ذكريات
كتب الراحل توما توماس هذه الاوراق ما بين 1990 - 1996 ، إلا أن أسبابا عديدة كانت وراء بقائها تنتظر فرصة لنشرها ، ليطلع القراء على ما دونه قلم شاهد عيان لفترة عصيبة من تاريخ العراق .
وهي أوراق لقائد ميداني ولدّته المحن والصعاب ، فكان أهلا لها ولمواجهتها وتحديها ، فترك عند جميع من عايشوه أو سمعوا عنه إنطباعات مثيرة للجدل ، إلا أن جل تلك الانطباعات ، تؤكد مصداقية هذا القائد مع الذات ، الى الحد الذي يسهل علينا ملاحظة ، أن تضحياته كانت بالنسبة إليه ، تشكل أقصى درجات السعادة في مسيرة التداخل بين الخاص والعام ، لدرجة الذوبان ، أحدهما في الآخر ، فالعراق وشعبه كانا في قمة ما يشغل بال أبو جوزيف حتى اللحظات الاخيرة من حياته ...
وبالتزامن مع الذكرى العاشرة لرحيله في 15 /10/ 1996 سيباشر موقع الناس ، بنشر حلقات مسلسلة من أوراقه.يمكن إعادة النشر ، مع ذكر المصدر "موقع الناس" بصورة مناسبة
أوراق توما توماس
( 17 )
اتفاقية 6 آذار 1975 بين صدام و الشاه
شنت السلطة اكبر حملة عسكرية على منطقة كردستان ، مستخدمة جميع انواع الاسلحة بما فيها القنابل الفسفورية والنابالم ، في مسعى لاحراز نصر سريع على الحركة المسلحة الكردية. ولكنها كغيرها من الحملات العسكرية منيت هذه الحملة ايضا بالاندحار والانكسار واخذت معنويات الجيش العراقي بالهبوط بتسارع. وتأكد للسلطة عدم امكانية الجيش على انهاء هذه الحركة، وقد اعترف صدام حسين بنفسه عشية توقيعه لاتفاقية 1975 بأن ما تبقى للسلطة من صواريخ جو – ارض لا يزيد عن ثلاثة صواريخ فقط. ومن وراء الكواليس، دبرت المؤامرة ضد الحركة الكردية بعد تنازل سلطة البعث عن مجموعة حقوق في شط العرب لايران لقاء سحب تأييدها ودعمها للبارزاني ، بالاضافة لبنود اخرى سرية في الاتفاقية .
في كانون الثاني 1975 وفي اجتماع موسع للجنة الجبهة في محافظة نينوى القى صدام كلمته المعروفة ب " خندق ام خندقان "، اعلن بأن نهاية الحركة الكردية باتت قريبة جدا وان الملا مصطفى سيرفع " چفية بيضا "، اي الراية البيضاء . لم نصدق في الحقيقة هذا الكلام واستبعدنا حدوثه واعتبرناه كغيره من الادعاءات، فالوقائع الميدانية كانت تسير بشكل اخر تماما. ففي كل الاشتباكات، كان يتضح صمود الپيشمرگة وتأييد الشعب الكردي للحركة المسلحة اضافة الى حصول الحركة على اسلحة جديدة ومتطورة كصواريخ هوك المضادة للطائرات. وفي الجانب الاخر توالت انكسارات الجيش العراقي من مواجهة الى اخرى. ولم نكن نتوقع موافقة الشاه السريعة على التخلي عن الحركة وقيادتها، وبمباركة وتشجيع من الولايات المتحدة الامريكية .
منذ البداية كان واضحاً من ان دعم الولايات المتحدة وايران للحركة الكردية لم يأت من منطلق المساعدة النزيهة. فالدولتان كانتا على استعداد تام لسحب هذا الدعم في حالة تعارضه مع مصالحهما وبسط نفوذهما. و لم تكتف ايران بالإمتيازات والنفوذ في شط العرب، بل إنها حصلت على ضمانات اكيدة من صدام حسين بالتعاون والتنسيق المشترك مستقبلا لتنفيذ المخططات الامبريالية في المنطقة، وان يصبح الحزب الشيوعي العراقي هدفا قادما لتصفيته بعد الانتهاء من الحركة الكردية .
