السيد جلال الطالباني رئيس جمهورية العراق المحترم
السيد نوري المالكي رئيس الوزراء المحترم
السيد أسامة النجيفي رئيس مجلس النواب المحترم

مناشدة

ستناقش لجنة النفط والطاقة في مجلس النواب إتفاقية الغاز المعقودة بين وزارة النفط العراقية وشركتي شلّ وميتسوبيتشي العملاقتين. هذه الإتفاقية لم يترشح منها سوى القليل، وبقي الجزء الأكبر من بنودها وشروطها وملحقاتها طي الكتمان. ما ترشح من تلك الإتفاقية يؤشر بشكل واضح الى ان هناك بنوداً تضر بمصلحة العراق ومستقبل أجياله القادمة من جهة، وإنتهاكاً لسيادة البلد في التحكم بمصادر ثرواته الوطنية من جهة ثانية. ذلك ان معدل العوائد المالية التي ستدخل الميزانية العراقية من هذا المشروع السري ستكون بحدود 1,245 مليون دولار سنوياً فقط، وهذا مبلغ تافه إذا ما قورن مع العوائد السنوية الناتجة من تصدير النفط، حسب درا سة مهمة قدمها خبير ومتخصص في شؤون الطاقة ونشرت قبل أيام في الصحافة العراقية. وحذرت تلك الدراسة من إرغام وإكراه وزارة النفط بقبول هذه الإتفاقية المريبة، خصوصاً وان المعلومات القليلة المتوافرة، وهي عبارة عن أرقام منتقاة ومعدلة، ترسم صورة وردية للإتفاقية ولكن على خلاف الواقع.

وعليه نناشد لجنة النفط والطاقة بالتوصية الى البرلمان العراقي برفض هذه الإتفاقية وعدم المصادقة عليها، كونها تميل بشدة الى مصلحة تلك الشركات، وتخنق قطاعات الإقتصاد العراقي الإنتاجية، خصوصاً القطاعات الصناعية التحويلية وكذلك القطاع الزراعي ذو الأهمية الفائقة، ولها الأثر السئ على استغلال الغاز الطبيعي داخل العراق وهو أهم مصادر توليد الطاقة الكهربائية الرخيصة والنظيفة والتي يحتاجها البلد في الوقت الراهن، كما أنه المادة الخام الأساسية في الصناعات الكيمياوية والبتروكيمياوية العراقية الواجب اعادة الحياة لها والعمل بدون كلل على تنميتها وأزدهارها. وأخيرا ليس هناك حاجة الى التوكيد بأن إتفاقية الغاز مع شركتي شلّ وميتسوبيتشي تضر بصورة عامة ضرراً كبيرة بالجهود الوطنية لإعادة بناء الإقتصاد العراقي المشرف على الموت.
 
ان إبقاء العراق دولة ريعية ضعيفة متخلفة تابعة للغير، هو ما تسعى إليه هذه الشركات العابرة للقارات، مثلما يفتح أسواقنا المحلية الى بضائع دول الجوار. بمعنى آخر إبقاء العراق نهباً لكل من هب ودب من اللصوص. ولعل نشر هذه الإتفاقية بجميع ملحقاتها وتفاصيلها، وإطلاع الرأي العام علي بنودها ومناقشتها من قبل المختصين في هذا الشأن يكتسب أهمية في الوقت الحاضر. كما يكتسب هذا الأمر أهميته الكبيرة لكون الإتفاقية تتناقض بشكل صارخ مع القوانين المعمول بها والمنظمة لمثل هذه العقود والإتفاقيات.

لذا تطلق لجنة قوى وشخصيات التيار الديمقراطي في المملكة المتحدة حملة تواقيع عالمية لرفض هذه الإتفاقية المشبوهة. ونهيب بأبناء شعبنا العراقي، في الوقت نفسه، بالضغط على مجلس النواب برفضها لانه الخاسر الأكبر من توقيعها.

لجنة قوى وشخصيات التيار الديمقراطي في المملكة المتحدة
21 آب 2011

 

  عدد الموقعين لحد الان = 46008
: الأسم
: البلد
:المهنة


: التعليق

 

 

 


 Since 17/01/05. 
 free web counter
 web counter