ذكريات
كتب الراحل توما توماس هذه الاوراق ما بين 1990 - 1996 ، إلا أن أسبابا عديدة كانت وراء بقائها تنتظر فرصة لنشرها ، ليطلع القراء على ما دونه قلم شاهد عيان لفترة عصيبة من تاريخ العراق .
وهي أوراق لقائد ميداني ولدّته المحن والصعاب ، فكان أهلا لها ولمواجهتها وتحديها ، فترك عند جميع من عايشوه أو سمعوا عنه إنطباعات مثيرة للجدل ، إلا أن جل تلك الانطباعات ، تؤكد مصداقية هذا القائد مع الذات ، الى الحد الذي يسهل علينا ملاحظة ، أن تضحياته كانت بالنسبة إليه ، تشكل أقصى درجات السعادة في مسيرة التداخل بين الخاص والعام ، لدرجة الذوبان ، أحدهما في الآخر ، فالعراق وشعبه كانا في قمة ما يشغل بال أبو جوزيف حتى اللحظات الاخيرة من حياته ...
وبالتزامن مع الذكرى العاشرة لرحيله في 15 /10/ 1996 سيباشر موقع الناس ، بنشر حلقات مسلسلة من أوراقه.يمكن إعادة النشر ، مع ذكر المصدر "موقع الناس" بصورة مناسبة
أوراق توما توماس
( 9 )
السيطرة على مركز شرطة تللسقف
كان من الضروري بين فترة واخرى القيام بعمل عسكري خاص بنا لاثبات وجود قوتنا الانصارية امام الجماهير وامام القوى المسلحة التي نعمل معها. وكان امتلاكنا لسلاح البازوكا عامل تشجيع لنا. وردتنا معلومات تشير الى التعامل السيئ لاحد مسؤولي مركز الشرطة في تللسقف رئيس عرفاء حسين مع الاهالي. فقررنا القيام بعملية عسكرية للسيطرة على المركز واعتقال ذلك الشرطي .
إن المركز عبارة عن قلعة صغيرة ليس لها اية منافذ سوى الباب الرئيسي المدعوم بحراسة مشددة بأستمرار .
احلنا المقترح الى منظمة حزبنا في ريف الشيخان لدراسته، ولجمع المعلومات عن المركز واستطلاعه، وتوفير ما قد يحتاجه الانصار من ادلاء او ارزاق. واخيرا تقرر تنفيذ العملية في شباط 1966 .
تحركت مفرزة الانصار الى المنطقة، حيث قمنا بجولة فيها. ثم توجهنا الى قرية بيبان، وقضينا ليلة فيها. وعند الفجر تركناها بأتجاه الجبل، للتمويه وكأننا متوجهون للعودة الى مقرنا. ولكن بعد فترة قصيرة انحرفنا عن مسارنا وإتجهنا صوب الجنوب بأتجاه قرية مكنان المهجورة والواقعة بجوار قرية دوغات. بقينا هناك مختفين، حيث زودنا رفاقنا من منظمة دوغات بالطعام بشكل سري، ودون ان يعلموا شيئا عن وجهتنا .
مساءا تحركنا نحو تللسقف، فدخلناها في الساعة الثامنة. كان هدفنا مركز الشرطة شرقي البلدة . تم وضع نقاط حراسة لمنع الاهالي من الاقتراب من موقع المعركة، كما تم السيطرة على الطريق المؤدي الى المركز
شعر بوجودنا احد الفلاحين وكانت داره بجوار المركز. فبدأ هذا الفلاح يولول ويصرخ، مما اثار الكلاب التي بدأت بالنباح بشكل غير اعتيادي، الامر الذي لفت انتباه افراد الشرطة. فأتخذوا لهم مواقع حصينة فوق سطح المركز ذي الجدار المحكم والمناسب للاحتماء به والدفاع عنه، ومنع اي مجموعة مهاجمة من الاقتراب .
اصر الرفيق امين عبدالله (1) على احتلال سطح الدار المجاورة للمركز، رغم انه منخفظ قياسا بموقع الشرطة. وعلى حين غرة ، اطلقت النار بأتجاه الانصار وهم في موقع مكشوف تماما لنيران بنادق الشرطة، فسقط الرفيق امين شهيدا منذ اللحظة الاولى .
