ذكريات

 

| الناس | الثقافية |  وثائق | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

سيرة ذاتية

(26)

 

جليل حسون عاصي

(الفصل الرابع)
(8)


التقيت بعد اطلاق سراحي بالراحل ( سلام الناصري ) يوم 12 / 9 / 1968 وطلب مني التوجه للبصرة والالتحاق بالمنطقة الجنوبية بعد ان هيئ لي هوية تساعدني على التنقل وبالمقابل سلمته قائمة تتضمن اسماء اكثر من مائة سجين سياسي لان المنظمه السجنية قامت باجراء جرد لكل السجناء و كتابة معلومات وافية عن وضعهم داخل السجن و الاتفاق معهم على شارة تعريف لغرض الاستفادة منهم قدر الامكان توجهت إلى البصرة و التقيت بالرفيق الشهيد (شاكر محمود) سكرتير لجنة المنطقة الجنوبية والرفيق ( سليم اسماعيل ) عضو مكتبها. طلبوا مني الاشراف على منظمة العمارة باعتباري سبق وان كنت مسؤولها ومطلع على وضعها لانهم لم يعرفوا عنها شيئا خلال اكثر من سنة ونصف رغم استلامهم تقارير شهرية الا انها نسخة طبق الاصل وليس فيها أي جديد ، وفعلا سافرت سوية مع الرفيق ( عرب عكاب ) مسؤول منظمة العمارة الذي كان صدفة في البصرة ، وفي الطريق إلى العمارة لم يتطرق ( عرب عكاب ) إلى وضع المنظمة وكيفية انجاز المهمة وانما اقتصر حديثه على تشجيعي بالزواج بعد أن شخص لي فتاة من عائلة شيوعية معروفة وهي من العوائل التي فتحت بيتها للحزب وقدمت الكثيرمن الخدمات لي ولغيري من الرفاق وضغطت على نفسها رغم وضعها الإقتصادي المتردي من اجل تقديم وجبة طعام بسيطة ورخيصة ولكنها لذيذة .
بقيت في ضيافة عائلة الفتاة فعلاً اكثر من أسبوع أطلعت خلالها على وضع المنظمه والصعوبات التي تعاني منها ،الا انني لم انجز المهمة بالشكل المطلوب ، لان ( عرب عكاب ) بذل مالديه من اساليب غير مبدئية لعرقلة المهمة خوفا من اطلاعي على الواقع الحقيقي للمنظمة والذي يغطيه دائما بكتابة تقارير مبهمة و تتحدث بالعموميات وعلى نسق واحد ، سافرت إلى البصرة وقدمت تقرير يتضمن ملاحظاتي عن المنظمة ومقترحاتي لتطويرها وبالمقابل استاذنت منهم بالتوجه إلى بغداد لتقديم طلب الاعادة إلى الوظيفة بعد صدور قرار اعادة المفصولين السياسيين إلى اعمالهم ، رجعت إلى العماره مرة أخرى لتسليم رسالة من مكتب المنطقه إلى الرفيق عرب عكاب ولاخذ حاجياتي.التي بقيت لدى عائلة الفتاة لمست رغبة لدى الفتاة وعائلتها من فكرة الزواج .
عدت إلى الوظيفه وأستلمت ثلاثة رواتب دفعه واحده وهذا مبلغ ليس بالقليل في تلك الفتره عندها فاتحت العائلة للقيام بالاجراءات الاوليه للزواج ، الا انني فوجئت بأن العائلة وضعت شرطا اساسيا لا يمكن التخلي عنه لاي سبب كان ، فقد طلبوا مني العيش معهم في البيت ( كعيدي ) كما يقول العرف السائد.كانت العائلة محقة في هذا الشرط بسبب ظروفها الخاصة فرب العائلة رجل كبير اعمى و ابنهم البكر مشرد في بغداد و لديهم ست أطفال في المرحلة الابتدائية و السابع طفلة لم يتجاوز عمرها سنة واحدة ،والبنت الكبرى وهي المعيله الوحيده للعائلة قد تزوجت بعد أن قضت سنين عديده في التنقل بين السجون والمعتقلات ،ويجب أن تحل هذه الفتاة محلها في أعالة العائلة .