واضافة لكل ذلك فأن ايران لم تكن لتسمح بأي نصر حاسم للحركة الكردية، لان ذلك سيوقض بلا ريب المزيد من المشاعر القومية لدى اكراد ايران. وعلى هذه الاسس اعلنت الاتفاقية في 6 /3/ 1975 برعاية من الرئيس الجزائري هواري بومدين .
وتلى ذلك مباشرة بوادر الانهيار الشامل للحركة الكردية المسلحة. فقد سيطر اليأس على الپيشمرگة، ولم يمض وقت طويل حتى اعلن البارزاني فشل وانهيار الحركة المسلحة الكردية ، على الرغم من وجود اراء جريئة لدى العديد من المقاتلين بالتحول الى مفارز صغيرة تتحرك في المناطق الحدودية مع تركيا وتتبّع اسلوب حرب العصابات ( اضرب واهرب ). لم نصدق الاخبار التي بدأت تتوالى عن اندحارات واستسلام جماعي للپيشمرگة. إنني اتذكر في احدى سفراتي الى اربيل قد شاهدت مجاميع غفيرة في معسكر فيلق اربيل تنتظر مصيرها المجهول .
عقد مكتب الاقليم اجتماعه الاسبوعي الاعتيادي، وكان الجميع بوضع نفسي سئ جدا. اذ عادت نقاشاتنا تتناول الاحتمالات والتوقعات التي كنا نحذر منها. وتأكدت شكوكنا بشكل اكثر من السابق ، من ان الانقضاض على حزبنا سيتبع المأساة التي كنا نراقب فصولها .
في هذه الفترة توضحت اكثر نوايا السلطة، وبدأت تظهر مفردات اصر البعث على استخدامها كمفردة "الحزب القائد "، وصدر قرار من "مجلس قيادة الثورة" بتحريم انظمام منتسبي الحركة المسلحة الكردية الذين سلموا انفسهم الى اي حزب سياسي عدا التنظيم الذي اطلق عليه "النشاط الوطني".
في احد اجتماعات لجنة الجبهة في نينوى ادعّى حبرائيل اسحق بأننا خرقنا القرار في محافظة دهوك ، وكان يقصد الرفيق احمد بيرموس .
قلت له : " انت مخطئ ، الرفيق احمد بيرموس عضو في الحزب الشيوعي العراقي منذ وقت طويل ، وحينما بقي مع الحركة الكردية كان بعلمنا ، ولم يعارض حدك ذلك لحاجتهم اليه بأعتباره مدرب لمدافع الهاون ، وبعد عودته الى بلدته ، فمن المنطقي ان يعود الى حزبه ".
استفزه كلامي فأجاب بحدة : " ان حزبنا القائد هو المسؤول الوحيد عن هؤلاء سواء كانوا احياءا ام اموات " .
قلت له : " انكم مخطئون بسياستكم هذه، حيث ستجبرون الاهالي على البقاء في الخارج، وحتى لو بقي خمسون مواطنا فلابد ان يأتي يوم ويقفون ضدكم ، انكم تجبرونهم للقيام مجددا بحركات مسلحة .
فرد بحدة اشد : " اذا كان احدا يفكر بأحياء التمرد فليجرب حظه ".
قلت : " لا حاجة لاية تأويلات او تهديدات ... المستقبل كفيل بالكشف عن ذلك ، واذا عشنا سنرى .. "
وبعد انهيار الحركة المسلحة كانت مشاهد نقل جثث الضحايا، الذين تعدمهم السلطة في سجن الموصل اسبوعيا، تزيد من انكسار الشعب الكردي. في ايار 1975 كنت عائدا من اربيل بعد اجتماع لمكتب الاقليم صادفت موكبا طويلا من سيارات التاكسي تحمل كل منها تابوتا او تابوتين، متوجهة الى اربيل وهي تنقل الضحايا المعدومين فجرا في الموصل. كانت نتف القطن الملطخ بالدم تتطاير في كل الاتجاهات ، وربما وضعت عمدا لتتطاير وتترك في النفوس مزيدا من المرارة والالم والرعب ايضا .