كانت الصدمة كبيرة للجميع. اذ لم تكن المعركة قد بدأت بعد. ولتلافي اي تأثير سلبي على مسار العملية، قررنا التريث في الهجوم حتى يتم سحب الشهيد. وكلفنا الرفيق الملازم امين زنكنه بمرافقة جثمان الشهيد الى قرية كرسافا والانتظار هناك حتى انتهائنا من المعركة .
انطلق الانصار في مهمتهم للسيطرة على المركز مستخدمين قاذفة البازوكا لقصف الجدار العلوي حيث يحتمي افراد الشرطة، الذين أضطروا الى ترك مواقعهم والنزول الى داخل المركز والاحتماء بأحدى الغرف .
حينها تقدم الانصاربسرعة وسيطروا على الباب الرئيسي للمركز، ووضعوا رشاش دكتاريوف في الكوة الصغيرة والوحيدة في الباب الحديدي للمركز، مما اجبر افراد الشرطة على البقاء في غرفتهم وتجنبوا الظهور في الباحة الرئيسية .
ومع ذلك لم يكن ممكنا الدخول لفرض السيطرة التامة. فبدأنا بتهديد الشرطة بألقاء القنابل اليدوية في حالة عدم استسلامهم ، متعهدين لهم بالمحافظة على حياتهم. وبعد قليل، خرجوا من مخبأهم وفتحوا الباب مستسلمين
الا اننا لم نجد رئيس العرفاء ، بسبب إحتمائه في احد بيوت البلدة عند بدء العملية. غنمنا في تلك العملية ثمانية 8 بنادق انكليزية ورشاش برن مع صندوق عتاد ومسدس تنوير .
تركت تلك العملية صدى كبيرا وسط الجماهير، وخاصة موقفنا وتعاملنا مع الاسرى ومنع بعض الاهالي من الانتقام منهم. وعلى اثر تلك العملية بدأ مسؤولوا مراكز الشرطة يحسبون الحساب لانصارنا. وغالباً ما كانوا يطلبون منا حمايتهم ، مقابل عدم تحرشهم بالانصار وغض النظر عن تحركاتهم .
توجهنا بعد العملية الى كرسافا حيث جرى تشييع الشهيد، حيث شاركت فيه عائلته واقاربه، وتوجه الموكب الى بيرموس حيث دفن فيها .
اقتحام الربايا ـ قمة جبل جيابانك (2)
بعد انقلاب 17 تموز 1968، قام البعث كما هو معروف ببعض الاجراءات التكتيكية كأطلاق سراح المعتقلين وإعادة المفصولين السياسيين الى وظائفهم ... الخ لغرض تثبيت سلطته الضعيفة والمعزولة عن الجماهير.
ونتيجة لذلك عاد العديد من رفاقنا من اعضاء اللجنة المحلية الى وظائفهم ومنهم الرفاق عبد جمعة و توما القس داود و جمعة حجي كنجي ومحمد صالح سواري (كمعلمين)، ومن الانصار : سالم يوسف و سعيد موقا و يوسف بودو واخرين . وهدأت المعارك ضد الحركة المسلحة الكردية نسبيا ، الا ان الوضع لم يستمر كذلك ، اذ بدأت السلطة بتحريك القطعات العسكرية ، وجرت مناوشات متفرقة بين الطرفين، وكان منها استهداف مقر حسو ميرخان في شمكان ( باصفري ) (3) .
يشرف جبل ( جيابانك ) على مقر حسو من جهة الجنوب ويرابي فيه جحوش الكَوران (4) وقد تمركزوا في عشرة ربايا موزعة في قمته وسفوحه. وبالاضافة الى القصف المدفعي المستمر على المقر، فقد شكلت تلك الربايا عائقا حقيقيا امام حركة البيشمركة من والى المقر.
كنت اتهيأ للتوجه خلال ايام الى سوران لحضور المؤتمر الاول لمنظمة الاقليم، عندما وصلتني رسالة مستعجلة من حسو ميرخان يطلب حضوري الى مقره .
كان الموضوع دراسة القيام بعملية عسكرية لتطهير جيابانك من ربايا الكوران ووضع ربايا للبيشمركة محلها لغرض السيطرة على دشت مريبا وعين سفني .
