ذكريات
كتب الراحل توما توماس هذه الاوراق ما بين 1990 - 1996 ، إلا أن أسبابا عديدة كانت وراء بقائها تنتظر فرصة لنشرها ، ليطلع القراء على ما دونه قلم شاهد عيان لفترة عصيبة من تاريخ العراق .
وهي أوراق لقائد ميداني ولدّته المحن والصعاب ، فكان أهلا لها ولمواجهتها وتحديها ، فترك عند جميع من عايشوه أو سمعوا عنه إنطباعات مثيرة للجدل ، إلا أن جل تلك الانطباعات ، تؤكد مصداقية هذا القائد مع الذات ، الى الحد الذي يسهل علينا ملاحظة ، أن تضحياته كانت بالنسبة إليه ، تشكل أقصى درجات السعادة في مسيرة التداخل بين الخاص والعام ، لدرجة الذوبان ، أحدهما في الآخر ، فالعراق وشعبه كانا في قمة ما يشغل بال أبو جوزيف حتى اللحظات الاخيرة من حياته ...
وبالتزامن مع الذكرى العاشرة لرحيله في 15 /10/ 1996 سيباشر موقع الناس ، بنشر حلقات مسلسلة من أوراقه.يمكن إعادة النشر ، مع ذكر المصدر "موقع الناس" بصورة مناسبة
أوراق توما توماس
( 12 )
محلية نينوى ودهوك عشية انقلاب البعث
في شباط 1968 وصل الرفيقان زكي خيري وعمر علي الشيخ الى القوش في طريقهما الى سوريا. كنت حينها في البلدة حيث بتنا فيها تلك الليلة، وغادرنا صباحا نحو مقرنا في بيرموس. كانت رحلة شاقة ، فالطريق التي اعتدنا قطعها بساعتين ، قطعناها هذه المرة بست ساعات لصعوبة الطريق على الرفيقين وخاصة الرفيق زكي.
وجدتها فرصة ثمينة لافاتح الرفيق عمر الشيخ بفكرة مساعدتنا لتطوير عملنا الانصاري، وكالعادة لم احصل على اي رد او حتى رأي خاص بهذا الموضوع.
لكنه سألني : كم نصيرا نحتاج ؟ اجبته : 200 نصير سيشكلون قوة لا يستهان بها. وبأمكان هذه القوة تطوير تنظيماتنا الحزبية ، ويكون لها تأثير ودور فعال في حالة حدوث اية انعطافات في الوضع السياسي، خاصة وان هناك الكثير من المعطيات التي تشير الى ان الوضع لا يمكن ان يبقى على ما هو عليه. سكت الرفيق ولم يعلق بأي شئ .
كانت الاسئلة تتزاحم على مخيلتي. ألم يكن لنا دور في اقناع السوفييت لدعم الثورة المسلحة الكردية ؟ فما المانع في مفاتحتهم لدعمنا بالقليل مما يقدمونه للكثيرين ؟ هل حقا أننا لم نصل الى قناعة نحسم بها اي الطرق الواجب ان نسلكها في نضالنا ؟
ومن بيرموس خصصنا مفرزة وحيوانات لنقل الرفيقين الى فيشخابور، وارسلنا معهم الرفيق صباح للعلاج بعد اصابته بطلق ناري في عينه.
لعب الانصار الشيوعيون دورا اساسيا في استنهاض العمل الحزبي، في محلية نينوى ودهوك وحققوا نجاحات كبيرة في دهوك وزاخو. ففي خلال فترة قياسية اعيد بناء تنظيمات مدينة الموصل واقضيتها ونواحيها كالشيخان والقوش وتلكيف والحمدانية وبحزاني وتللعفر وسنجار.
وبعد الكونفرنس الثالث للحزب تم سحب الرفيق احمد كريم من مهمته كسكرتير للمحلية، بسبب مواقفه من الانشقاق، وترك للجنة المحلية انتخاب سكرتير لها من بين اعضائها، فتم في بداية عام 1968 انتخاب الرفيق عادل سليم ( ابو شوان ) وكان حينها عضوا في مكتب المحلية، سكرتيرا لمحلية نينوى ودهوك .
