|  الناس  |  المقالات  |  الثقافية  |  ذكريات  |  المكتبة  |  كتّاب الناس  |

 
     
 

 

حكومة وبرلمان الإقليم يوحّدان موقفهما من موازنة 2018

بغداد/ المدى
14 / 12 / 2017

عقد وفد من حكومة إقليم كردستان برئاسة نيجيرفان بارزاني، أمس، اجتماعاً مع هيئة رئاسة برلمان كردستان في السليمانية، بحضور كتل ولجان نيابية. وتناول الاجتماع مستجدات الازمة المالية والاقتصادية إزاء توفير رواتب موظفي الإقليم التي مازالت في ذمة حكومة أربيل لأكثر من أربعة أشهر. ووصل وفد حكومي برئاسة رئيس وزراء إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، ونائبه قوباد طالباني، أمس الأربعاء، إلى برلمان كردستان، لبحث آخر المستجدات والأوضاع المالية والاقتصادية والإدارية في الإقليم.

وذكر بيان لحكومة الإقليم، اطلعت عليه (المدى)، أن "الوفد الذي ضم أيضاً عدداً من الوزراء وسكرتارية مجلس الوزراء عقد اجتماعاً موسعاً مع رئاسة برلمان كردستان ورؤساء الكتل ورؤساء لجان الصناعة والطاقة والقانونية".

وتصاعدت الازمة بين بغداد وأربيل بعد إجراء الاخيرة الاستفتاء في ايلول الماضي. واتخذت الحكومة الاتحادية إجراءات عدة رداً على الاستفتاء، بينها انتشار القوات الاتحادية في المناطق المتنازع عليها وحظر الطيران الدولي في مطارات الإقليم فضلا عن المطالبة بتسليم إدارات المنافذ الحدودية الى السلطة الاتحادية. ويشكل ملف رواتب موظفي الإقليم إحدى القضايا الخلافية مع بغداد رغم وعود الاخيرة بتسديد رواتبهم عقب الانتهاء من عمليات تدقيق الاسماء التي تجريها. وأكد رئيس الوزراء حيدر العبادي في أكثر من مناسبة التزامه بتوفير رواتب البيشمركة وبقية الموظفين في الإقليم في حال تسلم المنافذ الحدودية في كردستان. ونفت حكومة كردستان إرسالها أي قوائم بأسماء موظفيها الى بغداد .ووصفت عمليات التدقيق التي تجريها حكومة العبادي للتأكد من سلامة المسجلين في تلك القوائم، بأنها "خطوة غير حقيقية". وقال آمانج رحيم، سكرتير مجلس وزراء الإقليم، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس لجنة النفط والغاز ببرلمان كردستان شيركو جودت، عقب انتهاء اجتماع السليمانية، "بإمكان حكومة الإقليم توزيع راتب واحد فقط من الرواتب المتبقية للعام الحالي"، مشيراً الى أن "حكومة الإقليم لن تتمكن من دفع رواتب العام المقبل 2018 شهريا، في موعدها وفق الواردات الموجودة لدى حكومة كردستان وفي حال عدم إرسال بغداد موازنة الإقليم".

وأضاف رحيم أن "حكومة الإقليم ستجري مراجعة في قوائم الرواتب وستحاول منح الرواتب للمستحقين فقط"، لافتا الى أن "هناك مشروعا جديدا بشأن الرواتب سيقدم للبرلمان بهدف إجراء الاصلاحات في هذا الملف".

وأوضح سكرتير مجلس وزراء الإقليم أن "الاجتماع تطرق إلى احتمالين، الأول الاتفاق مع بغداد لتقوم الأخيرة بإرسال الرواتب، والثاني إذا لم نتوصل لاتفاق مع بغداد واعتمدنا على إيراداتنا في تأمين الرواتب، وفي كلتا الحالتين ستحدث تغييرات". وتواجه حكومة كردستان، منذ شهور أزمة في توفير رواتب موظفيها بسبب الازمة المالية وهبوط أسعار النفط وكلف الحرب الباهظة ضد تنظيم داعش. ويتزامن ذلك في وقت تستعد بغداد لتقليص حصة إقليم كردستان من الموازنة الاتحادية لعام 2018، التي أرجعها البرلمان مؤخراً الى الحكومة لغرض التعديل والاعتراض على بعض التبويبات التي تضمنتها.

وتابع سكرتير مجلس وزراء الإقليم "سيتم تفعيل صندوق التقاعد، كما ستتم إعادة النظر في المتقاعدين من الدرجات الخاصة ،كما أن هنالك الكثيرين الذين تقاعدوا بطريقة غير قانونية"، مشدداً "حان الوقت لإجراء إصلاحات كبرى وجدية في قوائم الموظفين، وإذا ما تحقق ذلك، يمكننا توفير الرواتب عبر مبلغ 400 مليار دينار". وأوضح أمانح رحيم "إذا لم ترسل الحكومة العراقية حصة كردستان من الموازنة، فإننا لا نستطيع إرسال الرواتب الشهرية في موعدها، لكن الأوضاع ستتحسن بالتأكيد إذا أرسلت بغداد المستحقات المالية"، نافياً الحديث عن خطة لـ"توزيع الرواتب مرة كل شهرين". ولفت رحيم الى أن "الكتل الكردستانية متفقة على رفض المسودة الحالية لمشروع قانون الموازنة لعام 2018"، مشيراً إلى أن "مشكلتنا الأساسية مع بغداد تتمثل بتطبيق الدستور".

من جانبه، قال شيركو جودت، رئيس لجنة الموارد الطبيعية ببرلمان كردستان خلال المؤتمر "نسعى لتأمين الرواتب بأقرب وقت، لكن لا يمكن جعل مستحقي الرواتب ضحية للأشخاص الوهميين أو الذين يحصلون على رواتب من دون وجه حق".

ولفت جودت الى ان "وفداً من برلمان كردستان سيزور البرلمان العراقي لإجراء مباحثات بشأن الموازنة وحل الخلافات العالقة".
 

 

 Since 17/01/05. 
free web counter
web counter