لم يوافق احد من مسؤولي البيشمركة على القيام بتلك المهمة لصعوبتها، إلا أنني أبديت استعداد الانصار الشيوعيون للقيام بالمهمة، شريطة ان نقوم بها لوحدنا، دون تدخل من ايا كان، وان ننسحب بعد سيطرتنا على الجبل، وعلى حسو ان يختار احد مسؤولي البيشمركة لنسلمه الجبل للمراباة فيه .
بدأنا بالاعداد للعملية، فشكلنا قوة الهجوم الاساسية من انصارنا ومن جماعة الاثوريين التي كانت بقيادة الاخ (يوخنا دهي). و تدخل حسو بشكل غريب ليفرض مشاركة 30 مسلحا من الپيش مرﮔه الكَوران. فأضطررنا لقبول ذلك بسبب الحاحه. فأصبح قوام القوة (100) مسلح . وتقرر تسليم الجبل الى تيمور شيخكي بعد ابلاغ حسو بأشارة انتهاء العملية، وهي اشعال النار على القمة .
تحركت القوة المهاجمة بقيادتي من مقر حسو في تمام الساعة الثامنة مساءًا بنسق واحد نحو الجبل. وكلف الاخ (يوخنا دهي) بقيادة مجموعة الهجوم على الربيئة الشرقية. اما مهمة الهجوم على الربيئة الاساسية فقد تكفل بها انصارنا. وكنت حريصا على ابعاد الپيش مرﮔه الكوران قدر المستطاع، فتم تكليفهم بأسناد الهجوم من جهة الشرق، دون السماح لهم بالمساهمة بمهمة الهجوم. وحددت ساعة التنفيذ في الثانية عشر ليلا .
اخطأ دليلنا الطريق الى الربيئة الاساسية لمدة خمسة دقائق. وحينما وجدناها، كانت قاذفات المقاتلين الاثوريين تدك الربيئة الشرقية .
اطلق كوريال بللو قذيفتين دون ان تصيبا الهدف. فأضطررنا الى الهجوم بشكل كاسح وسريع، وتمكنا من السيطرة على الربيئة واسر كل من فيها ( 12 جحشا وجندي مخابر)، وغنمنا 13 بندقية انكليزية وجهاز لاسلكي (105) روسي .
اثناء اندفاعنا بالهجوم جرح احد انصارنا (موسى قرقوشي) بطلق ناري من جهة الشرق حيث تمركز الكوران.
في تمام الواحدة ليلا اعطينا اشارة نجاح العملية، بعد ان هرب بقية الجحوش من رباياهم وتشتتوا في كل الاتجاهات. وقبل انسحابنا، سلمنا الموقع الى تيمور شيخكي حسب الاتفاق .
وفي العاشرة صباحا ، طلب حسو من الجندي المخابر ( الاسير ) الاتصال بقيادته لابلاغهم بالعملية. ولم تمض فترة الا وكانت طائرتا ميغ 21 تقصف مواقع الجبل قصفا عشوائيا كثيفا .
ولم يدم نصرنا الا يوما واحدا، ففي الساعة الخامسة فجراليوم التالي كان حسو يراقب الجبل بالناظور، حين استيقاظه فجرا لمراقبة الجبل. ناولني الناظور لافاجأ برتل طويل من الجنود يتقدمون الى قمة الجبل دون ان يواجههم احد.
قلت له : ولكن اين تيمور شيخكي ؟
رد بسخرية : لقد باع الجبل الى عبد الله آغا. وهو الان نائم في بيته ، بعد ان قبض الثمن.
ورغم ان ما حصل لم يكن يحصل للمرة الاولى ، الا أنني تألمت كثيرا من وضعنا، وشعرت كأن جبلا من الألم بحجم جبل ( جيا بانك ) يتركز على كاهلي . فلولا امكانياتنا الضعيفة من ناحية العدد والتسليح لما كان لهؤلاء ان يقامروا بحياتنا بهذه الطريقة .
نعم .. كان بأمكان اثنان من رؤساء العشائر، احدهما مع السلطة والاخر مع الثورة، ان يلعبا مثل هذه اللعبة او غيرها .
