فها انا رفيق دربكم وسأظل ذلك الرفيق الذي ينتظر اصواتكم بايام الانتخابات وايام المحن.

ان ما نريد ان نقوله للسيد اياد علاوي ان توقيت اصدار الحكم على  احمد العلواني جاء في وقت غير مناسب وحرج وربما يستغل من قبل العدو وحصل ذلك فعلا على اثر الهجوم الداعشي على مدينة الرمادي وكاد الاستيلاء عليها.

وكذلك لا نستبعد ان هناك اصابع خفية خططت ونفذت ووقتت هذا الحدث ونقصد صدور حكم الاعدام بهذا الوقت بالذات لخلط الاوراق واحداث فتنة وتصادم لان من يفشل يحاول الايقاع بالاخرين وجرهم لنفس المستنقع.

اما السيد علاوي فنريد ان نقول له، انك لا تستطيع نسيان ماضيك المظلم وانك لا تستطيع الابتعاد عنه وانك تظل تحن لحزب العبث وهذه علامة سوداء لا تشرف من يتشبث بها.. وان الشعب العراقي لا يمكن ان يتصالح مع القتلة.  
 

 

 Since 17/01/05. 
free web counter
web counter