ذكريات

 

| الناس | الثقافية |  وثائق | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

| أرشيف الذكريات  |

 

 

 

 

 

السبت 22/12/ 2007



بمناسبة الذكرى الخامسة والعشرين
لرحيل الشهيد ( أبو الندى ) ورفاقه الميامين !

أمير أمين

ولد الشهيد (لطيف مطشر- أبوالندى -) في الناصرية عام 1952 ، وفي مدارسها أكمل دراسته الآبتدائية والمتوسطة والثانوية ، كان رياضياً معروفاً في المدينة ، خصوصاً في رياضة الجمناستك التي كان فيها بطلاً للمنطقة الجنوبية لعام 69 | 70 ، إضافة لبطولة المنضدة ، لذلك قُبل بسهولة في كلية التربية الرياضية ، بعد إنهائه للدراسة الآعدادية ، لكنه لم يستمر في هذه الكلية إذ فصل منها بسبب عدم إنتمائه للآتحاد الوطني لطلبة السلطة ! ثم قدم لكلية القوة الجوية فقبل بها ، وبعد أن أنهى دراسته فيها فصل منها ومن الجيش ! لعدم إنتمائه لحزب البعث ! وقد إضطر نتيجة الضغوط التي تعرض لها لمغادرة وطنه الى إيطاليا ، ولكنه ما لبث أن عاد الى كردستان ملتحقاً بصفوف ألآنصار الشيوعيين في4 | 11 | 1981 ، وأصبح أمراً لآحد الفصائل العسكرية الآنصارية في منطقة بهدينان .
عرفت الشهيد عن بعد بإعتباره (إبن ولاية) فقط ! أي لم تكن تربطني به صلة صداقة أو علاقة تنظيمية ، بل لم أكن أعرف حتى ميوله السياسية ، كنت أعرف أنه ليس بعثياً ، وليس عضواً في ألاتحاد الوطني لطلبة السلطة ، كنت أراه بإستمرار ، بملابسه الرياضية ، عندما يأتي للتدريب على العقلة في إعدادية الناصرية ! لم يكن بيني وبينه أي كلام لذلك لم أنتبه لحضوره أوغيابه عن الناصرية !
عام 1981 كانت مفرزتنا متوجهة من بهدينان الى سوران ، في مهمة أنصارية ، وفي الطريق مررنا بقاعدة ( هيركي ) الآنصارية التابعة لحزبنا ، كنت أتحدث مع أمر فصيلنا النصير الشهيد ( أبو علي النجار ) عندما قاطعني قائلاً : أوكف لحظة !! ثم تركني وهب قافزاً نحو شخص يبعد عنا قليلاً ، ولم أتبين ملامح ذاك الشخص الذي إحتضنه الشهيد أبو علي النجار ، حتى تركه وصاح بي : تعال شوف منو هنا !! كانت دهشتي كبيرة حقاً عندما شاهدت (لطيف مطشر) بملابس الآنصار ! صافحته وقبلته ، فقال لآبي علي النجار أنه كان يعرفني جيداً في الناصرية ولكنه لا يعرف إسمي ، وأنا أيضاً قلت للشهيد أبو علي بأني لا أعرف إسمه ! ولكني أعرف أنه رياضي مشهورفي المدينة ! ومنذ تلك اللحظة أصبحنا أصدقاء ، إذ كانت مفرزتينا تلتقيان بإستمرار ، فهو في مفرزة هيركي التي يقودها الرفيق ( توفيق ) ، وأنا في مفرزة أخرى يقودها الرفيق ( ابو سربست ) ، كنا ننزوي جانباً ، في أوقات ألآستراحة ، نُشعل ناراً ونضع عليها زمزمياتنا لآعداد وجبة شاي شهية ! ثم نبدأ بتذكر الناصرية ، بكل ما فيها من مجانين ومنكتين وشخصيات طريفة ومتميزة .. كان صوته عذباً عندما يشدو بالآغاني الريفية ... وكان يحب الرسم والشعر والخط ، كانت لديه رغبة عارمة ، حدثني بها ، وهي أن يقوم مع مجموعة من الآنصار بإقتحام مدينة كردية وتحريرها ، وقد شكى لي أن الرفاق لا يوافقونه على مقترحه هذا رغم أنه طرحه مراراً ! وكنت أرد عليه بأن مقترحه هذا مبكر الآن ، فيسارع لشرح مقترحه ومحاولة إقناعي بوجهة نظره ! كان مفعماً بالحماس والحيوية والنشاط وحب الحياة ، كان يتذكر دوماً صديقته الآيطالية ويحدثني عنها قائلاً : أنها كانت شيوعية ، وكنت أتمشى معها في الشوارع ننشد معاً النشيد الآممي ، هي باللغة الآيطالية وأنا باللغة العربية ، فلهذا النشيد لحن واحد بجميع اللغات ! حدثني أيضاً عن كلية القوة الجوية وكيف قبل بها فقال : لقد وضعوني في مكان يدور بي بسرعة كبيرة ، وحين أوقفوه فجأة نزلت بشكل هاديء وطبيعي ، ومشيت ولم أسقط أو أتقيأ كما حدث للبعض ممن كانوا معي في نفس الاختبار ! لقد إجتزت كل الآختبارات بتفوق ! ثم ضحك وقال : تصور لقد تفوقت في الكلية وبعد تخرجي فصلوني ... يردون أصير بعثي !!! وضحكنا كثيرا على حزب البعث ، وتذكرنا بعض عناصره الهزيلة في المدينة .