وهكذا تم استرجاع السيطرة على الجبل ، مما اضطر حسو بعد فترة قصيرة الى ترك المنطقة واختيار قرية (شكفتي) وراء جبل بي خير في برواري ژيري مقرا جديدا له .
*******************
فاروق سعيد بك (5) ـ يحاول احتلال القوش
في ايار عام 1969، وكنت ما ازال في شمكان عند حسو ميرخان بعد اقتحام ربايا جبل جيابانك، عندما قاد فاروق بك حملته ضد القوش وبتشجيع من السلطة.
يظهر ان مشادة كلامية كانت قد حصلت بين احد الطلبة الايزيديين وبين احد المدرسين ( وكان من اهالي القوش )، فقام ذلك الطالب وبمساعدة من زملائه الطلبة الآيزيديون بمحاولة اعتداء على المدرس، الامر الذي دفع بالطلبة من اهالي القوش للدفاع عن المدرس. وتطورت تلك المشكلة البسيطة الى شجار بين الطرفين .
ونتيجة الشكوى التي تقدم بها الطالب الأيزيدي الى فاروق بك، وبدلا من الدعوة لحل المشكلة عبر ادارة المدرسة او حتى عبر الشرطة ، اندفع الاخير الى عمل عسكري غير مبرر إطلاقا من خلال استخدام القوة ، في محاولة لاخضاع القوش لنفوذه ونفوذ مسؤولي السلطة وازلام البعث الذين أيدوا خطوته وقدموا له المساعدة ايضا .
لم يكلف فاروق بك نفسه بالاستفسار اوالتحقيق ، بل وجد في هذه المشكلة فرصته المناسبة ليفصح عما في دواخله من حقد وغرور. كما أراد بخطوته خلق عداء بين الايزيديين واهالي القوش، وارهاب الطلبة والشباب المؤيدين للشيوعيين وانصارهم، اذ كانت كل الاطراف تتحين الفرص لضرب النفوذ المتنامي لاتحاد الطلبة العام في الجمهورية العراقية في ثانوية القوش .
وبـأعتباره مسؤولا عن الجحوش في المنطقة، وعضوا في اللجنة المحلية للحزب الديمقراطي الكردستاني - الشيخان في نفس الوقت، فقد اوعزفاروق بك الى القيام بغزو القوش. وتم حشد كل جحوش فاروق بك ، ونقلوا الى ( بوزان ) تمهيدا للخطوة التالية.
لم يكن في القوش حينذاك الا عدد قليل من الانصار المجازين عند عوائلهم. فتصدوا للجحوش على مشارف البلدة، بعد ان اتخذوا من التلال المحيطة بأبار الماء في الشمال الشرقي، مواقعا دفاعية. فتمكنوا من صد التقدم واجبروا الجحوش على التراجع والاحتماء في دير السيدة، بعد ان اغتالوا بخسة احد الرعاة (عبد المسيح عوصجي ) وهو في طريقة الى البلدة لارجاع الأغنام وتوزيعها على اصحابها .
ومن دير السيدة استمر الجحوش بإطلاق النار على القوش بشكل عشوائي. فهب الاهالي شبابهم وشيوخهم وهم يتسابقون لاتخاذ مواقع على اطراف البلدة للدفاع عنها. وكانت الالقوشيات في حركة مستمرة لنقل الماء والطعام للمدافعين. دام الحصار اسبوعا كاملا، حيث لم يستطع خلالها الفلاحون الوصول الى حقولهم .
تأكد فاروق من صعوبة التقدم بسبب صمود وبسالة الاهالي، فقرر الاستعانة بالجيش لانقاذه من ورطته. وبسرعة لبت قيادة موقع الموصل طلبه وأرسلت سرية من الجيش. اعتقد الاهالي ان هذه السرية هي نجدة لهم لطرد الجحوش من دير السيدة، متوقعين حدوث صداما مسلحا بين الطرفين. الا ان تلك الامال خابت سريعا، اذ فوجئوا بالتعاون بين الجيش والجحوش وتقدمهم ، وتسهيل وصول فاروق وجحوشه الى مركز الشرطة داخل القوش .
