|  الناس  |  المقالات  |  الثقافية  |  ذكريات  |  المكتبة  |  كتّاب الناس  |

 
     
 

 

قيادة إقليم كردستان تحصر التفاهمات بالوفد التفاوضي

بغداد / المدى
21 / 9 / 2017

خرج اجتماع رفيع عقد في مدينة السليمانية، أمس، بالاتفاق على إرسال وفد كردستاني إلى العاصمة بغداد لاستئناف المباحثات مع الحكومة المركزية حول بدائل الاستفتاء المقرر الأسبوع القادم. وضمّ الاجتماع كلّاً من رئيس الجمهورية فؤاد معصوم ورئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني والقيادية في الاتحاد الوطني الكردستاني هيرو إبراهيم، بالاضافة الى كوسرت رسول علي، نائب رئيس الإقليم .

وألقى بارزاني كلمة في تجمع جماهيري لأهالي السليمانية، أكد فيها أنّ "الدستور ينص على أنّ الالتزام به هو الضامن للاتحاد الحر في العراق، ولكن تم انتهاك الدستور".

وأضاف رئيس إقليم كردستان "قمنا بإعلان إجراء الاستفتاء منذ أمد بعيد، لكنهم لم يأخذوا الأمر على محمل الجد، وتوهموا أنه ورقة ضغط فقط"، مشيرا إلى أنّ "الاستفتاء وسيلة للوصول إلى هدف مقدس، ألا وهو الاستقلال".

وتابع بارزاني بالقول "أكدنا أنّ تأجيل الاستفتاء متعلق بتقديم بديل أفضل، ولكن لم نتلق هذا البديل حتى الآن، والاستفتاء لا يعني نهاية كل شيء، ولا يمكن منع شعب كردستان من التعبير عن رأيه".

وأكد رئيس إقليم كردستان "منذ 100 عام ونحن نطالب بالشراكة مع العراق، واليوم دعونا نكون جيراناً جيدين"، مضيفا ان "الوجوه وحدها تغيرت في الحكومات العراقية المتعاقبة، ومنهج عدم قبول الآخر لا يزال سارياً".

وعقب الاجتماع مع بارزاني، أعلن رئيس الجمهورية فؤاد معصوم، الذي وصل السليمانية صباح أمس، توصل القوى الكردستانية الى طرح مبادرة على ضوء المشروع الذي قدمته بعثة الامم المتحدة في العراق، كخارطة طريق لحل القضايا الخلافية بين بغداد وأربيل.

كما أعلن معصوم الاتفاق على إرسال وفد كردستاني الى بغداد خلال اليومين المقبلين للتفاوض مع المسؤولين الحكوميين بشأن الاستفتاء.

وقدم يان كوبيتش، مبعوث الامم المتحدة في العراق، الاسبوع الماضي، مبادرة لإقناع الكرد بالتراجع عن قرار الاستقلال، مقابل الشروع في محادثات حثيثة بين حكومتي المركز والإقليم، بشأن المسائل العالقة بين الطرفين. وحددت الورقة الأممية جدولاً زمنياً لعمر تلك المفاوضات بحصرها في مدة أقصاها 3 سنوات.
لكنّ مصادر عليمة أكدت لـ(المدى) أمس، رفض قيادة الإقليم المبادرة التي أطلقها معصوم.
وأضافت المصادر، التي تحدثت شريطة عدم الكشف عن هويتها لحساسية الموضوع، أن "مبادرة معصوم لم تلق قبولاً من الإقليم والبعض نصح معصوم بتجنب طرحها".

وأكدت المصادر الوثيقة الاطّلاع أنّ "مبادرة معصوم لم تحظ بتجاوب أي قيادي عراقي"، مشيرة الى ان "قيادة الإقليم أبلغت معصوم أنّ الوفد الذاهب الى بغداد، مطلع الأسبوع القادم، هو المعني بالحوار والتفاوض".

ورأت المصادر المطلعة على الحوارات في إقليم كردستان وبغداد أن "تسريب مبادرة رئاسة الجمهورية ليس سوى محاولة لإثبات الوجود، خصوصاً وان الأطراف الدولية والإقليمية تواصل تحسين ما قدمته من بديل للقيادة الكردستانية بغية التوصل الى اتفاق معها".
وفي سياق ذي صلة،أكد نيجيرفان بارزاني، رئيس حكومة إقليم كردستان، ان "إجراء الاستفتاء ليس لرسم الحدود".

وأضاف نيجيرفان بارزاني، خلال لقائه بمجموعة من الصحفيين في أربيل أمس، أن "قرار إجراء الاستفتاء في الإقليم ليس لرسم الحدود، وهو لا يعني أيضاً إعلان الاستقلال في اليوم الثاني، ونحن على أتم الاستعداد لعدم إجراء الاستفتاء في حال قام المجتمع الدولي بتقديم بديل أفضل لنا". وأضاف رئيس حكومة الإقليم "كنا سنجري الاستفتاء في عام 2014 إلا أنه تم تأجيل الأمر بسبب الحرب مع داعش". ولفت الى ان "قوات البيشمركة لم تسمح لداعش بأن تفعل بكركوك ما فعلته بالموصل".

وتابع بارزاني " لا نريد استرجاع المناطق المتنازع عليها إلى إقليم كردستان بالقوة بأي شكل من الأشكال"، مشددا على أن "من حق الكرد ان لا يثقوا بكل ما يقال، فقد وعدوهم بتحقيق الكثير من الأمور ولم تطبق لحد الآن، وقد راهن أعداء الكرد على وجود خلافات بيننا، إلا ان الكرد اتحدوا في ما بينهم بمسألة الاستفتاء".

وحول حديث الحكومة في بغداد عن عدم دستورية إجراء الاستفتاء، قال رئيس حكومة إقليم كردستان، "تتحدث بغداد كثيرا عن الدستور العراقي، إلا أنها تطبق المواد التي تصب في مصلحتها فقط".

 

 

 

 

 Since 17/01/05. 
free web counter
web counter