الرفيق عادل سليم ( ابو شوان ) سكرتير محلية نينوى ودهوك***********
على ضوء توجيهات الحزب الى لجان المناطق والمحليات لعقد كونفرانساتها المحلية لانتخاب اللجان القيادية من خلالها ، عقدت كونفرنسات للاقضية كي يُنتخب فيها مندوبين لكونفرانسات المحليات .
كانت لنا حينذاك قاعدتان للانصار تم توحيدهما. وعقد كونفرانس لقوتنا الانصارية جرى فيه انتخاب لجنة عسكرية وحزبية قيادية للانصار، حيث تم انتخابي مسؤولا عسكريا للانصاروشعيا اسرائيل مساعدا للمسؤول وعلي اصفر جرجيس مسؤولا للمالية والادارة وشمعون ككونا مسؤولا سياسيا ودنخا البازي عضوا في اللجنة، اضافة الى رمزي بولص مسؤولا سياسيا للفصيل الاول وهاشم عناز مسؤولا سياسيا للفصيل الثاني .
وعقدت جميع اللجان في الاقضية كونفرانساتها وانتخبت لجانها القيادية ومندوبيها الى الكونفرانس الثاني لمحلية نينوى ودهوك، والذي عقد في اب 1968 بأشراف الرفيق احمد بانيخيلاني ممثلا عن مكتب اقليم كردستان. وقد حضر ذلك الكونفرانس (24) رفيقا مندوبين عن لجان الاقضية في نينوى ودهوك، هم الرفاق عادل سليم و محمد سواري وعبد جمعة وتوما القس وشعيا اسرائيل ولازار ميخو وعلي خليل ودنخا البازي ويوخنا توما وشمعون ككونا وعلي اصفر وحسين كنجي والياس الصفار وصديق عقراوي وسالم يوسف وعارف رشيد وصديق بامرني وعزت عمادي وخليل خدر وجوقي سعدون اضافة لثلاثة رفاق من الداخل وكاتب هذي السطور .
ناقش الكونفرنس طبيعة انقلاب 17 تموز والعلاقة مع قيادة الحركة المسلحة الكردية والحزب الديمقراطـــــي الكردستاني وضرورة تعزيزها، ورفع المندوبون توصية لقيادة الحزب بأهمية استمرار التعاون مع الحركة وقائدها البارزاني وتأييدها ودعمها بأعتبارها حركة تناضل من اجل الحقوق القومية للشعب الكردي ومن اجل الديمقراطية للعراق .
وتم انتخاب اللجنة المحلية الجديدة وتكونت من الرفاق : عادل سليم ـ سكرتيرا وتوما توماس ومحمد سواري ـ كعضويّ مكتب ، وتوما القس وعبد جمعة ولازار ميخو وصديق درويش و دنخا البازي ويوخنا توما وشعيا اسرائيل كأعضاء للجنة المحلية وعلي خليل كمرشح للمحلية .
بعد الكونفرنس ارسل الرفيق شعيا اسرائيل للدراسة في الاتحاد السوفياتي لمدة سنة .
بعد ذلك وعلى ضوء قراراللجنة المركزية بعقد المؤتمر الثاني قبل نهاية عام 1970 ، تقرر عقد كونفرانسات لدراسة الوثائق (النظام الداخلي والبرنامج والتقرير السياسي ) وانتخاب المندوبين الى المؤتمر حسب النسبة المقررة. وقد تم عقد كونفرانس المحلية في مقر الانصار في بيرموس وبأشراف الرفيق توفيق احمد ممثلا عن اللجنة المركزية للحزب ، تم فيه انتخاب الرفاق حازم جميل وتوما توماس ولازار ميخو كمندوبين وشعيا اسرائيل كمراقب، اما الرفيق عادل سليم فقد حضر المؤتمر مندوبا عن لجنة الاقليم .
وفي حزيران 1969 عقدت لجنة اقليم كوردستان مؤتمرها الثاني. وكان من المقرر ان احضره كمندوب عن محلية نينوى ودهوك مع الرفاق عادل سليم ومحمد سواري وتوما القس. ولكن التزاماتي العسكرية حالت دون ذلك.
