الناس                 كتاب الناس                المكتبة

27 / 7 / 2026

 

 

السليمانية تحتفي بالرحالة الأديب بدل رفو في احتفالية أدبية حاشدة

​السليمانية – خاص
​في احتفالية مفعمة بالعبق الثقافي والوفاء الإنساني، احتضنت مدينة السليمانية حدثاً أدبياً استثنائياً نظمه بورد الإعلام في الاتحاد الوطني الكردستاني، تكريماً للأديب والرحالة الكردي البارز بدل رفو، وذلك في أروقة صالون كردستان نوي. وقد شهدت الاحتفالية إقبالاً جماهيرياً غفيراً تقدمه نخبة من المثقفين، والأدباء، والإعلاميين، وعشاق أدب الرحلات الذين احتشدوا للاحتفاء برائدٍ من رواد هذا الفن في المشهد الثقافي الكردي.

​توقيع إصدارين جديدين وحفاوة استثنائية
​تمحور الجزء الرئيس من الاحتفالية حول إطلاق وتوقيع أحدث إصدارات الأديب بدل رفو، واللذين يمثلان إضافتين نوعيتين للمكتبة الكردية والعربية:
- كتاب العالم بعيون كردية (الجزء الثاني): والذي يستعرض فيه الأديب مشاهداته وانطباعاته الجغرافية والثقافية حول العالم، راصداً التنوع الحضاري من منظور فكري كردي خالط الرحلة بالتحليل الإنساني.

- الديوان الشعري "أطفال الكرد.. تغريدة حزن": وهو منجز شعري يلامس الوجدان، ويجسد أوجاع وآمال الطفولة والأمة من خلال لغة مفعمة بالشجن والعمق العاطفي.

​وقد غصّت قاعة "صالون كردستان نوي" بالحاضرين، ما شكل مفاجأة سارة للمحتفى به وتأكيداً حياً على ما يحظى به من مكانة ومحبة في قلوب قرائه ومتابعي مسيرته الحافلة.

​جسر ثقافي يُعزز التواصل بين كردستان والعالم
​أدار الندوة ببراعة الإعلامي البارز كاروان أنور، الذي استهل كلمته بمقدمة أشاد فيها بالدور التنويري والتاريخي للأديب بدل رفو. وأكد أنور أن المحتفى به لم يكن مجرد رحالة يتنقل بين البلدان، بل كان ولا يزال جسراً حضارياً وإنسانياً متيناً ينقل الثقافة الكردية إلى العالم، ويستحضر تجارب الشعوب وثقافاتها ليضعها بين يدي القارئ الكردي.

​من جانبه، تحدث بدل رفو بكلمات مفعمة بالدفء والامتنان، مستعرضاً محطات رئيسة من مسيرته الطويلة مع أدب الرحلات، والحس الوطني الراسخ الذي رافقه في كل أسفاره. كما تطرق إلى تجارب حياته وإقامته في النمسا، وكيف أثرت البيئة الأوروبية في مشروعه الإبداعي، مشيراً إلى الخلفيات الفكرية والنفسية التي أثمرت ديوانه الشعري الجديد.

​تفاعل جماهيري واهتمام إعلامي واسع
​شهدت الفعالية حواراً مفتوحاً أتاح فيه الأديب المجال لمداخلات الحضور وأسئلتهم، حاشداً ردوداً شائقة أجاب عنها بصدر رحب ودفق معرفي. واصطحب بدل رفو الجمهور في جولة شفاهية حول مدن العالم وعواصمه، مشاركاً إياهم تفاصيل الحكايات والمواقف التي واجهته خلال مشواره الطويل في أدب الرحلات.

​وعلى صعيد الاهتمام الإعلامي، حظيت هذه الزيارة بتغطية مكثفة من المؤسسات الإعلامية، حيث استضافت قناة "كلي كردستان" الأديب في لقاء مباشر حواري امتد لـ 45 دقيقة، تسليطاً للضوء على تجربة أدب الرحلات وأهميتها في بناء الوعي الجمعي وإثراء الثقافة الوطنية.

​عودة بعد 17 عاماً.. وعناق مع رفاق الكلمة
​تكتسب هذه الفعالية أهمية خاصة كونها تأتي ضمن زيارة يقوم بها بدل رفو إلى مدينة السليمانية بعد غياب دام 17 عاماً، برفقة الإعلامي رقيب  محمود الدوسكي. وقد شكلت المحاضرة فرصة استثنائية لإعادة التواصل والتقاء رفاق السلاح الفكري وأصدقاء الزمن الجميل من مبدعي ثمانينيات القرن الماضي ومنهم :

الشاعر الكبير لطيف هلمت
​المترجم القدير آزاد برزنجي.
​الكاتب والأديب آزاد عبد الواحد.
​الأكاديمي الدكتور هيوا عمر.
​الأستاذ ستران عبد الله.

​وفِي ختام الاحتفالية، عبر الأستاذ لطيف نيروه ي، مسؤول بورد الإعلام، عن بالغ سعادته بإقامة هذا الحدث قائلاً:
​إنها لحظات مفعمة بالجمال والتألق أن نلتقي بأديب ورحالة بقامة بدل رفو في هذه الاحتفالية الحاشدة وبدل رفو ملك لشعب كردستان ، حيث أثبت الحضور الجماهيري الكبير مدى الشغف بفكره وأدبه، ومدى الحفاوة بوجوده مجدداً في قلب السليمانية الثقافي.