صرفت النظر عن الموضوع لان الزواج كما تقول (عجائزنا قسمه ونصيب ). و لم تكن هذه المرة الاولى التي اتخذ فيها مثل هذا القرار فقد سبق ان فسخت الخطوبة مع فتاة تدعى بلقيس أبنة الرفيق (فانوس ) , بعد ان وجدتها و عن طريق الصدفة تعمل في سوق الخضار بالبصرة مع والدتها بدون علمي وبالتاكيد ان هذا الخوف ينطلق من عقلية متخلفة كامنة في داخلي بسبب التربية التي نشات عليها و لن تجد لها متنفسا لتظهر سابقا لأني لم اصطدم بحالة من هذا النوع للتاكد من مدى قناعاتي عندما اوضع على المحك . وتبين لي ان هذه القناعات جاءت من خلال القراءه ومسايرة الاخرين وليس قناعه متأصله في نفسي.وهذا لا يعني انني أستهين بالقراءة و المتابعة الا انها تبقى في كل الحالات عوامل مساعدة لصقل الثقافة الاجتماعية فيما لو تحولت إلى ممارسة حياتية يومية .و بعكسه تتحول إلى ازدواجية يعيشها الفرد و يجد صعوبة في التخلص منها. وهكذا هي حالتي فعلى سبيل المثال كانت لي ابنة اخت اعتز بها كثيرا وهي الاخرى متعلقة بي ، تعيش في مدينة محافظة ومن عائلة محافظة جدا ، وعليها مسحة من الجمال قصدت خالها( التقدمي ) ليساعدها في تقديم اوراقها إلى الجامعة في بغداد وخلال وجودنا سويةً حدثتها كثيرا عن الحياة الجامعية والاختلاط بين الجنسين وطلبت منها ان تكون طبيعية ومتوازنة في علاقاتها وحذرتها ان تنعزل عن الآخرين لأنها ستكون موضع تندرهم واخبرتها ان مثل هذه الاجواء غالبا ما تخلق حالات إعجاب بين الجنسين وربما تتطور إلى علاقات حب ،وفي حالة مواجهتها مثل هذا الأمر يمكنها الاعتماد على الخال( التقدمي ) ليكون عونا لها في اسداء النصح. دخلت الشابة الجامعة واستمرت بالدراسة ، زرتها يوماً إلى الكلية, فلم اجدها . اخبرني الطلبة انها موجودة في القسم الداخلي ، ذهبت إلى هناك ولم أجدها ايضا, وهنا ارتبكت واصبحت اتعثر في مشيتي وعند وصولي النفق في الشارع الذي يربط الكلية بمنطقة الوزرية ، شاهدت بالطرف المقابل للنفق شابة برفقة شاب يسيرون باتجاهي . اوحت لي مخيلتي انها هي, وكلما تقربت مني تزداد قناعتي أكثر ، إلى ان تقابلنا وجها لوجه عندها تبين لي انها فتاة اخرى ، ولم اهدا الا بعد ان وجدتها في المكتبة خجلت من نفسي ومن الازدواجية التي اعيشها وقفلت راجعا إلى اهلي منكسرا بعد ان شعرت بسقوطي في الامتحان.
واصلت التفتيش على بنت الحلال يساعدني في ذلك صديقي واخي ورفيقي الراحل ( معن جواد العأمري ) باعتباره من اهالي المحاويل و على صلة مباشرة بالرفيق جاسم الحلوائي الذي يسكن مركز محافظة بابل في ذلك الوقت و يتحمل مسؤلية قيادة منطقة الفرات الاوسط .فقد هيء لي لقاء مع الرفيق ،طرحت عليه فكرة الزواج من شقيقة زوجته التي تعرفت عليها عندما كانت تعيش مع شقيقتها في البصرة .لاقت الفكرة قبولاً لدى الرفيق و زوجته عندها توجها بمفردهما إلى النجف لخطبتها من اخيها الشهيد (جواد عطية شناوة) الذي كان مختفيا هناك بعد ان اطلق سراحه من السجن دون ان يرافقهم العريس او احد اقاربه او اصدقائه . وافق الشهيد على موضوع الزواج دون ان يعرفني او يسال عن وظيفتي او ملكيتي او قوميتي او ديانتي او طائفتي او لون بشرتي . و دون ان يحدد او يشترط نوعية الشبكة او مقدار المهر و ما إلى اخره من الشكليات التي تعطى اهمية كبيرة من قبل الاخرين في مثل هذه الحالات وافق بدون أي شرط لان العريس شيوعي و هذا يكفي اما الامور الاخرى فلا اهمية لها و هي متروكة للطرفين بهذه الروحية ربى الحزب رفاقه و هم فخورين و ممتنين بهذه التربية التي يتفردون بها) .