وعلى الفور تحركت ( الماس زلفا ) ( زوجتي ) وهي تحمل مسدسا، على رأس تظاهرة عارمة الى مركز الشرطة ، وتوجه الشتائم الى فاروق وازلامه وتطالبهم بمغادرة القوش حالا .
وكان لمختار البلدة ( جوكا غزالة ) دورا مشهودا حينما هدد ازلام السلطة بأنه سوف يلتحق وجميع الشباب بالانصار إن لم يغادروا المكان. الا ان كل ذلك لم يؤثر على فاروق، بل واصر على التقدم من مركز الشرطة لاحتلال كل القوش .
ونظراً لحراجة الوضع وخطورته، ارسل مطران القوش (عبد الاحد حنا صنا ) احد الاهالي ( سمو گـُلا ) الى مقرنا في بيروس يطلب حضوري فورا لانقاذ القوش من شرور فاروق لانه مصمم على تدنيسه .
ومن حسن الصدف، أنني كنت عائدا للتو من شمكان. وعلى الفور توجهت على رأس قوة من الانصار مسلحة بأسلحة خفيفة ومتوسطة (هاون عقدة 2 ، قاذفة صواريخ بازوكة مع رشاش برن )، وتوجهنا فورا صوب القوش. وصلت البلدة وكانت في حالة هيجان، وكان الخوري عبد الاحد عوديش والقس هرمز يحاولان تهدئة الجماهير دون فائدة. وقد إتخذ الجيش مواقعه فوق اسطح الدور، وتمركز فاروق في مركز الشرطة مع مجموعة كبيرة من جحوشه .
لم يكن هناك اي مجال للانتظار، فأتخذ الانصار مواقعهم قرب مركز الشرطة لضربه بالصواريخ. وكان الخوري يحاول تهدئة الوضع، إلا أنني أبلغته بأن يطلب من فاروق الخروج من القوش بحلول الساعة الثانية بعد الظهر، وإلا سنهدم المركز على رأسه .
كان الانصار في مواقعهم ينتظرون مني الاشارة .
في تمام الثانية بعد الظهر، خطا فاروق خطوته خارج مركز الشرطة مطأطأ رأسه، و يزحف وراءه جحوشه وسط سخرية الاطفال واستهزاء الاهالي. وبعد خروجه من القوش انسحبت سرية الجيش الى الموصل .
عزز هذا الانتصار من مكانة اهالي القوش وانصارنا الشيوعيين في المنطقة، اذ كانت مأثرة حقيقية للاهالي في الدفاع عن بلدتهم، وهذا هو ديدنهم طوال تاريخها. وطغت على القوش تلك الليلة مشاعر الفرح الجماهيري العارم ... وفي الصباح انسحبنا الى مقرنا بيرموس.
(1) امين عبدالله المزوري من اهالي قرية بيرموس شيوعي منذ اواسط الخمسينات التحق بالانصار اوائل عام 1963 ، قائد عسكري شجاع ، كان معاون آمر الانصار في مقر بيرموس .
(2) جبل جيابانك ـ تبدأ سلسلته من عين سفني حتى كفر سور شرق مريبا وهو اول جبل يلي جبل مقلوب الذي يشرف على بعشيقة ودشت الشيخان .
(3) باصفري ، قرية مسيحية في سفح جبل بي خير في شمكان ، اتخذها حسو مقرا له .
(4) عشيرة كَوران ، من العشائر السبعة تسكن في منطقة مندان ـ بردة ره ش مابين عقرة والحمدانية .
(5) فاروق سعيد بك ، الابن الاصغر لامير الايزيدية سعيد بك ، انتهازي وحاقد على الديمقراطيين ، عضو اللجنة المحلية في الشيخان للحزب الديمقراطي الكردستاني ورئيس الجحوش الايزيدية في المنطقة ، كانت مواقفه ضدنا دائما ، عام 1965 بعد انسحابنا من القوش حسب اتفاقنا مع اخيه الكبير تحسين بك اقتحم دارنا مع عملاء السلطة بحجة القاء القبض علي وعربد في الدار واطلق الرصاص فيه لتخويف العائلة .
يتبع
¤ الحلقة الرابعة
¤ الحلقة الثالثة
¤ الحلقة الثانية
¤ الحلقة الأولى
| أرشيف الذكريات |