كانت ليلة 14 | 15 كانون الآول عام 1982 شديدة البرودة ، وكان النصير ( أبو الندى ) مريضاً ومصاباً بالزكام ولهذا إقترح المسؤولون عن السرية إعفائه من المشاركة في عملية هذه الليلة ولكنه أصر على المشاركة ، بل على أن يكون على رأس مجموعة الآقتحام ، وكان وقتها أمراً لآحدى فصائل السرية ، وهكذا تم إختيار نخبة من الآنصار معظمهم من شباب مدينة العمادية ، وأنيطت قيادة العملية بالنصير ( ابو الندى ) ، وكانت العملية تتلخص في إقتحام ربيئة ( سكيري ) [
التي كانت من ربايا السلطة الحصينة ، والتي كان يشكو منها قرويو المنطقة ]،والآستيلاء على اسلحة جنودها وعتادهم دون إطلاق نار ! إذ كان الرفيق عامر ( وهو من مدينة الحلة ) أحد ركائز الحزب في الربيئة ، وتم ألآتفاق معه على تسليم الربيئة للآنصار ساعة حراسته عند منتصف الليل , وهذا ما تم بالفعل إذ عندما تلقى النصير ( أبو الندى ) الآشارة المتفق عليها مع عامر ، سارع مع رفاقه الآنصار لآقتحام الربيئة ، حيث كان الجنود يغطون في نوم عميق ، وكان معظم الجنود من العناصر الطيبة ، على حد وصف الرفيق عامر ، والذي أكد على ضرورة المحافظة على حياتهم ، بعد نجاح إقتحام الربيئة ، وبالفعل أيقظ النصير ( أبو الندى ) الجنود وحدثهم بلطف وهدوء ، لكنه لم ينتبه لجندي كان يرقد في سرير علوي وكان مسلحاً ببندقية ، وقد سارع الجندي لرمي الآنصار المتجمعين بصلية من بندقيته ، وكان أحد الآنصار يربط قنبلة يدوية مع شواجير سلاحه وسط حزامه ، فجاءت صلية الجندي بالقنبلة والشواجير التي إنفجرت مسببة قتلى وجرحى وفوضى لم تكن محسوبة أو متوقعة ، إذ بادر الآنصار لآطلاق النار ، وحدثت معركة حامية وسط ظلام الربيئة ، ثم هدأت المعركة لتخلف خمسة شهداء من ألآنصار بينهم قائد المجموعة الرفيق ( أبو الندى ) بالآضافة للركيزة عامر ، مع خمسة جرحى من الآنصار ، ومقتل جميع الجنود ! وقد تم سحب الجرحى وبعض الشهداء في عملية شاقة إستغرقت ساعات فجر الخامس عشر من كانون الآول ، وكان الشهداء الآربعة الذين سقطوا الى جوار الشهيد ( لطيف مطشر - أبو الندى - ) مجموعة من شباب مدينة وقرى العمادية الآبطال وهم كل من :
1 _ الشهيد البطل جوتيار محمود خالد ( ممو ) مواليد العمادية عام 1960 ، وكان قد التحق بأنصار حزبنا في 9 | 3 | 1982 ، وكان يشغل موقع الآداري في أحد فصائل سريته .
2 _ الشهيد البطل وليد إسماعيل أحمد ( جيا ) مواليد العمادية عام 1955 ، وكان قد التحق بصفوف الآنصار في 27 | 10 | 1982 .
3 _ الشهيد البطل عصمت حجي رشيد ( روژهات ) مواليد العمادية عام 1957 ، وقد إلتحق بصفوف الآنصار في 18 | 10 | 1982 .
4 _ الشهيد البطل علي محمد علي إسكندر ( ريفينك ) مواليد العمادية 1962 ، التحق بصفوف الآنصار في 9 | 10 | 1982 وكان هؤلاء الشهداء الآربعة أعضاء في حلقة أصدقاء حزبية ، وقد جرى ترشيح الشهيد ممو قبل إستشهاده .
تحية لهذه الكوكبة البطلة من شهداء حزبنا وحركة أنصاره في ذكرى إستشهادهم الخامسة والعشرين ، والتي مرت قبل بضعة أيام ، وتحية للطائر الآسمر الملازم الطيار الشهيد لطيف مطشر ( أبو الندى ) وسلاماً لروحه الطاهرة ولقلبه الطيب .

