|  الناس  |  المقالات  |  الثقافية  |  ذكريات  |  المكتبة  |  كتّاب الناس  |

 
     
 

 

مبادرة الفتح: تغيير قانون الانتخابات والمفوضيّة وإلغاء الامتيازات

بغداد/ المدى

على غرار مبادرة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الذي يتزعم قائمة سائرون الحاصلة على المركز الاول في انتخابات 12 أيار، أطلق تحالف الفتح مبادرة لتشكيل الكتلة البرلمانية الاكبر واختيار رئيس الحكومة.

وقال تحالف الفتح في مبادرته التي حصلت (المدى) على نسخة منها، مساء يوم الثلاثاء، إنه "انطلاقاً من الخطبة الأخيرة للمرجعية الدينية حول الاحداث التي يمر بها بلدنا العزيز بسبب النقص الواضح في الخدمات وارتفاع معدلات البطالة والخلل الكبير في التشريعات التي تمس مصالح وحياة المواطنين وما تشهده الساحة السياسية من حراك بشأن التحالفات من أجل تشكيل الحكومة فإننا في تحالف الفتح لا نكتفي ببيانات التأييد لخطابات المرجعية الدينية وهي في رؤيتنا القاصرة غير كافية للخروج من الازمة بل إننا نعلن مبادرتنا في تحالف الفتح كما حملنا فتوى الجهاد الكفائي جنودا للمرجعية والوطن فحققنا النصر سنحمل فتوى البناء والتصحيح جنوداً للمرجعية وخداماً للشعب من أجل تحقيق مطالب الجماهير وتنفيذ توجيهات المرجعية المباركة .وترتكز هذه المبادرة على محاور عديدة عالجناها جميعا في البرنامج الحكومي الذي أعدته لجان مختصة من الخبراء والمتخصصين في الشأن الحكومي". ونصت مبادئ المبادرة على الآتي:

أولاً: المستوى التشريعي ويتضمن: 
1- تعديل القوانين والتشريعات في مجلس النواب ،ومنها قانون الانتخابات بحيث يكون قانوناً يضمن عدم ضياع أصوات الناخبين والتمثيل العادل للمواطنين والفوز لكل من يستحق.
2- تغيير المفوضية واستبدالها وفقاً للقانون بمفوضية تخصصية غير خاضعة للمحاصصة الحزبية والطائفية وذلك من خلال تغيير قانون المفوضية.3ـ إلغاء امتيازات الرئاسات الثلاث والوزراء والنواب ورؤساء الهيئات والدرجات الخاصة وتعديل القوانين المتعلقة برواتبهم بحيث يضمن العدالة في توزيع سلّم الرواتب وإلغاء الفوارق الطبقية بين طبقات المجتمع. 
4- تشريع قانون الضمان الاجتماعي على وفق المادة (30) من الدستور الذي يضمن الحياة الكريمة لكل مواطن عراقي.

ثانياً: المستوى التنفيذي ويتضمن:
1- يحرص تحالف الفتح على أن تكون جميع حواراته لتشكيل الحكومة وفقاً لما رسمته المرجعية الدينية من خطوات وأهمها أن يكون التشكيل مبنيّاً على البرنامج الحكومي وأن يكون أعضاء الحكومة (رئيساً ووزراء وغيرهم) ممن يتحلون بالكفاءة والشجاعة والحزم والقدرة بعيداً عن التأثيرات الحزبية.
2- تشكيل مجلس الإعمار ليتولى عملية إعادة إعمار البنى التحتية وإقامة المشاريع الستراتيجية الكبرى وتوفير الخدمات ومعالجة جميع النواقص في المشاريع المتعلقة بحاجات المواطنين اليومية.
3- تشكيل مجلس الخدمة الاتحادي لضمان توزيع الدرجات الوظيفية على جميع المواطنين من خلال هذا المجلس من أجل القضاء على التعيينات العشوائية والمحسوبية والمنسوبية للمسؤولين والأحزاب في الوزارات والدوائر المختلفة. 
4- تعلن الحكومة برنامجها في ما يتعلق بحل مشكلة الكهرباء والماء وتحدد لها توقيتات زمنية واضحة.

ثالثا: مستوى محاربة الفساد
نطالب بفتح ملفات النزاهة بدون قيود من عام 2003 الى يومنا هذا أمام القضاء وأمام الشعب العراقي وفي جميع القضايا التي أثيرت حولها الشبهات.

وفي الختام يدعو تحالف الفتح القوى السياسية كافة للاجتماع لبحث تشكيل الحكومة تحت سقف الأسس والمبادئ التي ذكرتها المرجعية الكريمة.وكان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر قد أطلق، الثلاثاء، مبادرة موسعة بشأن الكتلة الاكبر والحكومة المقبلة.

وتعليقاً على مبادرة الصدر قال مسؤول المكتب السياسي للتيار الصدري ضياء الاسدي في بيان تلقته (المدى) إن "الصدر يؤسس لبرنامج وطني وحكومة تقوم على أساس المبادئ والثوابت وليس على أساس التحاصص والتوافق".

وأضاف الاسدي ان "الصدر يدعو الى حكومة تحالف وطني عابر للطائفية وملتزم بثوابت بناء الدولة على أسس صحيحة راسخة"، كما قال ان "ملامح الحكومة التي يدعو لها الصدر هي ليست حكومة وحدة وطنية او شراكة وطنية، أو أغلبية سياسية لحزب أو مكون واحد، لأنها جميعا تستند الى المحاصصة والتوافقات السياسية على حساب المبادئ والقواعد الصحيحة".

وأوضح مسؤول المكتب السياسي للتيار الصدري ان "المعايير والمبادئ التي قدمها الصدر في برنامجه هي التي ستقرب أو تبعد الشركاء في الحكومة المرتقبة، وهي ستكون قاعدة التفاهمات مع الفرقاء السياسيين".

وأشار الاسدي الى أن الصدر "لم ينظر في برنامجه ورؤيته التي قدمها لتشكيل الحكومة الى مصلحة كتلة سياسية او حزب او مكون بل نظر الى مصلحة العراق برمته"، مبينا ان "الرؤية التي قدمها الصدر في تشكيل الحكومة وبناء الدولة تنطلق من رغبة العراق في التعاون مع جميع دول العالم باستثناء إسرائيل في بسط الأمن والاستقرار في المنطقة ودفع عجلة التنمية والبناء".

وختم مسؤول المكتب السياسي للتيار الصدري بيانه قائلا ان الصدر "في رؤيته لتشكيل الحكومة وبناء الدولة يستند الى المنهج التدريجي في التحول من التوافقية الى المعيارية، الأمر الذي يساهم في تصحيح العملية السياسية وترسيخ مسارها الديمقراطي".
 



 

 

 Since 17/01/05. 
free web counter
web counter