|  الناس  |  المقالات  |  الثقافية  |  ذكريات  |  المكتبة  |  كتّاب الناس  |

 
     
 

 

برلمان إقليم كردستان "يُمضي" إجراء الاستفتاء في موعده

بغداد / المدى
16 / 9 / 2017

صوّت برلمان إقليم كردستان، مساء أمس الجمعة، على إجراء الاستفتاء في موعده المقرر في 25 من أيلول الجاري، خلال جلسة حضرها 68 نائباً. وحظي التصويت بموافقة 65 من الحضور.

واستأنف إقليم كردستان جلساته أمس، بعد انقطاع دام عامين، بهدف التصويت على الاستفتاء.

وعقد برلمان الإقليم جلسته في الساعة السابعة من مساء أمس، بحضور 62 نائباً من الحزب الديمقراطي الكردستاني، وحزب الاتحاد الوطني الكردستاني، والاتحاد الإسلامي، فيما قاطعت الجلسة كلّ من حركة التغيير، والجماعة الإسلامية.

وتولى النائب عن الحزب الديمقراطي الكردستاني جعفر أمينكي رئاسة الجلسة.
ومع اقتراب وقت التصويت على الاستفتاء دخل 6 نواب إضافيين إلى الجلسة، ليرتفع عدد الحضور الى 68 نائباً من أصل 111 نائباً.

وفي وقت سابق من انعقاد البرلمان الكردستاني، أكد رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني أن الاستفتاء سيجري في موعده المحدد، مؤكداً ان قرارات بغداد لن تصل إلى كردستان.

وألقى بارزاني كلمة، خلال مشاركته في المهرجان الذي أقيم في قضاء العمادية في دهوك، لدعم استفتاء إقليم كردستان.

وقال رئيس الإقليم "إننا حاولنا تأسيس عراق جديد على أسس الشراكة والأخوّة"، مشيرا الى ان "مشكلتنا الكبيرة مع بغداد أنها لاتقبل الشراكة".

وأضاف بارزاني أن "المسؤولين في بغداد استغلوا الدستور لفترة من الزمن لتعزيز قدراتهم". واعتبر أن "إقليم كردستان قد تأخر كثيراً على إجراء الاستفتاء".

وعن موعد إجراء الاستفتاء، أكد رئيس الاقليم أن "الاستفتاء سيجرى في موعده المحدد". وتابع "يجب حماية جميع الأديان والطوائف في كردستان"، مشدداً بالقول إن "حرق الأعلام ليس من شيمنا وأخلاقنا، وأناشدكم جميعاً تجنّب مثل هذه الممارسات البعيدة عن أخلاقنا".

وجدد بارزاني التأكيد على ان "إجراء الاستفتاء هو قرار شعب كردستان". وشدد بأن "قرارات بغداد لن تصل إلى كردستان".

وتابع رئيس إقليم كردستان "لدينا خياران، إما الاستقلال أو الاضطهاد مرة أخرى"، لافتا إلى ان "طريق الاستقلال محفوف بالمجازفة والمخاطر، ولكن عدم التحرك نحو الاستقلال مخاطره أكبر".

وجاءت مواقف بارزاني غداة اجتماع موسّع عقده مع مبعوث الرئيس الاميركي والسفير الاميركي بالاضافة الى ممثلي الدول العظمى، الذين قدموا مقترحا بديلا عن الاستفتاء. وأكد بارزاني لضيوفه انه سيدرس المقترح مع القيادة السياسية الكردستانية.

وحضر الاجتماع بريت ماكغورك، ممثل الرئيس الأميركي في التحالف الدولي، وممثل الامين العام للامم المتحدة في العراق يان كوبيتش، والسفير الاميركي في العراق دوغلاس سيليمان، وفرانك بيكر ممثل الحكومة البريطانية في العراق.

وقال بيان لرئاسة إقليم كردستان، اطلعت عليه (المدى) أمس، إن "الوفد الدولي قدم مقترحا بديلا عن استفتاء إقليم كردستان الى رئيس الإقليم مسعود بارزاني"، مشيراً الى أن "بارزاني تسلم البديل ووعد بالرد عليه في القريب العاجل بعد مشاورة القيادة السياسية الكردية".

وعقب الاجتماع عقد ممثل الرئيس الاميركي مؤتمرا صحفيا في أربيل أوضح فيه جانباً من المباحثات التي أجريت مع رئيس إقليم كردستان.

وقال ماكغورك "قدمنا لرئيس إقليم كردستان، مسعود بارزاني، المشروع الذي يريده كبديل عن الاستفتاء". وأضاف "لا أكشف في الوقت الحالي عن تفاصيل ذلك المشروع الذي تم تقديمه الى بارزاني. نحن بانتظار أن يناقش بارزاني ذلك المشروع المقترح مع القيادات الكردية ويرد علينا".

وجدد مبعوث الرئيس الاميركي التأكيد على ان "نتائج الاستفتاء لها عواقب وخيمة على الشعب الكردي وأن التحالف الدولي لن يسانده".
لكنّ الخارجية الأميركية نفت، أمس الجمعة، علمها بمضمون البديل الذي قدمه ماكغورك لرئيس إقليم كردستان.

وقالت هيذر ناورت، المتحدثة باسم الخارجية الأميركية، إنها ليست على علم بالبديل الذي قدمه بريت مكغورك، وإنها ليست على اطلاع بخصوص مفاوضات المبعوث الرئاسي بشأن استفتاء كردستان.

وأضافت ناورت، في إيجاز صحفي أمس، ان "موقف الحكومة الأمريكية الرافض لإجراء الاستفتاء في الوقت الحالي لم يتغير، فنحن لا ندعم الاستفتاء الكردي، لأننا نشعر بأن ذلك سيشتت الانتباه عن داعش وأن علينا جميعا أن نركز على داعش".
 

 

 

 

 Since 17/01/05. 
free web counter
web counter