|  الناس  |  المقالات  |  الثقافية  |  ذكريات  |  المكتبة  |  كتّاب الناس  |

 
     
 

 

القوى الكردستانيّة تُنهي كتابة مطالبها وتستعدّ للتفاوض في بغداد

المدى - بغداد / محمد صباح
26 / 7 / 2018

بات الحزبان الكرديان الرئيسان، الديمقراطي والاتحاد الوطني، قريبين من إرسال وفد مشترك إلى العاصمة بغداد بعدما أكملا كتابة ورقة التفاوض الكردية التي تشترط حصول الكرد على إحدى الرئاسات الثلاث مع ثلاث وزارات وهيئتين من الهيئات المستقلة مقابل المشاركة في الحكومة المرتقبة.

وضمّت الورقة الكردية الجديدة فقرات تلزم الحكومة والبرلمان المقبلين إجراء تعداد سكاني وتشكيل مجلس الاتحاد وضمان حضور الكرد في الهيئات الاقتصادية والمالية ذات الطابع الفيدرالي.

وتسببت موجة الاحتجاجات التي عصفت بالكثير من محافظات الوسط والجنوب بتأخر وصول وفد من القوى الكردستانية الى العاصمة بغداد.

ويتسابق معسكران شيعيان لتشكيل الكتلة البرلمانية الأكبر عددا والفوز بمنصب رئاسة الحكومة الأمر الذي عقّد المفاوضات بين جميع القوائم الفائزة وإعاقة استمرارها.

ويقول المتحدث باسم الاتحاد الوطني الكردستاني سعدي أحمد بيرة لـ(المدى) إن"الاتحاد الوطني والديمقراطي الكردستانيين أكملا كتابة ورقة التفاوض الكردية التي أصبحت جاهزة من أجل عرضها على باقي القوى الفائزة في الانتخابات التشريعية التي جرت في 12 أيار الماضي".

وبدأت قيادتا الحزبين الكردستانيين أول اجتماعاتهما في مدينة أربيل في الحادي عشر من تموز الجاري لصياغة ورقة مطالبهما واختيار أعضاء ورئيس وفدهما التفاوضي قبل المجيء إلى العاصمة الاتحادية بغداد.

ويشير بيرة الى أن"هذه الورقة تمثل جميع القوى الكردستانية المشاركة في الانتخابات الاتحادية،لأنها استندت الى البرامج الانتخابية للقوى والأحزاب السياسية في إقليم كردستان"، مؤكدا ان"محتوى الورقة يرتكز على التوافق الوطني لإدارة الدولة العراقية والالتزام بالتوازن في جميع المؤسسات".

ويسرد القيادي في الاتحاد الوطني أبرز فقرات الورقة الكردية ومضمونها بالقول إنها"قامت على ضرورة احترام وتمثيل الكرد في السلك الدبلوماسي وفي المؤسسات الاقتصادية والمالية مع التشديد على تحديد مواعيد لإجراء التعداد السكاني وتشريع قانون مجلس الاتحاد المكمل للسلطة التشريعية".

ويتابع أن"من أهم النقاط التي تضمنتها الورقة تطبيق الدستور لحل كل المشاكل والخلافات الدائرة بين بغداد وأربيل"، منوهاً إلى أن"مبادئ الورقة التفاوضية الحالية هي مشابهة للورقة الكردية التي قدمت للقوى السياسية في عام 2010".

وكانت القوى الكردستانية قد قدمت ورقة في عام 2010 مكونة من 19 نقطة منها الالتزام بالدستور وبنوده كافة وبدون انتقائية وحماية النظام الديمقراطي الاتحادي وتشكيل حكومة شراكة وطنية تمثل المكونات العراقية الأساسية وتشكيل المجلس الاتحادي خلال السنة التقويمية الأولى من عمل مجلس النواب.

واستناداً لهذه الورقة الكردية أُعيد انتخاب زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي في عام 2010 لولاية ثانية بعدما وقع على بنود ومحتوى الورقة الكردية بعد مخاض من التفاوض والمباحثات بين القوى السياسية المختلفة استمر قرابة التسعة أشهر تقريبا".

