|  الناس  |  المقالات  |  الثقافية  |  ذكريات  |  المكتبة  |  كتّاب الناس  |

 
     
 

 

فهمي: ينبغي أن يكون للحكومة القادمة برنامج إصلاحي وغير متحاصصة

رووداو – أربيل

سلّط سكرتير الحزب الشيوعي العراقي، ومرشح ائتلاف "سائرون"، رائد فهمي، الضوء على مسألة تشكيل الائتلافات خلال تنافس القوى في الانتخابات التشريعية القادمة، وتوقع أن "تكون الكتل متقاربة الأحجام، وبالتالي ربما تستغرق المفاوضات وقتاً، لذلك فإن تشكيل الائتلافات سيكون ضرورياً".

وقال رائد فهمي، لشبكة رووداو الإعلامية: "بالتأكيد ليس متوقعاً أن تحظى أيٌّ من الكتل المرشحة للانتخابات بأغلبية برلمانية، وبالتالي فإن (الائتلاف) ضروري، كما أعتقد أنه صدر قرار من المحكمة الاتحادية لا يجيز الجلسة المفتوحة لفترات طويلة، وعليه فإن من الضروري أن تتوصل الكتل إلى اتفاق بشأن تشكيل الحكومة".

وأضاف فهمي أن "الاحتمالات تشير إلى أن الكتل ستكون متقاربة الأحجام، وبالتالي ربما تستغرق المفاوضات وقتاً، ولكن أعتقد أن هناك توجهٌ عام بأن الحكومة الائتلافية القادمة ينبغي ألا تتشكل على ذات الأسس التي تشكلت عليها الانتخابات السابقة، بمعنى أن يكون هناك مشتركات سياسية بـ(برنامجية) تقوم عليها الحكومة، وليس على أساس المحاصصات، وهذه (الرؤية البرنامجية) تعني أن هناك عدد من الكتل سوف تلتقي على الأغلب".

وتابع أنه "لا يوجد شيء مقرر إلى الآن، وفيما يتعلق بـ(سائرون) مثلاً، فهناك بعض الأسس التي ينبغي أن ينهض عليها هذا الائتلاف، بمعنى أن الائتلاف الحكومي ينبغي أن يكون له برنامج إصلاحي، ويتبع نهج دولة المواطنة، وأن يكون لديه مشروع يحقق العدالة الاجتماعية بمفرداتها المختلفة، وهذه قد تلتقي مع بعض الكتل، أو تتقارب".

مشيراً إلى أن "الأبواب مفتوحة حالياً، ونتائج الانتخابات ستحدد تقريباً هيكلية توزيع القوى، وعندئذ سيتم من خلال المفاوضات الكشف عن المشتركات، وقد تكون بعض القوائم لديها مشتركات، ولكن لا يوجد أي قرار بهذا الشأن حتى اللحظة".

وأوضح سكرتير الحزب الشيوعي العراقي، أن "المسألة بالنسبة لنا ليست قضية سُنة أو شيعة، فنحن ننظر على أساس رؤى برنامجية تعتمد منهج المواطنة والمصلحة الوطنية العامة، وبالتالي إذا كانت هذه المبادئ والأسس التي نطرحها، يتم الالتقاء عليها من قبل الكتل السياسية، سواء كانت كوردية أو سنية أو غيرها، فإن المجال مفتوح".

وأردف أن "ما نستثنيه نحن، هو القوى أو الشخصيات أو العناصر المتورطة بالفساد أو المتشبثة بنهج معين للتحاصص، ولا تلتقي مع رؤيتنا البرنامجية، فهذه هي الاعتبارات، ولا توجد خطوط حمراء على كتلة بمجملها، إلا إذا كان لتلك الكتلة موقف واضح ومناهض لمفردات البرنامج الذي ندعو إليه".

كما أفاد مرشح ائتلاف "سائرون"، أنه "في الوقت الحاضر نحن ندعو إلى مبادئ عامة، ونؤكد على أنها تستثني كل من تورط بالفساد أو بما يسيء للشعب العراقي، وهذه هي النقطة الرئيسية".

واستطرد فهمي أن "الحديث يدور حول استغلال اسم الحشد الشعبي في الانتخابات، وتسييسه لصالح هذا الحزب أو تلك الكتلة، وهذه هي النقطة الرئيسية بتصوري، فمن ضمن فصائل الحشد التي شاركت في الحرب ضد تنظيم داعش، هناك أوساط شعبية واسعة اشتركت في هذه العملية انطلاقاً من مبدأ الدفاع عن الوطن، والبعض الآخر اشترك استجابةً لدعوة من المرجعية، وغيرها من منطلقات المواطنة أو الدفاع عن الشعب والمقدسات والثوابت الوطنية، وليس لأغراض سياسية، أو أن تُجاز سياسياً، ويصعب أن توضع في رصيد حزب أو كتلة دون أخرى".

واختتم قائلاً: "النقطة الأساسية المطروحة اليوم في الانتخابات هي موضوع الحشد وكافة القوى التي ساهمت في المعركة البطولية ضد داعش، حيث ينبغي ألا تُسيس بالمعنى الضيق للكلمة، فهذا ملك لكل العراقيين، ونحن نعلم أن الحشد أصبح متنوع المكونات، والنقطة الرئيسية بالنسبة لنا ليست التسميات، بل أن هذه الجماعات المسلحة على اختلاف مسمياتها، يجب أن تكون في إطار الدولة".

 

 

 Since 17/01/05. 
free web counter
web counter