|  الناس  |  المقالات  |  الثقافية  |  ذكريات  |  المكتبة  |  كتّاب الناس  |

 
     
 

 

اغلاق طرق ومعبر حدودي واحراق مقرات حزبية وحكومية

استمرار التظاهرات في الاقليم وتسجيل اصابات
والحكومة الكردستانية تحذر من استغلالها

بغداد - طريق الشعب
21 / 12 / 2017

استمرت التظاهرات المطالبة بالإصلاحات السياسية والمعيشية في عدد من مناطق إقليم كردستان، امس الثلاثاء، وذلك لليوم الثاني على التوالي، لتشمل أقضية رانيه وكويه وكفري وحلبجة وكالار، التابعة لمحافظتي السليمانية وأربيل، وفيما اعتبرت حكومة اقليم كردستان، التظاهر حقا شرعيا للمواطنين، اعربت عن قلقها من الممارسات البعيدة عن المدنية، فيما أكدت على عدم السماح باستغلال التظاهرات.

وتشهد غالبية مدن اقليم كردستان منذ الاثنين، تظاهرات حاشدة للمطالبة بتحسين المعيشة وصرف الرواتب المتأخرة منذ اشهر، حيث قام المتظاهرون بحرق مقار الاحزاب: الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني والتغيير والجماعة الاسلامية، وكذلك الاسايش في السليمانية، فيما أعلنت حركتا التغيير والجماعة الاسلامية الكردستانية دعمهما لمطالب المتظاهرين.

قطع طرق واحراق مقرات

ونقلت وكالات محلية عن متظاهرين وشهود ومصادر، قولهم، إن "متظاهرين في قضاء دربندخان قطعوا الطريق الرئيس بين السليمانية ودربندخان"، مبينين أن "قطع الطريق جاء إحتجاجا على الأوضاع المعيشية الصعبة وغياب الخدمات". وقال متظاهر آخر في قضاء كويه، ويدعى سركوت سالم، إن "متظاهرين في ناحية طقطق بقضاء كوية هاجموا مباني حكومية وأضرموا النار في دوائر البلدية والمواصلات والكهرباء احتجاجا على غياب الخدمات وسوء الاوضاع المعيشية". وأضرم متظاهرون غاضبون، النيران في مقر الحزب الديمقراطي الكردستاني ودمروا ممتلكات الاتحاد الاسلامي الكردستاني بقضاء كوية التابعة لمحافظة أربيل، فيما أكدوا عزمهم على حرق جميع المقرات الحزبية في القضاء.

مواجهات واصابات

كما اندلعت مواجهات بين المتظاهرين والقوات الأمينة، في قضاء رانية بالسليمانية عندما حاولت القوات الأمنية تفريقهم، وقال أحد المشاركين في المظاهرة ويدعى هاوكار يوسف، "اندلعت مواجهات بالحجارة بين المتظاهرين والقوات الأمنية في مدينة رانية"، منوها الى أن "المواجهات اندلعت عندما حاولت القوات الأمنية تفريق المتظاهرين".
وأضاف يوسف، أن "هناك انتشارا كثيفا للقوات الأمنية في المدينة".

وهاجم متظاهرون في بلدة كفري جنوبي السليمانية، مقر الاتحاد الوطني الكردستاني، وقال المتظاهر سيروان حسين، إن "المتظاهرين حاولوا اقتحام مقر الاتحاد الوطني الكردستاني في مدينة كفري"، مستطردا أن "المحتجين غضبوا من ممارسات الأحزاب الحاكمة في الإقليم التي سيطرت على كل مفاصل الحياة".

وأضاف حسين، أن "القوات الأمنية حاولت تفريق المتظاهرين وإبعادهم عن المقر، في حين ما يزال المحتجون محتشدين أمام المقر".

وأفاد مصدر طبي بأن "مستشفى قضاء كويه التابعة لمحافظة أربيل استقبل 19 مصابا جراء المواجهات بين القوات الأمنية والمتظاهرين"، مشيرا أنه "سيتم إحالة عدد من المصابين الى أربيل لمعالجتهم".

وفي السليمانية، قال مدير مستشفى الطوارئ في السليمانية، أوميد علي، في تصريح صحفي، إن "حصيلة التظاهرات في المدينة، هي 10 جرحى أربعة منهم من قوات الآسايش، وإصابة غالبيتهم طفيفة".

من جهته، أعلن مدير صحة منظقة رابرين التابعة للسليمانية، تسجيل 20 حالة إصابة بين متظاهري قضاء رانيه، ثلاثة منهم جروحهم خطيرة.