وبسبب تلك التطورات، سادت منظمات الحزب في منطقة كردستان اراء وتحليلات مختلفة. فعلى الرغم من الخلافات بيننا وبين قيادة الحركة الكردية، الا انها كانت ( الحركة الكردية ) تعتبر داعمة اساسية للديمقراطية في العراق ، وتشكل أملا للشعب الكردي في التحرر والانعتاق ، وقوة لا يستهان بها للحد من سطوة البعث وجرائمه .
ولم يكن من الغريب ان تتفاوت التحليلات والاستنتاجات لدى اغلبية الرفاق في كردستان وتختلف عن تحليلات رفاقنا في مناطق الوسط والجنوب. فالرفاق الذين ناضلوا لعشرات السنين كأنصار شيوعيين في صفوف الحركة الكردية كانت لهم تصوراتهم الخاصة حول الوضع القائم انذاك وآفاقه المستقبلية. و لذلك كان من الطبيعي ان تتبنى منظمة اقليم كردستان مواقف سياسية متباينة عن بقية منظمات الحزب. وسادت القناعة لدى اغلبية الرفاق في لجنة الاقليم بأن البعث سيبدأ بضرب الشيوعيين بشكل منظم حال انتهاءه من جمع السلاح منهم .
ومن اجل التوصل الى استنتاج ورأي موحد حول الموقف المفروض ان يتخذه الحزب، عقدت لجنة الاقليم وبكامل اعضائها (27) رفيقا وبحضور الرفيق زكي خيري عضو المكتب السياسي إجتماعاً خصصت الفقرة الاساسية منه لدراسة الوضع الناشئ في كردستان وتحديد موقفنا منه. واتفقت اللجنة على ضرورة اتخاذ الاحتياطات اللازمة لدرء المخاطر ووضع خطة طوارئ لمواجهة احتمال توجيه ضربة للحزب، ولم يعارض هذا الموقف سوى رفيق واحد هو ابو حكمت.
وعلى اثر دراسة المكتب السياسي وسكرتارية اللجنة المركزية لمحضر ذلك الاجتماع، تقرر تنسيب الرفيق ابو سرباز الى المكتب الفلاحي في بغداد ونسب الرفيق كريم احمد عضو المكتب السياسي للاشراف الدائم على لجنة الاقليم من أجل الحد من صلاحيات سكرتير لجنة الاقليم ومكتبها .
في احدى المرات، صرح احد قادة البعث بأن للحزب الشيوعي العراقي سياستان، سياسة بالضد من الجبهة تلتزم بها لجنة اقليم كردستان، وسياسة مع التعاون والتحالف تلتزم بها المنظمات الحزبية في المناطق الاخرى. وفي الحقيقة فإن ارأء لجنة الاقليم لم تكن الا انعكاسا عن مشاعر جماهير كردستان وقواعد الحزب فيها، وهي حصيلة لتلك الاراء المطروحة في الهيئات الحزبية. ولو كانت قيادة الحزب قد اصغت للبعض منها على اقل تقدير، لكانت خسائرنا اقل بكثير مما فقدناه .
كان الدور السياسي لحدك قد انتهى بأنهيار الحركة المسلحة ولجوء كوادرها الى ايران. فسارع البعث بالاعلان عن تشكيلات سياسية مسخة من العناصر التي ابدت الاستعداد للعمل تحت اشراف البعث مباشرة، ثم اضيفت هذه التشكيلات الى الجبهة في محافظات كردستان وبغداد لوجود مراكزها القيادية هناك، وهي :
1. الحزب الديمقراطي الكردستاني بقيادة هاشم عقراوي (1) والعميد عزيز عقراوي (2) والسيد صالح الحيدري .
