ذكريات

 

| الناس | الثقافية |  وثائق | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

| أرشيف الذكريات  |

 

 

 

 

 

الخميس 8/7/ 2010

 

والدي الغالي أنحني أجلالاً لك ولكل من وهب حياته للدفاع عن قضية شعبه ووطنه ,,ودام ذكراك خالدا في قلوبنا وضمائرنا.

منال الطائي

من مذكرات المناضل الشيوعي الراحل عبد علوان الطائي

الجماهير العراقية وثورة 14 تموز 1958 المجيدة


حقا كانت ثورة كل الشعب , حققت أهداف وطنية وديمقراطية كبيرة , أنتصارات سياسية وأقتصادية وفي نفس الوقت رفعت مستوى حياة الجماهير الأجتماعية, وليس غريباً حينما نقول أن الثورة أحدثت انقلاب فى حياة الناس , لقد تقلصت المشاكل والمنازعات في المدينه والريف وأنتهى عهد المذابح العشائريه, وسادت روح التعاون والأخوة في كافة مناحي الحياة اليومية وكان تمسك الجماهيربالنظام والدفاع عن الثورة واليقضة أتجاه أعداءها عالية جداً.

تحضرني وأنا في معرض ذكريات أكثر من ربع قرن وفي مدينة العمارة بالذات.
الجماهير تتظاهر معلنة دعمها لخطوات الثورة ومطالبة بتحقيق ما تبقى من أهدافها.
في أحدى هذه المظاهرات وكانت تضم الألاف وعلى وجه التحديد في الشهر الثالث عام 1959 طلب السجناء (غير السياسيين) من مدير سجن العمارة المشاركة في المظاهرات, وحصلت الموافقة,, شارك السجناء وكذلك السجانين , في هذه التظاهرة الكبيرة التي أستمرت أكثر من أربع ساعات تخللتها الهتافات والكلمات والدبكات الشعبية ,شارك السجناء في بعضها.
الرائع في الأمر وبعد أنتهاء التظاهرة شاهد المتظاهرون مأثرة من مآثر تموز ، السجناء يفتشون عن السجانين وقد تجمعوا بأنتظار سيارة السجن ليعودوا جميعا الى السجن سألنا السجناء عن شعورهم ، كان جوابهم ، الثورة الشعب الوطن العمل القانون والنظام ، أننا نشعر الان بوجودنا وبكرامتنا وننتظر تحررنا من السجن في وقت قريب في عهد ثورة 14 تموز العظيمة.

الفلاحون يدافعون عن ثورة 14 تموز 1958
ضد الحشود العسكرية الايرانية على الحدود العراقية

بعد ثورة تموز 1958 ,حاولت دول حلف بغداد المقبور القيام بضغوط وعمل مسلح ضد الثورة الفتية في العراق, وأعطي هذا الدور لنظام شاه ايران, أذ حشدت ايران قواتها العسكرية على مناطق الحدود من قاطع محافظة ميسان, وفي تقديرها أنها ستحضى بمساعدة ومساندة الأقطاعيين لها الذين لا زالوا في أماكنهم وبسطوتهم بعيد ثورة 14 تموز حيث لم يكن بعد قد اتخذ أي اجراء لتصفية الأقطاع ، كما لم تصدر قيادة الثورة أي تشريع أو قرار لأنهاء بقاء الأقطاعيين وتحكمهم بمصائر الفلاحين.
في هذا الوقت بالذات عملت منظمة الحزب الشيوعي العراقي على حشد أوسع الجماهير في المدينة والريف وتهيئتهم وتعبئتهم للدفاع عن الثورة والوطن. في الريف انطلقت الفرق المنظمة لتعبئة الفلاحين وكان أستشهاد الفلاح الشيوعي صاحب ملا خصاف على أيدي الأقطاعيين وهو يحمل مذكرة ضمت الاف التواقيع الفلاحية المحتجة على تواجد الحشود العسكرية الايرانية , وتبدي أستعدادها الكامل لمجابهة العدوان وردعه والدفاع عن ثورة تموز الفتية.

زيارة الوفد الصحفي لريف العمارة
في غضون تلك الفترة زار ريف العمارة بعض الصحفيين الأجانب, وقد قاموا بجولة نهرية أستغرقت يوما كاملا وبأثناء جولتهم قد مروا خلالها بحشود الفلاحين الرجال والنساء الذين تجمعوا الافاً على جانبي نهر الكحلاء معلنين أفراحهم بنهاية الأقطاع ، نهاية عبوديتهم حاملين أسلحتهم البسيطة ويهتفون بحياة الثورة.
عبر المسلحون من الفلاحين عن أفراحهم ، بأطلاق النار في الهواء وسط الدبكات وزغاريد الفلاحات والأهازيج التي جسدت من خلالها نهاية سلطة الأقطاع والمطالبة بابعادهم عن الريف والتأكيد والأصرار على حماية الثورة.

علقت صحفية أمريكية وهي مبهورة لهذه المشاهدة الثورية ، خاصة وأن هؤلاء الفلاحين لم تتغير حياتهم بعد, لازالوا في جوعهم وعريهم وفي أكواخهم المزرية ، غير أنهم يعرفون أن الثورة ثورتهم وأن الارض ستكون ملكا لهم لا للأقطاعيين.
علقت هذه الصحفية بقولها، ثورة تؤيدها هذه الجموع الفلاحية الكادحة وهم شبه عراة وفي أماكنهم النائية هذه ، كما أنهم لازالوا لحد الأن لم يذوقوا ثمارها ولازالت الاراضي غير موزعة عليهم ... أنهم قوة هائله حقا ترعب أعداء الثورة وتقطع الطريق عليهم في الكيد لها.




 

free web counter