ملاحظة : بعد كتابتي لهذه المادة وجدت في إرشيف أخي داود ( أبو نهران ) رسائل بخط يد الشهيد ( أبو الندى ) بينها رسالة يتحدث فيها الشهيد عن حياته الحزبية والعائلية ، ولآهمية الرسالة إرتأيت أن أنشرها بالنص ، كما وجدت أيضاً أمنيات بمناسبة العام الجديد ( 1983 ) كان قد كتبها الشهداء الآخرون ، وأرى ضرورة نشرها مع هذه المادة أيضاً .

الرفاق الآعزاء في المكتب الحزبي للسرية
 
تحية رفاقية

الآسم الحركي : أبو الندى
الآسم الحزبي : خليل
الآنحدار الطبقي : عمالي
الحالة الآجتماعية - العائلية : أعزب ، من عائلة كادحة فقيرة ، ذات ميول ماركسية . سمعت على لسان والدي ولآول مرة كلمة الشيوعية في طفولتي ، وفي طفولتي أيضاً تعرفت على الآتحاد السوفيتي وخروشوف وشاهدت صوره أيضاً من خلال المجلات ذات الورق الصقيل ، التي كان يجلبها والدي معه الى البيت ، حيث كان يجبرني بعض الآحيان الى تهجي وقراءة حروفها لآنه كان أمياً ، كان والدي عامل فني في محطة كهرباء الناصرية ، وكان نقابياً، حيث كان يصحبني معه في الليل الى بناية مقر النقابة ويعمل ويوزع الشاي على الحاضرين ، وبعد ذلك كثيراً ما كان يمسك بعصا غليظة ويقف بالباب ، أما الباقون الذين كانت تزدحم بهم الغرفة الصغيرة فلا يخرجون منها إلا بعد وقت طويل ، وكان والدي يمنع أي شخص من الدخول الى تلك الغرفة، ما كنت أجرأ أن أسأل والدي عن ماذا يفعل هؤلاء الناس ، لكنني عرفت بعد ذلك أنهم يجتمعون ، فعرفت ألآجتماعات بعد ذلك ، وعرفت كذلك مؤسس الحزب الشيوعي العراقي ، حيث كان أخوه ( داود سلمان ) هو ال ( أسطه ) لوالدي ، حيث كان مهندس في كهرباء الناصرية ، وكان صديقاً حميماً لوالدي . من هنا أعتقد أن والدي كان شيوعياً ، شاهدته عدة مرات يصعد فوق أكتاف المتظاهرين وخصوصاً إبان الإنقلاب الفاشي في 63 - ويهتف هتافات حماسية ، كثيراً ما تعرض والدي ، ومن ورائه العائلة الى النقل والآبعاد من المحافظة الى أطرافها البعيدة التي تسمى بالمنفى ، وكان ذلك الى ( الجبايش ) ، ثم عرفت بعد ذلك بأن والدتي هي إحدى عضوات المقاومة الشعبية ولا زالت تحتفظ ببطاقة العضوية أو الهوية ، وكثيراً ما أحرقت كتبي وبعض أوراقي عند شعورها بمداهمة الخطر ولكنها تُخفي هويتها تلك بين ثنايا ثيابها وتأبى أن تحرقها أو تتلفها .
أما أخوتي الستة وأخواتي الثلاثة فجميعهم أصغر سناً مني وجميعهم أصدقاء للحزب وبعضهم أصدقاء متبرعين ، وقبل سنتين علمت بأن أحد أخوتي الصغار ( في الرابع الآعدادي ) أعتقل لمدة يومين من قبل الآمن ثم خرج وجسمه يحمل أثار الضرب ، أخبرتني بذلك والدتي عند إتصالي بهم تلفونياً ، لا أعرف الآسباب بالضبط ، أما الآن فلا أعرف عنهم شيئاً ، حيث إنقطعت أخبارهم منذ خروجي من العراق .
الحالة العلمية : بكالوريوس في علوم الطيران والعلوم العسكرية ، وحاصل على شهادة الطيران الآلي أو الطيران الآعمى من كلية القوة الجوية العراقية .