في هذا المؤتمر تم ترشيحي لعضوية لجنة الاقليم، وتقرر ارسالي مع الرفيق عادل سليم للدراسة الحزبية الى الاتحاد السوفياتي لمدة سنة. و نسب الرفيق حاجي سليمان (ابو سيروان ) لقيادة اللجنة المحلية في نينوى ودهوك والرفيق شعيا اسرائيل لقيادة القوة الانصارية ، بعد رجوعهما من الدراسة الحزبية .
في 13/8/1969سافرت الى موسكو للدراسة الحزبية لمدة سنة. وفي طريقنا الى ديرابون بغية العبور الى سوريا ونحن في السيارة، وقعنا في كمين لمسلحي مجموعة جلال الطالباني ما بين قرية باختمي وبدلية، حيث اوقفوا سيارتنا وكنا خمسة رفاق بملابس مدينة وسألوا السائق عنا فأجابهم بأننا معلمون نلتحق بمدارسنا فسمحوا لنا بالمرور .
التحاق غازي حجي ملو بالسلطة عام (1968)
تنتشرعشيرة المزوري في القرى المحيطة بدهوك خاصة من جهة الشرق. ويقود هذه العشيرة شيوخ بريفكا وعائلة حجي ملو.
وأدى خطف علي حجي ملو لابنة الشيخ نوري والزواج منها الى إندلاع خلاف دموي بينهما ، تسبب في سقوط ضحايا من الطرفين. وتمكنت عائلة الشيخ من اغتيال عبد العزيز حجي ملو في كمين نصب له قرب قرية بيدول .وعند ألتحاق عائلة حجي ملو ومن يتبعها من المزوريين بالثورة المسلحة الكردية منذ انطلاقتها، التحقت عائلة الشيخ ومن يتبعها ، كرد فعل، بالسلطة وجُندوا في الافواج الخفيفة (الجحوش ). وقد ذكرت سابقا ان البارزاني امر بحرق قريتهم بريفكا ، فأنتقلوا الى الموصل منذ عام 1962 .
في عام 1967 قرر الشيخ جلال والشيخ صديق الالتحاق بالثورة الكردية، وانتقلا للاستقرار في قرية تل خشف (1)، الامر الذي دفع بغازي حجي ملو لاتخاذ قرار الالتحاق بالسلطة .
ولم تفلح جهود مسؤولي الپيش مرﮔة في المنطقة، خاصة حسو ميرخان وعيسى سوار، في اقناع غازي للتراجع عن قراره . فانتقل غازي مع مقاتليه الى قريةً دزي (2) القريبة من اتروش، واتخذ احتياطاته بحفر الخنادق والمواضع العسكرية ، واقام عدة ربايا احاطت بمقره ، كانت مهمتها ادامة الاتصال بينه وبين سرية الجيش المعسكرة قرب جسر اتروش - عين سفني .
وبأستقرار مقاتلي غازي في قرية دزي عُزلت منطقة الدشت عن مقر حسو، الا انهم لم يحاولوا التصادم مع الپيش مرﮔة او حتى مع اعدائهم من مسلحي الشيخ .
ارسل غازي لي رسالة يقول فيها : " اننا اولاد العم يجب ان يساعد احدنا الاخر "، ويطلب منّا الالتحاق به . درست المحلية تلك الرسالة وتقرر الاجابة عليها بأسلوب مرن، حيث اكدنا بأننا نعتز بعلاقتنا به ، لكن حينما يتعلق الامر بالثورة والشعب، فنحن لانحيد قيد شعرة عن مبادئنا وسنعمل بما يخدم المصلحة العامة، واننا مستعدون للمساعدة في حل الخلاف بينه وبين الحركة المسلحة.
اصبحنا القوة الوحيدة في المنطقة بالاضافة الى مجموعة من الكوجر وجماعة الشيخ المستقرة في قرية تل خشف ، وهي بعيدة عنا قرابة ساعتين سيرا على الاقدام .
ابلغنا حسو ميرخان بالوضع الجديد ورأينا الانسحاب من المنطقة. ونظراً لتأخر جوابه، قررنا التوجه الى مقره عبر دهوك. وصل الى علمنا ونحن في الطريق في قرية دوستكا ان حسو متوجه الى مقرنا في بيرموس، ويطلب منا انتظاره .
