|  الناس  |  المقالات  |  الثقافية  |  ذكريات  |  المكتبة  |  كتّاب الناس  |

   
       
 

 

بغداد وأربيل تتّفقان على إدارة مشتركة للمعابر والمناطق المتنازع عليها

المدى - بغداد / وائل نعمة
1 / 11 / 2017

يتوقع أن يدخل اتفاق القوات الاتحادية مع البيشمركة حول إدارة المعابر والمناطق المتنازع عليها لاسيما فيشخابور، حيز التنفيذ اليوم الاربعاء.

وينص الاتفاق الجديد على إدارة مشتركة لأغلب المناطق والمنافذ الحدودية بتواجد قوات أمريكية لضمان تحقيق البنود ومنع تمدد القوات الاتحادية.

وتقع بعض المواقع، التي يدور حولها التفاوض، على الحدود السورية حيث معاقل قوات سوريا الديمقراطية الكردية، المدعومة من الولايات المتحدة.

ويؤكد الاتفاق، الذي توصلت إليه الاطراف بعد 3 جولات من المباحثات، على إعادة البيشمركة بالكامل الى حدود عام 2003 (الخط الأرزق).

وكان مسؤول كردي مطلع على أجواء المفاوضات قد كشف لـ(المدى)، يوم الاحد، عن موافقة إقليم كردستان على إعادة انتشار القوات الاتحادية. واعترف بأن الامر "يحتاج لبعض الوقت".

وأكد المسؤول ذاته أنّ "القوات الاتحادية ستنتشر من مخمور جنوب أربيل الى فيشخابور في جنوب دهوك وهي ضمن مناطق الخط الأزرق". وكانت بغداد قد أمهلت القوات الكردية، الاسبوع الماضي، 24 ساعة للانسحاب من منطقة فيشخابور الحدودية، إثر اشتباكات مسلحة بين الطرفين استخدمت فيها المدافع الثقيلة.

وقبل أن تنتهي المهلة، أعلن رئيس الوزراء حيدر العبادي، الخميس، تعليق العملية العسكرية 24 ساعة، وترك المجال للجان فنية بتولي عملية الانتشار السلمي للقوات. وخلال الايام الماضية، أجرى رئيس أركان الجيش الفريق عثمان الغانمي محادثات مكثفة مع مسؤولين أمنيين في الاقليم.

اتفاقيّة نشر القوات
ويقول مسؤول كردي قريب من المفاوضات إنّ "الحوارات ما زالت مستمرة بين الجانبين لكن هناك اتفاق سيعلن عنه قريبا".

ويكشف المسؤول الكردي، الذي تحدث لـ(المدى) شرط عدم الكشف عن هويته، ان "الاتفاق سيتضمن إدارة مشتركة لمعبر فيشخابور بين البيشمركة والجيش بالاضافة الى القوات الامريكية".

ولفت المسؤول الى ان "تواجد قوات أجنبية هناك، سيكون ضامناً للاتفاق، كما ان القوات الامريكية تتواجد لدواع إنسانية لنقل المساعدات الى المناطق السورية القريبة من المعبر".

ويقع معبر فيشخابور على رأس مثلث حدودي بين الأراضي التركية والعراقية والسورية. ويقابل المعبر من الجانب السوري محافظة الحسكة التي تسيطر عليها قوات كردية مدعومة أمريكياً.

ويمر خلال المعبر أنبوب النفط العراقي الذاهب الى ميناء جيهان التركي.
وتعتبر بغداد المنطقة بأنها (منفذ حدودي)، بينما يقول الإقليم انه "ليس معبراً حدودياً"، وانه ضمن الخط الازرق ويتبع لمحافظة دهوك وليس لنينوى.

ولإنهاء هذا الجدل، يقول المسؤول الكردي "اتفقنا على الادارة المشتركة". وستشمل الادارة المشتركة مناطق اخرى مثل (الشيخان، سحيلة، القوش، وفايدة) وهي مناطق تقع بين محافظتي نينوى ودهوك.