التأريخ السياسي - الحزبي : لم أنتمي طوال حياتي الى أي حزب أو تجمع أو منظمة سياسية أو مهنية عدا إتحاد الطلبة العام في الجمهورية العراقية ، لآن الجو العائلي الخاص والجو العام الذي كان يعم ويطغي على مدينتي الناصرية ما كان يسمح بذلك ، إضافة الى الحالة الآجتماعية العائلية التي سبق وأن ذكرتها ، أما علاقتي بالحزب الشيوعي العراقي فقد بدأت منذ ال69 حيث كنت أحد الآعضاء النشيطين في إتحاد الطلبة العام في الجمهورية العراقية ، ومن خلال علاقتي الآتحادية تلك أضافة الى علاقتي الصداقية والآجتماعية برفاق قدماء في الحزب الشيوعي العراقي ، إرتبطت وربطت مصيري منذ ذلك التأريخ ، ولكن علاقتي الحزبية ما تبلورت إلا في سنة 71 | 72 حيث إنتظمت في حلقة . أذكر بأنني في نهاية 72 رشحت للحزب ، ولكن في نفس الفترة عرفت بأن هناك إنشقاقاً في الحزب منذ زمن طويل ، وسمعت بمفاهيم جديدة ، كجماعة القيادة وجماعة اللجنة ، ولكنني ما كنت أفهم منها شيئاً ، وظهر بأن أغلب أصدقائي ورفاقي مع القيادة ، وأذكر بأنه كثيراً ما كانت تحدث مشاجرات وحتى عراك بالآيدي والسكاكين بين الجماعتين ،فأنفرط التنظيم في وقتها ، ولقلة وعيي ما عرت إهتماماً لذلك ، إضافة الى أن سنة 72 كانت سنة تخرجي من الآعدادية وإنشغالي بالتقديم الى الجامعة ، قبلت عندها في كلية التربية الرياضية ، ضمن أصحاب البطولات ، حيث كنت بطلاً لآلعاب الجمناستك للمنطقة الجنوبية لسنة 69 | 70 إضافة لبطولة المنضدة ، وأحد أعضاء فريق التربية البارزين لكرة القدم ، إستمرت دراستي في الكلية ثلاثة أشهر فوجئت بعدها بالطرد من الكلية لآنني لست عضواً في الآتحاد الوطني أو في حزب البعث ، بعد ذلك علمت من أصدقائي ورفاقي بأن ما جاء به جماعة القيادة كان خاطئاً وعلينا أن نكون من جماعة اللجنة ، علماً بأننا لم نعقد سوى إجتماع واحد وإنقطعنا عن التنظيم بعد ذلك بسبب ما ذكرت . بقي حوالي شهر واحد وبعدها تشملني العسكرية ، فحثني الآصدقاء والرفاق على ضرورة التقديم الى كلية القوة الجوية ، وأعلموني بأن شروط القبول متوفرة بي ، عارضت في البداية خوفاً من مواجهة نفس المصير السابق ، ولكن إلحاح الآصدقاء والرفاق جعلني أقتنع ، وقدمت وقبلت في كلية القوة الجوية ، وبعد ستة أشهر من قبولي ودوامي في الكلية بدأت الآستدعاءات والتساؤلات من قبل ضابط التوجيه السياسي ، طول فترة دراستي في كلية القوة الجوية لم أدخر جهداً في متابعة أخبار الحزب والمشاركة في النشاطات الجماهيرية التي كانت تقام في مدينة الناصرية بعد قيام الجبهة وخلال إجازاتي ، ولم أتخذ لي أي صديق بعثي ، مما زاد في شكوك البعثيين حولي الى أن إستدعوني بعد أن أنهيت دراستي العملية والنظرية ، والتي دامت حوالي سنتان ونصف وأخبروني بأنني مفصول من الكلية والجيش العراقي لآنني عضو في الحزب الشيوعي العراقي ، كان ذلك قبل قراءة المرسوم الجمهوري بحوالي عشرين يوماً ، حاولت الآعتراض والمناقشة إلا أن ضابط التوجيه السياسي في الكلية أخبرني بأنني كنت محكوماً بالآعدام ولكن ( السيد ) الرئيس أحمد حسن البكر عفى عني لصغر سني وفقر حالي .
عدت بعد ذلك الى مدينتي الناصرية ، وكان ذلك في نهاية 1975 ، حاولت الآشتغال في أي وظيفة لكنني دائماً أجد الآبواب موصدة أمامي بسبب تقارير الآمن ودفتر الخدمة ، عندها إتصلت من جديد بأحد الرفاق وطلبت منه بالعمل بشكل فعلي في صفوف الحزب الشيوعي ، كان ذلك في 76 . قبلت دعوتي ورشحت الى الحزب في 5 | 3 | 1977 ونتيجة لكبس أحد الرفاق من الخلية من قبل الآمن سافرت الى السعودية عن الطريق الصحراوي ، عدت بعد مرور حوالي أربعة شهورإلا أن قرار خدمة الآحتياط لم يمهلني كثيراً فبعد الآتصال بالمسؤول المنظم والذي كان يُدعى ( أبو لينا ) إلتحقت بخدمة الآحتياط رغم عدم شمولها لي قانونياً لآنني أعتبرت أحد المفصولين السياسيين ، ولكن الحقد الشخصي والعداوة من قبل ضابط تجنيد الناصرية ( محمد عبد القادر ) فرض علي الخدمة ، أكملت خدمة الآحتياط كأمر ربيئة في قاطع زاخو في قرية ( زريزيزة ) قرب باطوفا ، أنهيت الخدمة وفوجئت بالهجمة وصدور قرار شامل بحكم الآعدام لكافة العسكريين المفصولين ويثبت أنهم شيوعيين ، وبإيعاز من الرفاق وبسبب ظرفي وظرف الحزب الصعب في ال78 أخبرني الرفيق ( ستار عناد ) عن التنظيم بوجوب سفري وبأنني أصبحت عضواً في الحزب الشيوعي العراقي ، سافرت الى إيطاليا ، وبعد وصول ترحيلي الى منظمة إيطاليا أستلمت كعضو ، وعملت هناك طيلة فترة وجودي ، كما عملت في إعادة تنظيم جمعية الطلبة العراقيين فرع إتحاد الطلبة العام عند عودة عمل الآتحاد في سنة 79 ، وأنتخبت في نفس السنة كعضوللجنة التنفيذية لجمعية الطلبة العراقيين في إيطاليا من قبل المؤتمر ، وأصبحت مسؤولاً للطلبة في فلورنس ، ومنذ تموز 79 طالبت الرفاق هناك بضرورة إرسالي الى كردستان ولكنهم كانوا يتذرعون بأنني طيار وبأنني سأفيدهم بمجال أخر ، إلا أنني أصريت على الذهاب الى كردستان وإشتريت جواز سفر بعد ضياع جواز سفري وأجبرتهم على الموافقة على سفري .

