|  الناس  |  المقالات  |  الثقافية  |  ذكريات  |  المكتبة  |  كتّاب الناس  |

 
     
 

 

نيجيرفان بارزاني فـي بغداد قريباً لإطلاق حوار مع الحكومة

المدى - بغداد / محمد صباح
2 / 11 / 2017

كشفت أوساط كردية عن عزم رئيس حكومة إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني القيام بزيارة قريباً إلى العاصمة بغداد على رأس وفد كردستاني يضم نائبه قباد طالباني وممثلين عن أحزاب الإقليم.

ويأتي هذا التطور بعد أيام قليلة من تنحي رئيس الإقليم مسعود بارزاني عن منصبه، وتصويت برلمان الإقليم على نقل صلاحيات الرئيس الى رئيس الحكومة الذي أصبح بموجب ذلك المسؤول الأول في الإقليم.

ويلفّ الغموض موعد الزيارة المرتقبة. فبينما تقول أطراف إن الزيارة ستتم خلال الأسبوع المقبل، تتحدث كتلة الديمقراطي الكردستاني عن أنّ بارزاني ينتظر دعوة من العبادي للمجيء الى بغداد.

في غضون ذلك، نفى نائب مقرّب من رئيس الوزراء علمه بوجود موعد مقرّر لزيارة رئيس حكومة إقليم كردستان، مجدداً شروط الحكومة لبدء أي حوار مع الجانب الكردي، التي تتمثل بالإعلان عن إلغاء الاستفتاء بشكل علني.
كما تحدث عن جهود أمريكية للتقريب بين بغداد وأربيل، نافياً وجود مبادرة رسمية بهذا الشأن.

وكانت (المدى) قد كشفت، الأسبوع الماضي، عن اتصالات يومية تجريها أطراف سياسية بين الحكومة الاتحادية والقيادات الكردستانية تمهيداً للبدء بحوارات مباشرة بين الطرفين، لكن ذلك يصطدم بإصرار بغداد على إلغاء نتائج الاستفتاء مقابل تحفظ أربيل على تسليم المنافذ الحدودية والمطارات والإيرادات المالية.

وتقدمت حكومة إقليم كردستان، الأسبوع الماضي، بمبادرة تضمنت 3 نقاط تنص على: 1- تجميد نتائج عملية الاستفتاء. 2- إيقاف إطلاق النار فوراً ووقف جميع العمليات العسكرية. 3- الشروع بحوار مفتوح مع الحكومة الاتحادية تحت سقف الدستور العراقي.

وقال النائب ماجد شنكالي، عضو كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني ، إن "الوفد الكردي ينتظر الدعوة من رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي"، مؤكداً ان "المحكمة الاتحادية الجهة الوحيدة المخولة في الدستور بإلغاء استفتاء إقليم كردستان".

وأضاف شنكالي، في تصريح لـ(المدى) امس، ان "الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لا يسمحان بأي توتر في المنطقة، ويدفعان باتجاه حل كل الخلافات وتوفير الاستقرار الأمني وعودة كل النازحين".

بدوره قال النائب محمد عثمان، في تصريح لـ(المدى) امس، ان "المفاوضات بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان ستنطلق خلال الفترات القليلة المقبلة لبحث الخلافات والملفات الشائكة في مقدمتها الموازنة العامة والحدود والمطارات وتصدير النفط وتواجد القوات الاتحادية في المناطق المتنازع عليها".

وأضاف النائب عن كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني "هناك زيارة مرتقبة لوفد من حكومة إقليم كردستان الى العاصمة بغداد، خلال الفترة المقبلة، يلتقي رئيس الحكومة وبعض الشخصيات السياسية لحلحلة المشاكل والخلافات العالقة بين بغداد وأربيل"، متوقعاً ان يشهد الاسبوع المقبل وصول الوفد الكردي الذي سيضم الأحزاب الكردستانية كافة.

وأشار النائب الكردي الى "وجود وساطة أمريكية لجمع رئيس الوزراء حيدر العبادي مع حكومة إقليم كردستان في بغداد بهدف بحث كل التداعيات والخلافات"، لكنه ذكّر بأن "الحكومة الاتحادية مازالت متمسكة بإلغاء الاستفتاء قبل الدخول في أية مفاوضات".
وشدد محمد عثمان على ضرورة أن تخفّض الحكومة الاتحادية من سقف مطالبها لكي تسرّع انطلاق المفاوضات وحل كل الإشكاليات والخلافات، مؤكداً وجود مبادرة أمريكية ستحل التقاطعات بين أربيل وبغداد.

بدوره يقول علي العلاق، النائب المقرب من رئيس الوزراء حيدر العبادي، إن "الحكومة مصرة على إلغاء استفتاء إقليم كردستان بشكل علني قبل البدء بأية مفاوضات لبحث المسائل والملفات العالقة والخلافية بين الطرفين".

وأضاف النائب العلاق، في حديث مع (المدى)أمس، "لا علم لي بوجود زيارة لوفد كردي إلى بغداد لبحث الملفات الخلافية، لكن المفاوضات مشروطة بإلغاء الاستفتاء تمهيداً لحل الخلافات تحت سقف الدستور"، مشيراً الى أن "الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا تدعوان، في اللقاءات الجانبية، إلى حل الأزمة لكن لا يوجد شيء اسمه مبادرة".

وبذلت كلّ من الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وألمانيا وفرنسا جهوداً واسعة لتقريب وجهات النظر بين بغداد وأربيل على خلفية إجراء الاستفتاء. وتدعو هذه المساعي في مجملها إلى التهدئة وعدم التصعيد بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان.

وأشادت وزارة الخارجية الأميركية، الثلاثاء الماضي، بقرار رئيس إقليم كردستان عدم تمديد فترة رئاسته، ودعت بغداد وأربيل الى بذل الجهود لحل القضايا الخلافية على وفق الدستور.

بدورها حثت لندن الحكومة العراقية على بدء الحوار مع أربيل، مؤكدة استعداد حكومة كردستان لذلك. وقال بيان لمكتب العبادي إنه تلقى مكالمة هاتفية من وزير خارجية بريطانيا بوريس جونسون، مشيراً الى أن الطرفين "ناقشا الانتصارات المتحققة على الإرهاب وانتشار القوات الاتحادية في محافظة كركوك وبقية المناطق والأوضاع السياسية والأمنية".

 

 

 

 Since 17/01/05. 
free web counter
web counter