ويبين بيرة أن"القوى الكردية ستكون حصتها في الحكومة الجديدة إحدى الرئاسات الثلاث ووزارة سيادية وأخرى خدمية وثالثة فنية إضافة إلى هيئتين من الهيئات المستقلة مع ضمان التمثيل المناسب للكرد في السلك الدبلوماسي والحضور في المؤسسات المالية والاقتصادية ذات الطابع الفدرالي".

أما عن مشاركة القوى الكردستانية الاخرى الفائزة في الانتخابات بكتابة الورقة أجاب عضو المكتب السياسي للاتحاد الوطني قائلا إن"الأحزاب المعارضة رفضت مشاركة الحزبين الكردستانيين الرئيسين في كتابة الورقة الكردية بحجة الشكوى المقدمة للمحكمة الاتحادية على نتائج الانتخابات"، وأكد أن"الدعوى مازالت قائمة أمام القوى المعارضة بالمشاركة في إضافة بنودها إلى الورقة الكردستانية قبل الدخول في التفاوض مع القوى الأخرى لتشكيل الحكومة المقبلة".

ويكشف المتحدث باسم حزب الاتحاد الوطني الكردستاني أسباب تأخر مجيء الوفد الكردي إلى بغداد قائلا ان"موجة الاحتجاجات التي حدثت في مدن وسط وجنوب العراق التي شغلت أغلب القوى والأحزاب الفائزة في الانتخابات البرلمانية تسببت في تأخر قدوم الوفد الى بغداد"، مؤكداً أن جميع القوائم الفائزة مستعجلة لتشكيل الحكومة المقبلة من أجل تفادي البقاء في الفراغ الدستوري".

ويؤكد أن"القيادات الكردستانية على اتصال يومي مع القوى الفائزة في الانتخابات في بغداد للتباحث عن تحديد مواعيد نهائية للدخول في التفاوض المباشر من أجل تشكيل الحكومة المقبلة"، مؤكداً أن"الكرد ينتظرون القوى الشيعية لحسم تحالفاتهم الداخلية".

بدوره يؤكد القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني شوان محمد طه أن"التظاهرات والاحتجاجات الدائرة في المحافظات هي من أخرت المفاوضات بين القوى الفائزة لتشكيل الحكومة المرتقبة".

وحقق الحزب الديمقراطي الكردستاني المرتبة الأولى على مستوى الأحزاب الكردية حيث حصل على 25 مقعداً يليه الاتحاد الوطني الكردستاني بـ18 وجاء بعدهما كل من حركة التغيير، وحراك الجيل الجديد، والجماعة الإسلامية، والديمقراطية والعدالة، والاتحاد الإسلامي.

ويضيف طه في تصريح لـ(المدى) ان"الوفد الكردستاني ينتظر حسم وإعلان نتائج العد والفرز يدويا من قبل القضاة التسعة للمجيء إلى بغداد"، مؤكدا ان"القوى الكردية تتعامل مع المشروع المطروح وليس مع الأشخاص ولا توجد خطوط حمراء على اية شخصية أو قائمة فائزة في الانتخابات".

من جانب آخر، يوضح القيادي في تيار الحكمة عبد الله الزيدي أن"هناك خمس قوائم شيعية تتنافس في ما بينها لتشكيل تحالف الكتلة البرلمانية الأكبر عدداً"، موضحا أن"الشيعة فريقان الأول يمثل دولة القانون والفتح والفريق الثاني يضم سائرون والحكمة".

ويشير الزيدي في حديث مع (المدى) الى أن"تحالف النصر الذي يقوده رئيس الحكومة حيدر العبادي لم يحسم أمره حتى اللحظة في اختيار أحد الفريقين"، لافتاً إلى أن"القوى السنية والكردستانية تنظر دائما إلى خيارات القوى الشيعية قبل الدخول في المفاوضات بشكل مباشر لتشكيل الحكومة".


 

 



 

 
 

 Since 17/01/05. 
free web counter
web counter