ويضيف المسؤول الكردستاني ان "الاتفاق سيشمل إدارة مشتركة لمناطق الخازر والكوير التي تقع بين نينوى وأربيل ومعبر إبراهيم الخليل مع تركيا". ورجح ان ينفذ الاتفاق ابتداءً من اليوم الاربعاء.

في غضون ذلك، تحدثت وسائل إعلام تركية، امس، عن سيطرة الجيش العراقي على المعبر الحدودي الرئيسي بين العراق وتركيا.

وقال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، في حديث متلفز، "تم تسليم المعبر إلى الحكومة المركزية" في العراق. في إشارة الى معبر إبراهيم الخليل (الخابور).

وأضاف يلدريم ان المسؤولين العراقيين والأتراك سيتولون السيطرة على جانبي الحدود.
وقالت (وكالة أنباء الأناضول) الرسمية إن القوات العراقية انتشرت على معبر إبراهيم الخليل إلى جانب القوات التركية، التي أجرت تدريبات عسكرية مشتركة معها خلال الأسابيع الأخيرة.

وبحسب الوكالة فإن القوات العراقية رفعت العلم العراقي وأنزلت علم حكومة إقليم كردستان التي كانت تسيطر على المعبر، مشيرة الى ان المعبر أٌغلق خلال عملية التسليم ما تسبب بتشكل طوابير طويلة. ولم تصدر أية تقارير عن وقوع اشتباكات خلال العملية.

في هذا السياق، قال حنين قدو، النائب عن محافظة نينوى، ان "القوات الاتحادية سيطرت بشكل كامل على منفذ فيشخابور وإبراهيم الخليل". واضاف ممثل الشبك في البرلمان لـ(المدى)، "رغم ذلك ما زالت هناك قرى شبكية وللطائفة الكاكائية وللعرب بيد البيشمركة قرب شيخان".

العودة للخط الأرزق
لاحقاً، قالت خلية الإعلام الحربي إنّ فريقا فنيا عسكريا برئاسة رئيس أركان الجيش عثمان الغانمي أجرى زيارة ميدانية الى معبر فيشخابور وإبراهيم الخليل. واضافت الخلية، في بيانها، ان "ذلك جاء من أجل الاطلاع ميدانياً وتحديد المتطلبات العسكرية والأمنية لإكمال تنفيذ قرارات الحكومة الاتحادية في مسك الحدود الدولية وإدارة المنافذ اتحادياً والانتشار الكامل للقوات الاتحادية في جميع المناطق التي امتد اليها الإقليم بعد العام ٢٠٠٣".

من جهته قال عصمت رجب، القيادي في الحزب الديمقراطي فرع نينوى، "هناك تقدم إيجابي كبير في المفاوضات بين البيشمركة ووزارة الدفاع العراقية".

واضاف رجب، وهو مسؤول الفرع 14 للحزب في الموصل، خلال اتصال مع (المدى) انه على"وفق الاتفاق سيكون هناك انسحاب كامل لقوات البيشمركة الى الخط الازرق"، مشيرا الى أن "الشريط سيخضع لإدارة مشتركة بين الجانبين".

بدوره يتوقع داود جندي، عضو لجنة الامن في مجلس نينوى، ان يكون "تواجد البيشمركة في المناطق المتنازع رمزياً".

وقال جندي، وهو ممثل الإيزيديين في مجلس المحافظة، لـ(المدى) إن "اغلب المواقع ستكون تحت إشراف القوات الاتحادية مع وجود عدد قليل من العناصر الكردية".

ومنذ يومين يتجول وفد اتحادي مع المسؤولين الكرد في مناطق نينوى. ويؤكد جندي ان "قوات امريكية كانت برفقة الوفدين في كل الجولات بين فيشخابور ومناطق سهل نينوى".

ويؤكد المسؤول الإيزيدي ان "الاوضاع هادئة في المعبر الستراتيجي"، متوقعاً افتتاح طريق سنجار- ربيعة – فيشخابور، يوم الأربعاء.





 

   

 Since 17/01/05. 
free web counter
web counter