بعد صدور قرار اعادة المفصولين السياسين إلى اعمالهم ,تم تعييني معلما" في ريف كركوك ،وتنقلت بين ثلاثة مدارس خلال عام دراسي واحد ،فقد أغلقت المدرسه الاولى بعد زيارة المشرف التربوي لها ،لان ملاكها يتكون من خمسة تلاميذ فقط ،ففي تلك الفتره كان السباق على أشده بين مختار القرية ورئيس الجمعيه الفلاحيه ورئيس العشيرة لفتح المدارس ،لانه أنجازا سهلا لايحتاج أكثر من جمع تواقيع أهل القرية .
كانت حياة الفلاحين من الناحيه الاقتصاديه جيده فيما لو قيست بالنسبه لفلاحي وسط وجنوب العراق فأضافه إلى زراعة المحاصيل الشتويه الحنطه والشعير يمارسون زراعة محصول القطن والخضروات ،الا انهم يعانون تخلفا في كل المجالات الاخرى فنسبة الاميه عاليه جدا والحاله الصحيه متدهوره ،وغالبا ما يلجأ المرضى إلى الملالي ، والوصفات الطبيه الشائعه بينهم تعتمد على الحشائش الطبيعيه والكي بالنار ،والوعي السياسي محدود هو الاخر وغالبا ما يستعينوا بالمعلمين من أبناء الوسط والجنوب لتنظيم سجلات الجمعيات الفلاحيه ،اما وضعهم الاجتماعي فمتخلف للغاية فتعدد الزوجات حاله شائعه جدا ويعتبر عدد الزوجات واحدا من المعايير التي يقاس على ضوئهاغنى الفلاح ،فمثلا يقال أن الوضع الاقتصادي لفلان جيد لانه يمتلك (ارض ،ماطور ،بندقيه ،ثلاث أو اربعة زوجات ) لان النساء تعمل بشكل متواصل بفلاحة الارض ،وان الزواج يتم في الغالب على طريقة الكصه بالكصه ،والشيء الذي يختلفون به عن أهل الوسط والجنوب انهم يتبادلون أضافه إلى أخواتهم ببناتهم وأمهاتهم ،(ان كن أرامل ) ،لذلك فأن الام تنظر إلى أبنتها البكر بأعتبارها (ضرة المستقبل) .وغالبا ما تحصل مشاكل بين الأب والأبناء ، حول أحقية أي منهما بالزواج .وفي حالات محدوده جدا يكون الزواج عن طريق دفع مهر للفتاة ولكن ليس بالضروره أن يكون مبلغ من المال فقد يكون بندقيه برنو أو تركتر ،ويتدخل بعض الاحيان طفيليين لزيادة مقدار المهر والذي يدفع أكثر هو الفائز بالفتاة ،(لقد تناول ركن الريف في أذاعة بغداد هذا الموضوع مشكورا في شباط 1969 ).
. كان جميع معلمي المدارس من المفصولين السياسيين التي تمت اعادتهم توا" , و هم من ابناء المنطقة الوسطى و الجنوبية , يعانون من سوء معاملة اهل القرى. فالصلة تقريبا مقطوعة بين المعلمين و اهل القرية , بل اكثر من هذا ان العلاقة متشنجة بين المعلمين و تلاميذهم لكثرة ما يسمعون من احاديث سيئة تدور بين اولياء امورهم في المجالس الخاصة حول الهيئات التعليمية , و يعود ذلك لاعتبارات طائفيه ومناطقيه وسياسية.
لقد بذلت شخصياً جهود كبيرة من أجل تجاوز هذه الحاله وتعهدت مع نفسي على كسرها إلى أن حانت اللحظة المناسبه فقد توفيت أبنة سائق يدعى (محمد ) وهو الشخص الوحيد في القرية الذي لدينا علاقة جيدة معه .و تماشيا مع العرف السائد ورداً للجميل واصلنا التردد على الفاتحة لمدة ثلاثة ايام , و بمعدل مرتين في اليوم (عصراًومساءً ) نقرأ القرآن بالتناوب خلال فترة وجودنا بالفاتحة ,دون ان يعير لنا اهل القرية اية اهتمام . و في الليلة الثالثة للفاتحة ,طلب اهل القرية من محمد ان ينهي الفاتحة و ( يطوي الفراش ).