|  الناس  |  المقالات  |  الثقافية  |  ذكريات  |  المكتبة  |  كتّاب الناس  |

 
     
 

 

3 كتل شيعيّة: التظاهرات أنهت حظوظ العبادي بالولاية الثانية

المدى - بغداد / محمد ضاحي
23 / 7 / 2018

اتفقت 3 كتل شيعية حققت مكاسب كبيرة في الانتخابات الأخيرة على أن رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي أصبح بعيدا عن الولاية الثانية، معللة ذلك بأن احتجاج الشارع على حكومته وبروز شخصيات مؤثرة أنهت حظوظه.

ومن بين المعترضين قائمة الزعيم الصدري مقتدى الصدر وهي قائمة أبدت رغبتها سابقا بدعم العبادي لولاية ثانية، لكن يبدو أن الأمر تغير الآن.

وفاز تحالف سائرون الذي يضم التيار الصدري بالمرتبة الاولى في انتخابات 12 أيار الماضي فيما جاء تحالف الفتح بالمرتبة الثانية، ثم قائمة النصر التي يتزعمها العبادي ثالثاً.

وتشهد 10 محافظات منها البصرة وميسان وذي قار وبابل والديوانية وواسط وكربلاء والنجف منذ أكثر من أسبوعين تظاهرات واسعة، للمطالبة بتحسين واقع الكهرباء والخدمات وتوفير درجات وظيفية للعاطلين عن العمل، فيما اقتحم المتظاهرون في عدد من هذه المحافظات مقار الحكومات المحلية، وهاجموا مقار حزبية بالحجارة، وأحرقوا بعضها.
ويجري رئيس الوزراء الحالي سلسلة مباحثات لترتيب الأوضاع قبل إعلان نتائج العد والفرز اليدوي.
ويقول القيادي في تحالف الفتح كريم النوري لـ(المدى) إن"قضية رئاسة الوزراء فيها متغيرات وفيها مفاجآت، ولا يمكن ربطها بحدث معين".

ويضيف النوري ان"الحديث عن اختيار رئيس الوزراء جديد سابق لأوانه، لأن هذا الأمر يتم بعد الإعلان الرسمي لتشكيل الكتلة الأكبر"، موضحاً أن"اختيار رئيس الوزراء، قد يتأثر ولكن بشكل قليل بسبب التظاهرات، لكن يبقى ذلك كله خاضعاً للتوافقات السياسية".

بدوره يؤكد حزب الاستقامة، المدعوم من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، إن التظاهرات والاحتجاجات الشعبية الحالية رفعت نعش الولاية الثانية للعبادي وأصبحت الاخيرة حلماً صعباً تحقيقه.

ويضيف القيادي في الحزب محمد رشك لـ(المدى) أن"التظاهرات والاحتجاجات الشعبية رفعت نعش الولاية الثانية للعبادي، فالاحتجاجات جاءت بسبب سوء إدارة حكومة العبادي لملف الخدمات"، مبيناً أنه"بعد هذه التظاهرات لن يكون للعبادي أي حظوظ كبيرة أو دعم لحصوله على ولاية ثانية".

ويتابع:"فضلا عن ذلك فإن قمع العبادي للتظاهرات أنهى حلمه بولاية ثانية... القرارات التي أعلن عنها بشأن تنفيذ مطالب المتظاهرين نشك في تنفيذها على أرض الواقع، لأنها مجرد وعود لا أكثر".

من جانبه رأى تيار الحكمة، بزعامة عمار الحكيم أن حظوظ العبادي بولاية ثانية أصبحت ضعيفة جداً، خصوصا مع وجود منافسين أقوياء له على هذا المنصب من قوى سياسية أخرى.

ويبين القيادي في التيار رعد الحيدري، لـ(المدى) أنّ"النظرة العامة للجمهور عن العبادي تغيرت بعد الاحتجاجات"، مبيناً"لو كانت التظاهرات قبل الانتخابات لأثرت على أصوات قائمته".

ويتابع:"أما الآن فإن من يختار رئيس الوزراء هي الكتل السياسية، لذلك فالاختيار قائم على مبدأ التوافق، كما ان الكتل تنظر الى أمور عديدة وليس الى رأي الشارع فقط في اختيار رئيس الحكومة المقبلة".

وأكد الحيدري أن"حظوظ العبادي قبل الاحتجاجات كانت عالية جداً، أما الآن فقد قلت حظوظه بشكل كبير، بل حتى الكتل السياسية التي تدعم طرحه كرئيس وزراء ستكون بحرج أمام الشارع العراقي"، مبيناً أن"الكتل السياسية الاخرى لديها مرشحون أقوياء ولهم حظوظ، وهذا أيضا قد يبعد العبادي عن الولاية الثانية".

بدوره، يقول رئيس المجموعة العراقية للدراسات الستراتيجية واثق الهاشمي لـ(المدى):"بكل تأكيد الاحتجاجات ستؤثر على حظوظ العبادي في حصوله على الولاية الثانية، رغم انه ما يزال يملك حظوظا كبيرة".

وأضاف الهاشمي إن"بعض الأطراف السياسية حاولت استغلال التظاهرات الشعبية لضرب الولاية الثانية للعبادي من أجل دفع مرشحيها الى المنصب"، مؤكداً أن"العبادي له دعم دولي وما زال البعض يظن أن العبادي حقق إنجازات ويرغب في تجديد ولايته لرئاسة الوزراء لدورة جديدة".
 

 

 

 
 

 Since 17/01/05. 
free web counter
web counter