لم يتأخر وصول حسو ، وحل ضيفا على مقرنا لمدة اسبوع التقى خلاله مع جميع مسوؤلي البيشمركة ورؤساء العشائر ومختاري القرى في المنطقة ثم توجهنا الى منطقة دزي حيث قوة غازي .
تقرر التحرك بأتجاه دزي لطرد مقاتلي غازي ولغرض فتح الطريق امام البيش مركة في تحركهم نحو منطقة الدشت .
اتخذنا مواقعنا في الجبل المطل والمسيطر على دزي من جهة الجنوب، اما عيسى سوار فقد كان بإنتظارنا مع الپيشمرﮔة في قرية بيبوزي شمال غرب اتروش.
توجهنا ( حسو وانا ) نحو بيبوزي، حيث عبرنا الجسر ليلا من قرية بيدول شمال غرب دزي .
كان الحرس الخاص يحيط بعيسى سوار على شاكلة الاغوات. وكان عيسى سوار في تصرفاته وتعامله مع الاخرين يختلف كليا عن حسو ميرخان الذي يتميز ببساطته. وحينما قدم لنا العشاء، وكان يكفي لفصيل كامل من الپيشمرﮔة ، لم يشارك سوى حسو وانا واثنان من المقربين من عيسى. وبعد انتهائنا اخذ المتبقي من الطعام الى غرفة الحرس الخاص. وبعد انتهاء هؤلاء تم تقديم المتبقي الى الپيشمرﮔة. استغربت من تلك التصرفات، وشعر حسو بما افكر فيه، فأكتفى بأن ابتسم لي بطريقة تشير الى إستغرابه هو الاخر من هذا التصرف .
في صباح اليوم التالي، قمنا بأستطلاع اخير لمواقع مقاتلي غازي. اذ كانت لهم ربيئة تشرف على مقرهم مباشرة من ناحية الجنوب ويوجد فيها 12 مسلحا، وربيئة اخرى على تل مخروطي فوق النهر بأتجاه الشرق وتشرف على طريق اتروش. اقترحت بأن ننطلق للسيطرة على الربيئتين وتطويق أفرادها واجبارهم على الاستسلام. رفض كل من حسو وعيسى المقترح، على اعتبار ان فرض الحصار عليهم سيجبرهم على القتال. كانت رغبة حسو وعيسى غير ذلك ، وربما كانت التوجيهات العليا لهما، تنص على إزاحة مقاتلي غازي من المنطقة وفسح المجال لهم للالتحاق بالسلطة وبأقل الخسائر.
ولهذا السبب تغيرت خطتنا، واقتصرت على فرض السيطرة على الربيئة الرئيسية المشرفة على مواقعهم والمباشرة من هناك بقصفهم بالمدفعية مع ترك الجبهة الشرقية مفتوحة لهم كي يتسربوا منها نحو اتروش بدون قتال .
عقد حسو في المساء اجتماعاً عسكرياً حضره حسب ما اتذكر كل من مهدي وفيصل نزاركي ونعمو صمد وشيخ محمد ربتكي وفارس كوره ماركي وغيرهم .
تحدث حسو حول الخطة بإحتلال الربيئة وفرض الانسحاب على مقاتلي غازي من دزي بالقصف المدفعي. رفض بعض الحاضرين المشاركة في العملية لرغبتهم في إبقاء علاقاتهم مع عشيرة المزوري على وضعها، الامر الذي اثار امتعاض حسو وأنهى الاجتماع بسرعة وصرفهم جميعا .
بقيت انا وشيخ محمد ونعمو. فأعلن حسو بأنه سيقوم بالعملية لوحده، وطلب مني مساعدته فقط بقاذفتي البازوكا مع رماتها. اجبته لابأس ان تأخذ القاذفتين ام الرماة فأنا لا اوافق، لاني متأكد بأنك غير جاد بقرارك، انما هو لاحراجنا. واستطردت أنه لا مانع لدينا من تنفيذ العملية فهي بسيطة جدا والربيئة المقصودة معزولة ولا تحتاج للسيطرة عليها اكثر من 15 مقاتلا .