2. الحزب الثوري الكردستاني بقيادة عبد الستار طاهر شريف .
3. جماعة عبد الله اسماعيل ( ملا ماطور) .
المؤتمر الثالث للحزب 1976 ـ بداية النهاية مع البعث
عقد المؤتمر الثالث للحزب في ايار 1976 في خيمة كبيرة في مقر اللجنة المركزية ببغداد . وحضرالمؤتمر 320 مندوبا .
كان من المعتقد ( وحسب ما جرى التأكيد عليه ) من ان الاجراءات المتخذة لعقد المؤتمر سرية للغاية لدرجة ان البعث لم يكن مدعوا ولا يعرف محل انعقاده . ولكن اثناء الجلسة الاولى وفي حوالي الساعة العاشرة صباحا وصلت برقية القيادة القطرية تهنئ الحزب بعقد المؤتمر.
أما التقرير السياسي المقدم الى المؤتمر الثالث فقد خلف لدى كوادر واعضاء الحزب تصورا ضبابيا في تحليله للوضع القائم. فهو، اي التقرير، يتحدث عن جبهة تتكافئ خلالها حقوق اطرافها او على الاقل تضمن استقلالية تلك الاطراف سياسيا وتنظيميا وفكريا وتكون مهمتها الاساسية بناء الوطن بشكل مشترك. وفي الواقع يشير برنامج الجبهة الى تحالف لا يضمن حقا الا للبعث بأعتباره قائدا ومقررا لوجهة التطور، وما على الاطياف الاخرى الا القبول بذلك، لتتحول الى مجرد يافطات تابعة للبعث. وبدورنا ركزنا في نضالنا على جانب واحد من ذلك التحالف وهو الدفاع عن التجربة والتأكيد لرفاقنا ولابناء الشعب وللاصدقاء في العالم بأننا ماضون في الطريق الصحيح وان الافق واضح، وما علينا الا الانغمار في مهمة الدعاية والتبشير للجبهة. وفي حقيقة الامر كان نضالنا يصب في صالح البعث وسلطته وممارساته. وهكذا اهملنا الجانب الاهم في اي تحالف وهو حقنا في نقد اية توجهات او ممارسات خاطئة او خطرة تبدر من الذين نتحالف معهم حتى وان كانوا السلطة نفسها. ان اي خلل في حقنا هذا سيخل بحالة التوازن المفترض توفرها بين اطراف التحالف ويحوله بالتالي الى واجهة للدفاع عن السلطة وتبرير ممارساتها .
لقد كانت تحليلات الوضع السياسي الواردة في التقرير احدى اسباب وقوع الكادر الحزبي في المتاهات، اذ لم تأخذ تلك التحليلات احتمالات ارتداد السلطة بالجدية المطلوبة.
وبالاضافة الى تخلف التقرير عن ملاحظة بوادر التغيير في الطبيعة الطبقية للسلطة، فإنه بالعكس من ذلك راح يؤكد على امكانية تطوير العلاقة مع حزب البعث. فقد ورد في التقرير ما يلي:" ان الشيوعيين العراقيين لا ينظرون الى امكانيات تطور علاقتهم مع حزب البعث العربي الاشتراكي بأعتبارها محصورة بحدود العلاقة التحالفية الحالية ومهمة انجاز الميثاق الوطني على عظم هذه المهمة، بل انهم يؤمنون بأن هذه العلاقة يمكن ان تتطور وتتعمق وتصل بالبعثيين والشيوعيين ، بحزبينا المتحالفين في الجبهة الوطنية والقومية التقدمية سوية الى بناء الاشتراكية !!".
وفي مكان اخر يشير التقرير الى طبيعة الجبهة قائلاً:" كونها جبهة بناء وتتبنى برنامجا ثوريا يغطي بالاساس اهداف مرحلة الثورة الوطنية الديمقراطية وتملك افقا استراتيجيا لمواصلة التحالف حتى بناء الاشتراكية !!".
