|  الناس  |  المقالات  |  الثقافية  |  ذكريات  |  المكتبة  |  كتّاب الناس  |

 
     
 

 

بيان رابطة المرأة العراقية حول حادثة دار المشردات في الاعظمية


كل عام جديد يمر على العراق نتمنى فيه أن ننعم جميعا بالسلام والأمان وشيء من الاستقرار والطمأنينة ، لكن كل يوم يمر تتراجع فيه الكثير من الأمور وأهمها الخدمات الأساسية وغيابها التام بالإضافة إلى الانعدام الكامل بالحماية والوقاية من أدنى خطر محتمل وقوعه على أي انسان ذكرا كان أو أنثى مع فقدان لآليات مستعجلة تجعلنا اقل تعرضا للضرر نتفادى به حجم الخسائر البشرية والمادية التي ندفعها كل يوم وكل ساعة.

في خضم انشغال المسؤولين الحكوميين بتقاسم المناصب والامتيازات والمنافع تتضخم المشاكل وتطفو على السطح الكثير من مؤشرات الإخفاق في الأداء الحكومي وأخرها حادثة حريق دار المشردات في الاعظمية التابعة إلى وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، والتي يفترض ان تكون دار آمنة للإيواء قادرة على توفير الحماية والسلامة لكل المودعات من حيث الكادر الإداري والموظفات والموظفين والحراس وفق مواصفات تتوفر فيها الكفاءة والمهنية والإنسانية في العمل.

الدار التي لم ترتقِ لمستوى سجن للنساء كانت خالية من الحنان مليئة بفتيات ونساء منكوبات بمشاكل لم يجدن الحل لها، بالإضافة إلى شكواهن المستمرة بالتعرض للمضايقات والتعامل الخالي من الإنسانية، ضحايا وناجيات من العنف يواجهن العنف كل يوم بسبب الإهمال وضعف التأهيل والتمكين داخل الدار.

تباينت التصريحات من قبل الجهات ذات العلاقة ومنهم من أخلى مسؤوليته المباشرة عن الحادث والدار فيما تابعت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية الإجراءات الروتينية المتبعة في كل الحوادث السابقة بتشكيل لجنة تحقيقية بالتنسيق مع الداخلية والمفوضية العليا لحقوق الإنسان والتي لم تكشف لنا حتى الآن إلا تصريحات ضبابية تخفي في مضمونها الكثير من الحقائق وملابسات الحادث.

وإذ نستغرب هذا الصمت والضبابية التي تشوب الحادثة التي راح ضحيتها 6 نساء وعدد مضاعف من الجريحات ، نستنكر هذا الإهمال المتعمد في سوء أدارة الدار ولسنوات عديدة لا تتوفر فيه ابسط الاحتياجات الخاصة والمقومات الإنسانية، حتى تحول إلى مكان أشبه بالسجن لما يحتويه من إذلال واهانة واستغلال تتعرض إليه المودعات باستمرار.

نحن في رابطة المرأة العراقية نطالب الجهات المعنية كافة بالكشف عن الأسباب الحقيقية عن الحادث بعيدا عن التشهير والإساءة للضحايا والناجيات من جريمة حرق الدار، كما ونطالب وزارة الصحة بالتحقق والكشف عن الأسباب الحقيقية لموت الضحايا وتوفير العناية الكاملة بالجريحات ، كما نحث المفوضية العليا لحقوق الإنسان بالأشراف وتتبع الحقائق ورصد الانتهاكات وتقديم تقرير يوضح شفافية وصدق الإجراءات المتبعة لكشف الأسباب والدوافع والمتورطين قبل وأثناء وبعد الحادث، كما ندعو وسائل الأعلام إلى الالتزام بمهنية نقل الأخبار ومتابعة نقل الحقائق وعدم الترويج لمعلومات غير دقيقة وتجنب السبق الإعلامي اللا مسؤول في مثل هذه القضايا.



رابطة المرأة العراقية
6 كانون الثاني 2019







 


 



 

 

 Since 17/01/05. 
free web counter
web counter