بدا الارتياح واضحا على حسو وقال : ان حرسي الخاص تحت تصرفك .
وابدى نعمو وشيخ محمد ربتكي رغبتهما بالمشاركة ايضا. وزعت العمل بإرسال شيخ محمد ومجموعته الى قمة الجبل جنوب موقع غازي لمنع وصول اي دعم لهم من السلطة. اما نعمو ومجموعته فأبقيتها للاحتياط ، لتتقدم ، بعد سيطرتنا على الربيئة ، الى السلسلة الجبلية المشرفة على مواقع غازي للضغط عليها .
في الساعة الرابعة والنصف فجر ليلة ماطرة وحالكة الظلام، تحركنا لتنفيذ العملية وكنا 15 نصيرا فقط. وفي الساعة الخامسة، انطلقت اول قذيفة بازوكا لتصيب الساتر الامامي للربيئة فقلبت التراب على رؤسنا. ثم توالت القذائف لتصيب احداها جانبا من الربيئة التي كانوا يستخدمونها كموقع استراحة فأشتعلت فيها النار. عندها انطلقنا بأتجاه الربيئة لاجبارهم على تركها والانسحاب الى مقرهم في دزي دون خسائر.
انتهت مهمتنا بعد أقل من نصف ساعة. وبدأت مهمة الاخرين، إذ تحرك نعمو صمد ومجموعته وحسو ومجموعته وعيسى سوار ومجموعته من جوانب متفرقة، فتم تضييق الحصار عليهم. وحينما باشرت المدفعية بقصف مواقعهم في القرية، بدأ المزوريون بالانسحاب في الساعة السادسة صباحا نحو الشرق الى اتروش .
بعدها دخلنا مقرهم ، ولم نمكث فيه الا وقتا قصيرا . ثم توجه عيسى سوار الى مقره في زاخو. وانطلقنا بدورنا الى مقرنا في بيرموس .
على مدى سنوات طويلة وقاسية، تحتم علينا نحن الانصار الشيوعيون العمل تحت أمرة مسؤولي الحركة المسلحة الكردية في مناطق تواجدنا، بسبب ضعف امكانيات الحزب في مجال العمل الانصاري، والاقتناع بما كان موجودا فعلا، دون التفكير جديا بتطويره وتعزيزه بالرفاق والسلاح .
فلم يكن يحق لاي كان تأسيس مقر لمجرد الاحتماء فيه، بدون قرار من قيادة الحركة المسلحة الكردية. فما بالك بتشكيل مفارز انصارية متحركة في المنطقة وتتصل بجماهيرها وتدعم تنظيماتها الحزبية .
ولكوننا قوة عسكرية تابعة لمسؤول المنطقة، كان علينا الاشتراك في العمليات العسكرية التي يحتاجوننا فيها دون ان يكون لنا خيار اخر.
وليس سرا فإن عدداً من المعارك لم يكن لها أية دوافع او مبررات سوى الخلافات العشائرية التي لا ناقة لنا فيها ولا جمل. وكانت الخلافات وما يتبعها من صراعات كنتيجة لإنتقال عشيرة من العشائر ، من احد طرفي الصراع الى الطرف الاخر ، وكان هذا يحصل بأستمرار. إضافة الى ذلك ، فقد حدثت صدامات مسلحة في بعض الاحيان اثر اتفاق مسبق بين مسؤولي عشيرتين احدهما مع السلطة والاخر ضدها. وفي كل الحالات كانت قوتنا الانصارية تُستدعى لتشارك في اعادة موازين القوى لصالح الثورة.
(1) تل خشف تقع في السهل بين فايدة وخوركي وكلي بندوة .
(2) تقع دزي في دشت اتروش في جنوب غربها على طريق دهوك ـ اتروش الجديد تعتبر من املاك عشيرة حجي ملو ، تسكنها عوائل مسيحية من اهالي ميركَة ، احرقتها السلطة لعدة مرات .يتبع
¤ الحلقة الحادية عشر
¤ الحلقة العاشرة¤ الحلقة الرابعة
¤ الحلقة الثالثة
¤ الحلقة الثانية
¤ الحلقة الأولى
| أرشيف الذكريات |