رفض الامتثال لطلبهم رغم الجهود الكبيرة التي بذلوها معه . خيم السكون على الجميع ,و هنا تدخلت مستغلا هذه الفرصه وجهت كلامي إلى محمد مباشرةً ( يقال ان غديرا من الماء قريبا من احدى القرى , و يصل إلى هذا الغدير ليلا قطيع من الغزلان للتزود بالماء ,قام احد ابناء هذه القرية بحفر حفرة قريبة من الغدير تدعى -النوشة-,يتوجه اليها مساء كل يوم ويجلس فيها منتظرا وصول الغزلان إلى الغدير ,على امل اصطياد واحدا منها .و في احدى الامسيات توجه الشخص كالعادة إلى –النوشة- تبعه ولده الصغير دون ان يشعر به ,ودون ان ينبه الطفل والده بوجوده ,جلس الاب في –النوشة- في حين توجه الطفل مباشرة إلى الغدير . سمع الرجل حركة في الغدير تصوره غزالا .سدد عليه و اطلق النار صوبه . وبعد ان عرف انه اصاب الهدف توجه نحو الغدير . كانت مفاجئته كبيرة و هو يرى ولده مقتولا .قام بوضعه في عبائته و حرص على ان لا يظهر منه شيئاً. و عاد به إلى البيت و ركنه جانباً. سألته زوجته عن صيده ,اجابها قائلا ان لصيدي هذا قصة طويلة فقد رايت في المنام ليلة البارحة اني ساصطاد كبش الغزلان الكبير ,و اشترط عليّ في الرؤيا أن أطبخه في قدر يعود لاهل القرية لم يدخل بيت صاحبه عزاءً,وعليه لا بد من احضار هذا القدرحالا .خرجت المرأة و لفت القرية بكاملها و عادت إلى البيت خالية الوفاض سألها الزوج لماذا لم تأتي بالقدر ؟ أجابت الزوجة لم أجد بيتاً في القرية لم يدخله عزاءً,عندها قال لزوجته ,ان الصيد الذي امامك هو ولدك ,قتلته عن طريق الخطأ. والان دخل العزاء بيتك ايضاًاسوةً بالاخرين وهكذا يا أبو جاسم لا يوجد بيت في الدنيا لم يدخله عزاء !! .صاح جميع الحاضرين و بدون مقدمات –اتفضل استاذ اطوي الفراش – نهضت مسرعاً دون ان اعطيه أي مجال للأعتراض وطويت الفراش. وفي نفس اللحظة تغيرت الامور رأساً على عقب ,فقد ودعنا جميع اهل القرية عند مغادرتنا المكان حاملين الفوانيس إلى باب المدرسة ,وسط دعواتهم لنا بالصحة و العافية و التوفيق ,و في عصر اليوم الثاني جاء من يدعونا إلى وليمة عشاء في بيت احد ابناء القرية .و استمرت الولائم إلى ان شملت جميع ابناء القرية بدون استثناء , و لا بد من الاشارة هنا ,ان افضل ميزة يتصف بها اهالي المنطقة هي التعامل بشكل طبيعي في حالة الموت ,على خلاف ما متعارف عليه في وسط و جنوب العراق ,فبعد ان يلفظ الميت انفاسه الاخيرة ,يصرخ الجالسون إلى جانبه عدة صرخات , ثم يهدئ الموقف , يحمل الرجال الميت لدفنه في مثواه الاخير ,في المقبرة القريبة من القرية و التي غالباً ما تكون فوق احدى التلال ,في حين يخرج وراء الجنازة ابناء القرية من الرجال و النساء لمسافة قصيرة ملوحين بايديهم ,داعين له بالرحمة و الغفران.
في نهاية الشهر الخامس من عام 1969 أستلمت مسؤلية محلية الناصرية مجددا في وقت كانت علاقتنا جيده مع حكومة البعث فقد كانت الحوارات مستمره بين ممثل الحزب الشيوعي ورئيس الجمهوريه أحمد حسن البكر وبالتحديد منذ يوم 25 / 7 / 1968 أي بعد ثمانية ايام من نجاح الانقلاب اعلن فيه عن رغبته في دخول هذا القصر سوية مع الشيوعيين وطرح مسألة التعاون بين الحزبين واستعدادهم لتعيين الكوادر الشيوعية في دوائر الدولة لامتلاكهم مؤهلات