وكانت هذه المقولات معزولة تماما عن الظرف التاريخي الملموس، وغير دقيقة في تحديد طبيعة البعث الطبقية والايديولوجية وممارساته السياسية، وساعدت على خلق المزيد من الاوهام .
ولم يعد البعث يهتم بالجبهة، ولم تدرس اللجنة العليا ولجان المحافظات اية قضايا سياسية تهم البلد، وانما اصبحت اجتماعاتها مكرسة لدعم قرارات السلطة الارتجالية، واصبحت واجهة للبعث في المحافل الدولية خاصة في البلدان الاشتراكية. وحاول البعث زج الجبهة في صراعات مفتعلة مع الدول المجاورة وقواها السياسية، كما جرى اثناء الخلاف مع سوريا على تقسيم مياه الفرات. وقد امتنع رفاقنا من الانجرار الى تلك المواقف ورفضوا القاء الكلمات او الخطب او التصريحات ، وكانت اغلب الكلمات في فعاليات اقيمت لهذا الشأن تعد مسبقا وبأشراف البعث ضد سوريا وضد الرئيس حافظ الاسد. وواصل الحزب علاقاته مع الحزب الشيوعي الاسرائيلي ومع حركة فتح ومع حزب البعث في سوريا ومع الحزب الشيوعي الاسباني وجنوب افريقيا رغم معارضة البعث لهذه العلاقات.
وتحولت اجتماعات لجان الجبهة وبلاغاتها الى نكت يتداولها الناس،اذ كانت تصدر دائما بصيغة واحدة ( اجتمعت لجنة الجبهة في محافظة .... لدراسة سبل تعميق العمل الجبهوي .... الخ ). ولم تعد تتضمن جداول عمل تلك الاجتماعات سوى شكاوى رفاقنا من اعتداءات الامن ومحاولات اسقاط رفاق الحزب، الى جانب التهم الباطلة التي حاول البعث الصاقها برفاقنا لخلق اجواء من الرعب للحد من نشاطنا وسط الجماهير .
وبتشديد البعث محاولاته القديمة لمحاربة المنظمات الديمقراطية لتحجيم دورها ومن ثم تصفيتها من خلال الملاحقات وشتى اساليب الضغط وبالاغراءات وشراء الذمم ، تزعزعت الثقة اكثر فأكثر بين الحزب وبين البعث. وبدأت اجهزة الامن بتنظيم قوائم خاصة بمعلومات حول الشيوعيين في مناطق سكنهم او محلات عملهم او دراستهم. واصبحت الجبهة وسيلة مساعدة لاجهزة الامن للمضي بنشاطاتهم المخابراتية للوصول الى المزيد من المعلومات .
(1) هاشم عقراوي من اهالي عقرة مرشح في اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكردستاني ، عين بعد بيان اذار محافظا لدهوك ، وكانت له خلافات مع قيادة الثورة ، بعد استئناف القتال سنة 1974 انفصل عن الحزب وشكل بأشراف من البعث حزب جديد . توفي في بغداد .
(2) عزيز رشيد عقراوي ، من اصدقاء الدراسة في متوسطة المثنى في الموصل ، التحق بالكلية العسكرية وتخرج ملازم في الجيش ، التحق بالحركة المسلحة الكردية سنة 1962 وكان حينها برتبة مقدم في المدفعية ، واصبح مسؤولا لقاطع سفين ، ، بعد استئناف القتال سنة 1974 ، التحق بالبعث وعين وزير دولة . هرب الى بيروت تاركا وظيفته كوزير.يتبع
¤ الحلقة الحادية عشر
¤ الحلقة العاشرة¤ الحلقة الرابعة
¤ الحلقة الثالثة
¤ الحلقة الثانية
¤ الحلقة الأولى
| أرشيف الذكريات |