كما عمدت قوات الآسايش في قضاء كفري، إلى فض الاحتجاجات بالقوة.

اغلاق معبر حدودي

وكشف مسؤول في قضاء بينجوين التابع لمحافظة السليمانية، أن المتظاهرين في القضاء اغلقوا معبر باشماخ الحدودي مع إيران.
وقال المسؤول، ان "المتظاهرين اتجهوا نحو معبر باشماخ الحدودي واغلقوه امام المارة والسيارات".

وأوضح، ان "خروج ودخول سيارات النقل الكبيرة متوقف في المعبر بالوقت الحالي بسبب سيطرة المواطنين عليه بالكامل".

وفي حلبجة ايضا

وكشف مصدر أمني مطلع بمحافظة حلبجة، عن اندلاع مواجهات بين المتظاهرين والشرطة المحلية في المحافظة، اثناء محاولة المتظاهرين اقتحام مقر الوطني الكردستاني.

وقال المصدر، ان "المتظاهرين حاولوا اقتحام مقر الاتحاد الوطني الكردستاني في حلبجة، إلا انه تم منعهم من قبل حراس المقر".
واضاف أن "حراس المقر والقوات الامنية الموجودة بالقرب من المقر منعوا ذلك وأجبروا المتظاهرين على التراجع".
وأوضح، ان "المتظاهرين أصروا على اقتحام المقر، ما ادى الى وقوع مواجهات بين الطرفين ومازالت مستمرة".

اعتقال متظاهرين

في غضون ذلك، افاد شهود عيان، بأن القوات الامنية في الاقليم اعتقلت أكثر من 30 متظاهرا واصابت عدداً آخر في السليمانية.

وقال احد الشهود ويدعى سوران عادل، ان "القوات الامنية المنتشرة وسط السليمانية اقدمت على اعتقال 30 متظاهرا واصابت عددا اخر وسط مدينة السليمانية".

واضاف عادل ان "ذلك جاء بعد تجمع عدد من المواطنين وسط المحافظة بهدف المشاركة في التظاهرات التي تطالب بتحسين الواقع المعيشي في اقليم كردستان"، مشيرا الى ان "تلك القوات استخدمت الغازات المسيلة للدموع".

اعتقال مسؤولين

ودعت رئاسة الادعاء العام في إقليم كردستان، امس الثلاثاء، محكمة تحقيق السليمانية لاعتقال رئيس حركة "الجيل الجديد" شاسوار عبد الواحد والتحقيق معه بتهمة تحريض المواطنين على التظاهرات التي تسببت بإحراق مؤسسات رسمية.

وأتهم الادعاء العام في الإقليم عبد الواحد بـ"إثارة مشاعر المواطنين وإطلاق شعارات تطالب بإسقاط حكومة الإقليم".

كما أفاد مصدر في حركة "الجيل الجديد" بالسليمانية، الثلاثاء، بأن النائب في برلمان إقليم كردستان رابون معروف تعرض للاعتقال.
وقال المصدر، إن "قوة أمنية في السليمانية اعتقلت النائب في برلمان إقليم كردستان والناشط في حركة الجيل الجديد رابون معروف".

حكومة كردستان تحذر

واعتبرت حكومة اقليم كردستان، التظاهر حقا شرعيا للمواطنين، وقالت الحكومة في بيان، انها "تعتبر التظاهر حقا شرعيا للمواطنين ودافعت عنه دائما وستستمر في ذلك"، مشيرة في الوقت نفسه الى "اننا ننظر بقلق الى هذه الممارسات البعيدة عن المدنية والى العنف الذي استخدم في عدد من مدن وبلدات كردستان وبالاخص التي حدثت ضمن حدود السليمانية واستهدفت عددا من الدوائر الحكومية والمقرات الحزبية وادت الى اصابة عدد من الاشخاص والحاق الاضرار باملاك واموال المواطنين".

واضافت الحكومة أن "التظاهرات السلمية والمدنية للمطالبة بالحقوق ضمن اطار القانون، ممارسة ديمقراطية مسموح بها تماما"، لافتة الى "استغلال هذه الحقوق والمطالب للمواطنين لممارسة العنف والحاق الاضرار باملاك واموال المواطنين واثارة المشاكل وتخريب الامن والاستقرار".

واكدت على "عدم السماح باستغلال التظاهرات والتجمعات باية غاية او نية ومن اية جهة كانت، وان تتم مواجهة المخالفين بالعقوبات القانونية".

كما دعا برلمان اقليم كردستان، المتظاهرين الى إتباع اساليب حضارية بعيدة عن العنف.
 

 

 

 

 Since 17/01/05. 
free web counter
web counter