|  الناس  |  المقالات  |  الثقافية  |  ذكريات  |  المكتبة  |  كتّاب الناس  |

 
     
 

 

الضرب والاستيلاء على معدات الصحفيين بدلاً من أرشادهم

السليمانية، 3 تموز 2018

أثناء حادثة الانفجار في مخازن عتاد وزارة البيشمركة في محافظة السليمانية، قامت قوات وزارة الداخلية وعناصر الآسايش، بمهاجمة الصحفيين الذين جاءوا لتغطية الحدث، واعتدوا عليهم وصادروا ادوات العمل الصحفي الخاص بهم.

ففي مساء اليوم 3 من تموز، وبعد ارتفاع اصوات الانفجارات العنيفة وما رافقها من ارتفاع لهيب النيران بشكل كبير في مخازن العتاد التابعة لقوات 70 التابعة لوزارة البيشمركة في منطقة طاسلوجة القريبة من مدينة السليمانية، مما ادى الى بث الخوف والرعب بين المواطنين خصوصا المواطنين الساكنين بالقرب من موقع الانفجارات.

وحسب التصريح الرسمي للناطق بأسم قوة 70 فأن وزارة البيشمركة " قد شكلت لجنة للتحقيق في الاسباب التي ادت الى اندلاع الحريق في المخزن والتي ادت الى انفجار العتاد الموجود فيه، ولم يتم معرفة السبب الحقيقي لحد الآن الذي ادى الى اندلاع الحريق".

وخلال ال 72 ساعة الماضية، يعتبر هذا الحادث الثاني الذي يسبب فيه حريق الى انفجار محتويات مخازن الاسلحة من العتاد وغيره، ففي صباح يوم 30 حزيران 2018، انفجر مخزن للعتاد في ناحية بحركة التابعة لمدينة اربيل.

وكيل وزارة البيشمركة وفي تصريح له قال: "ان اسباب اندلاع الحرائق والانفجارات في مخازن العتاد التي حصلت في اقليم كوردستان، هي حالة طبيعية، تحصل في جميع انحاء العالم" واضاف قائلا " ان احتمال حصول تماس كهربائي او ارتفاع درجات الحرارة قد تتسبب في اندلاع هذه الحرائق، ويجب ان لايتم تضخيم هذه الحوادث، وهي حالة طبيعية واعتيادية".

ان مركز ميترو يرى ان على القوات الامنية الموجودة بالقرب من منطقة الحادث الخطرة، من واجبها السيطرة على الوضع والحفاظ على سلامة المواطنين المدنيين، ومن واجب تلك القوات الامنية تزويد الصحفيين الذين تواجدوا في المنطقة لتغطية الحادث، ان يزودوهم بالارشادات والتعليمات التي تحافظ على سلامتهم، بدلا من مهاجمتهم والاستيلاء على ادوات العمل الصحفي الخاص بهم.

وبدلا من ان تقوم القوات الامنية والآسايش، بالتعامل بشكل طبيعي وارشاد الصحفيين وتوجيههم عن طريق التعليمات التي تضمن سلامتهم، بالعكس من ذلك، قامت تلك القوات بالتعامل بمنتهى الفضاضة والعنف مع الصحفيين بالذات، حيث تم مهاجمة الصحفيين والاعتداء عليهم والاستيلاء بالقوة على ادواتهم الصحفية، ومنعهم من ايصال المعلومات الى المواطنين.

ان مركز ميترو يدين، استخدام العنف ضد الصحفيين، ويدعو المركز القوات الامنية في الحالات الخطرة، وبالذات في الاماكن الخاصة، الى تأمين سلامة الصحفيين، وليس منعهم من ايصال المعلومات الى الرأي العام والمواطنين، وبالتالي التجاوز على قانوني العمل الصحفي، وقانون حق الحصول على المعلومة.

وفي نفس الوقت يدعو مركز ميترو الصحفيين، أثناء تغطيتهم للاحداث الخطرة، ان يحافظوا على حياتهم وان لايخاطروا بها، من اجل امور غير مهمة، وان يلتزموا بارشادات وتعليمات السلامة للحفاظ على حياتهم.

وقد وصل الى مركز ميترو عدد من الشكاوى من عدد من الصحفيين وكالتالي:

* قامت القوات الامنية باحتجاز آلة التصوير لاكثر من ساعة والخاصة بفريق فضائية كي ان ان المكون من (بريار نامق وبيستون فائق).

* قامت القوات الامنية بأحتجاز الصحفي (بيشكوت عبدالله) مراسل اذاعة نوا لمدة من الزمن، كما تم الاستيلاء على كاميرته، وتم اعادتها له بدون شريحة الذاكرة الخاصة بالكاميرا.

* كما تم احتجاز الصحفي (هورمان هاشم) مراسل موقع اخبار السليمانية الالكتروني لمدة من الزمن ومصادرة كاميرته، والتي اعيدت له بدون شريحة الذاكرة.

* كذلك منعت القوات الامنية فريق قناة خندان التلفزيونية من تغطية الحادث.

* وقامت القوات الامنية بمنع فريق فضائية كوردستان 24 الفضائية، المكون من (هاوزين جمال وبرهم جمال) من تغطية الحدث، وكذلك الاستيلاء على كاميرتهم، كما تم الاعتداء على مصور الفضائية ابراهيم فتاح والسائق سوران محمد ومسوؤل سيارة النقل المباشر محمد طيب، وتم اعادة الكاميرا لهم بدون شريحة الذاكرة.

* كذلك تم الاعتداء على فريق موؤسسة روداو الاعلامية، المكون من (هاوكار ياسين ومريوان علي) ومصادرة كاميرتهم والتي تم اعادتها لهم بعد مدة من الزمن.

* كما تم الاعتداء بالضرب والاهانة على فريق فضائية أن آر تي، المكون من (ئاوات محمود ومحمد) اثناء تغطيتهم للحدث بطريقة البث المباشر، وكذلك الاستيلاء على كاميرة الفضائية، وتم احتجازهم لفترة من الزمن، كما تم اعتقال سائق الفضائية جومان لقمان من قبل قوات طوارئ السليمانية والذي اطلق سراحه بعد مدة من الزمن، كذلك اعيدت لهم الكاميرا بعد مصادرة شريحة الذاكرة الخاصة بالكاميرة.

* وتعرض فريق فضائية بيام الى الاعتداء بالضرب والاهانة ومصادرة ادوات العمل الصحفي للفريق.

* جعفر جلالي مراسل موقع ئاراستة، قال لمركز ميترو: "مساء امس وبعد حدوث انفجارات في مخازن عتاد قوة 70 واندلاع حريق كبير في منطقة طاسلوجة القريبة من مدينة السليمانية، واثناء تغطيتي للحدث، اقترب مني مجموعة من المسلحين، وقبل وصولهم وضعت الكاميرا في سيارتي، وقالوا لي: لا تلتقط اي صور، فأجبتهم بالموافقة، ثم طلبوا مني مغادرة المكان او يخلعوا رقم السيارة" واضاف قائلا: " امام هذا التهديد والوعيد اضطررت الى مغادرة المكان".



 





 

 

 Since 17/01/05. 
free web counter
web counter