الناس                 كتاب الناس                المكتبة

31 / 8 / 2026

 

 

جائزة العاشق الحقيقي
للأستاذ حكمة حسين (حكمة إقبال)

استلهامًا من الحكمة الخالدة لجلال الدين الرومي: «لن تجدوه إلا في قلب عاشقٍ حقيقي»، استحدث تجمع يوفوريا آرتس فن من أجل الحياة هذه الجائزة لتكون تكريمًا لأولئك الذين يجعلون من الحب رسالة، ومن الإبداع طريقًا، ومن العطاء أسلوبًا في الحياة.

لا تُمنح جائزة العاشق الحقيقي لمن حقق الشهرة أو جمع الألقاب، بل لمن عاش رسالته بإخلاص، وأخلص لفنه، وآمن بالإنسان، وترك أثرًا صادقًا في قلوب الآخرين دون انتظار مقابل أو تقدير. إنها جائزة تُكرّم القلب الذي يعمل بدافع المحبة، والروح التي ترى في الفن وسيلة للارتقاء بالإنسان وبثّ النور والجمال.

إنها احتفاءٌ بمن آمن بأن أعظم الإنجازات لا تُقاس بما نملكه، بل بما نزرعه من حب، وما نتركه من أثرٍ حيّ في حياة الآخرين.

يسرّ تجمع يوفوريا آرتس – فن من أجل الحياة أن يمنح جائزة العاشق الحقيقي لهذا العام إلى الأستاذ حكمة حسين (حكمة إقبال)، تقديرًا لمسيرته الإنسانية والثقافية الغنية، وإيمانًا بأن ما قدّمه طوال سنوات عطائه لم يكن مجرد إنجازات مهنية، بل رسالة صادقة نابعة من القلب.

لقد جسّد الأستاذ حكمة إقبال معنى العشق الحقيقي للعمل والإنسان والثقافة، فكان عطاؤه مستمرًا، ومبادراته صادقة، وأثره حاضرًا في كل مشروع آمن به. عمل بمحبة، وشارك بخبرته بسخاء، ولم يكن دافعه البحث عن التكريم أو المكاسب، بل الإيمان بأن العمل الصادق هو أسمى صور العطاء.

ومن هذا المنطلق، واستلهامًا من مقولة جلال الدين الرومي: «لن تجدوه إلا في قلب عاشقٍ حقيقي»، كان اختيار الأستاذ حكمة حسين (حكمة إقبال) ليكون أول الحاصلين على جائزة العاشق الحقيقي، تكريمًا لقلبٍ أحب ما قدّم، فأحبّه الناس، وترك أثرًا سيبقى حيًا في الذاكرة.

عن حكمة اقبال
- وصل الى الدنمارك في عام 1992 وحصل على شهادة دراسية بصفة (وسيط ثقافي)
- عمل خلال 28 عاماً في مجالي الثقافة والاندماج في كومونة كوبنهاكن وكومونة فريذنسبورغ.
- يكرر دائماً انه تعلّم الديمقراطية في الدنمارك ومارسها أثناء عمله التطوعي في هيئات مختلفة منها:
* رئيس مجلس الإندماج في مدينة كوبنهاكن
* عضو لجنة منطقة شرق آما
* عضو مجلس حي هولم بلاس جادة
* عضو الهيئة الإدارية لمدرسة آما فيلي، وغير ذلك
* مؤسس ورئيس الهيئة الإدارية لجمعية المقهى الثقافي في هولم بلاس جادة
* نظّم وأدار اجتماعات انتخابية برلمانية ومحلية لمرات عديدة
* في عمله الوظيفي نظّم وأدار مئات النشاطات الثقافية المتنوعة

- حصل على جائزة البيئة السنوية عام 2003 عن مشروعه (البيئة بالعربية)
- بعد احالته على التقاعد، أصدر كتابه الأول بعنوان (الدنمارك، نسير معاً، كل بمفرده) في ديسمبر 2025
- يقول ان عمره فقط 70 عاماً

عن كتابه الدنمارك، نسير معا كل بمفرده
كتاب يتناول الدنمارك من منظور ثقافي واجتماعي وتاريخي، ويحاول تفسير شخصية المجتمع الدنماركي، وقيمه، وطريقة حياته، ويربط ذلك بتجربة الكاتب الشخصية في الدنمارك.

الكتاب، رحلة تتجاوز الأرقام والصور النمطية، نحو محاولة لفهم الإنسان الدنماركي، وطبيعة المجتمع الذي صنع تجربة فريدة في الديمقراطية والثقة والمواطنة، من خلال قراءة تجمع بين الملاحظة الشخصية والتحليل الثقافي والاجتماعي.

لا يقدم المؤلف حكمت إقبال الدنمارك بوصفها مدينة فاضلة، ولا ينظر إليها بعين السائح، بل يحاول أن يقرأها من الداخل، ككائن حي له ذاكرة وتاريخ وقيم وتناقضات، وأن يفتح أمام القارئ العربي نافذة لفهم هذا البلد بعيدًا عن الأحكام المسبقة.

إن قيمة هذا الكتاب لا تكمن في كونه يتحدث عن الدنمارك فحسب، بل لأنه يدعونا إلى التأمل في سؤال أعمق: كيف
تصنع الشعوب نفسها؟ وكيف تتحول القيم إلى ثقافة، والثقافة إلى أسلوب حياة؟