يستطيعون من خلالها الاسهام في تطوير وتفعيل هذه المؤسسات اجابه ممثل الحزب الشيوعي العراقي ، ان الحزب لا ينطلق في تعامله مع القوى السياسية الاخرى من منطلق عشائري على اعتبار انكم شمر ونحن عنزة قتلتم منا الفا فلا بد ان نقتل منكم الفا اننا ننطلق من مصلحة الشعب و الوطن فان تطلبت ذلك سنكون من السباقين لهذا التعاون وفق برنامج واضح ياخذ بنظر الاعتبار انجاز المهام التي تتطلبها المرحلة الراهنة وحل المشاكل المزمنة التي تعاني منها الجماهير والتي تطرق أليها بيان الحزب الذي صدر عن الاجتماع الطارىء للجنه المركزيه في 29 /7/1968ولم يشر فيه إلى أسقاط السلطه وأنما أكد على أطلاق الحريات الديمقراطية والعفو العام عن السجناء السياسيين وحل مشاكل الجماهير وأنتهاج سياسه نفطيه وطنيه ، وحل المسالة الكردية حلا سلميا وديمقراطيا عادلا وانهاء الاوضاع الاستثنائية التي عانت منها البلاد كثيرا ، وكان لبيان الحزب الذي ايد فيه العلاقات الدبلوماسيه مع المانيا الديمقراطية وأتفاقية الكبريت مع بولونيا الشعبيه صداً واسعاً لدى البعثيين وصل لدرجة ان منظمات حزب البعث في بعض المناطق ساهمت في توزيع هذا البيان . لانها تعاني من عزله جماهيريه بسبب الجرائم النكراء التي ارتكبها انقلابيوا شباط وحرسهم القومي . كما قيم الحزب تقييما أيجابيا الاجراءات التي أقدمت عليها الحكومة مثل أطلاق السجناء السياسين وأعادة المفصولين منهم إلى أعمالهم واعادة الحياة إلى المنظمات النقابيه والمهنيه والجمعيات الفلاحيه والسماح لمجلة الثقافه الجديده بالصدور من جديد .كل هذا وغيره ساعد على الانفراج في الوضع السياسي مما خلق مناخا مناسبا لتطوير العمل الحزبي والجماهيري لهذا تحرك رفاقنا في الناصريه ونتج عن ذلك توسيع القاعده الحزبيه وبناء ركائز حزبية في المناطق الخالية و بذلت المحلية جهود كبيرة من اجل تطوير و توطيد العلاقة السياسية مع قيادة البعث في الناصرية لانها المرة الاولى التي تحصل فيها مثل هذه العلاقة منذ ثورة 14تموز 1958 و لا بد من ايلائها الاهتمام الذي تستحقه خاصة و ان الحزب عمل من اجلها كثيرا . و كم من مرة حاولو استغلال هذا الاهتمام لحل الصراعات و الخلافات الشخصية بينهم من خلال زج تنظيمات الحزب فيها الا ان المحلية كانت يقظة و لم تزج نفسها او تكون طرفا في صراعاتهم.
تزوجت في تلك الفتره وعشت مع زوجتي في الناصريه يشاركني الرفيق حميد جاسم عضو محلية الناصريه ووالدته السكن في البيت ،بعدها نسبت إلى منطقة الفرات الاوسط وأستلمت مسؤولية محلية بابل .

يتبع


¤ الحلقة الخامسة والعشرون

¤ الحلقة الرابعة والعشرون

¤ الحلقة الثالثة والعشرون

¤ الحلقة الثانية والعشرون

¤ الحلقة الحادية والعشرون

¤ الحلقة العشرون

¤ الحلقة التاسعة عشر

¤ الحلقة الثامنة عشر

¤ الحلقة السابعة عشر

¤ الحلقة السادسة عشر

¤ الحلقة الخامسة عشر

¤ الحلقة الرابعة عشر

¤ الحلقة الثالثة عشر

¤ الحلقة الثانية عشر

¤ الحلقة الحادية عشر

¤ الحلقة العاشرة

¤ الحلقة التاسعة

¤ الحلقة الثامنة

¤ الحلقة السابعة

¤ الحلقة السادسة

¤ الحلقة الخامسة

¤ الحلقة الرابعة

¤ الحلقة الثالثة

¤ الحلقة الثانية

¤ الحلقة الأولى

 

االأحد 24/6/ 2007

| أرشيف الذكريات  |