تأريخ الآلتحاق بالآنصار : 4 | 11 | 1981
المسؤوليات العسكرية : أمر فصيل فقط .

أمنيات الرفاق الشهداء للعام الجديد 1983

1 -
إني أتمنى أن تنتصر الثورة وتحقق الآهداف القريبة والبعيدة للطبقة العاملة والفلاحين وجميع الفقراء والكادحين من أجل وطن حر وشعب سعيد .
                                                             الرفيق ممو

2 -
أتمنى أن تتحقق الديمقراطية للعراق وتحكمها حكومة الآئتلاف الوطني الديمقراطي التي نناضل من أجلها حالياً .
                                                           
 روژهات

3 -
أتمنى أن يكون العام الجديد عام النصر الحاسم على السلطة الديكتاتورية الفاشية الحاكمة في العراق وعلى رأسهم الديكتاتور الفاشي صدام ومضاعفة جهودنا لنيل هذا النصر وتحقيق الديمقراطية للعراق ، على طريق البديل الديمقراطي الآئتلافي وتحقيق الحكم الذاتي الحقيقي لكردستان العراق وضمان الحقوق المشروعة لكافة الآقليات القومية والطوائف الدينية الموجودة في العراق وبناء الآشتراكية في وطننا وأن يكون نصراً للشعب الفلسطيني المضطهد وإنشاء دولته المشروعة ، ونصراً لكافة القوى والحركات التحررية والتقدمية في العالم ، وأن يسود السلام في العالم ، وبعد هذه الآمنيات أتمنى أن أتزوج وأعيش حياة حرة كريمة .
                                                              جيا
 


 

free web counter